حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة الرسالة: 3811
4370
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله من أنظر معسرا فله بكل يوم صدقة

فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ . قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قُلْتَ : بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ، ثُمَّ قُلْتَ : لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ : بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ، مَا لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ ، فَإِنْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ الْحِلِّ ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ . فَوَقَفْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْمَسْؤُولَ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا جَوَابَهُ مِنْ سَائِلِهِ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مِمَّا قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا أَنَّهُ فِي الدُّيُونِ مِنَ الْقُرُوضِ لَا مِمَّا سِوَاهَا مِنْ أَثْمَانِ الْبِيَاعَاتِ وَغَيْرِهَا ; لِأَنَّ الدُّيُونَ مِنْ أَثْمَانِ الْبِيَاعَاتِ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ ، وَالْقُرُوضُ إِنَّمَا هِيَ أَبْدَالٌ مِنْ أَشْيَاءَ سِوَاهَا لَا حَمْدَ فِيهَا لِأَهْلِهَا ، يُثَابُونَ عَلَيْهِ ، وَالْأَمْوَالُ مِنَ الْقُرُوضِ هِيَ أَمْوَالٌ يَتَبَرَّعُ أَهْلُهَا فِيهَا بِإِقْرَاضِهِمْ إِيَّاهَا مَنْ يُقْرِضُونَهُ إِيَّاهَا لِيَتَصَرَّفَ بِهَا فِي مَنَافِعِ نَفْسِهِ ، فَيَكُونُونَ فِي ذَلِكَ مَحْمُودِينَ ، وَعَلَيْهِ مُثَابِينَ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الصَّبْرُ إِلَى الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ الْقَرْضُ إِلَيْهَا قَدْ لَزِمَ الْمُقْرِضَ ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، مِنْهُمْ : مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَيَكُونُ ثَوَابُهُ فِي ذَلِكَ مَا يُثِيبُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ لَهُ فَأَنْظَرَ بِهِ مَنْ هُوَ لَهُ عَلَيْهِ كَانَ ثَوَابُهُ فِي ذَلِكَ فَوْقَ ثَوَابِهِ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ حَقِيقَةَ هَذَا الْحَدِيثِ ثَبَتَ بِهِ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقُرُوضِ : إِنَّ الْآجَالَ يَثْبُتُ فِيهَا كَثُبُوتِهَا فِيمَا سِوَاهَا . وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الثَّوَابُ عَلَى ذَلِكَ لَا لِأَجَلٍ وَاجِبٍ عَلَى الْمُقْرِضِ ، وَلَكِنَّهُ لِأَجَلٍ قَدْ وَعَدَهُ الَّذِي أَقْرَضَهُ مَالَهُ ، وَالْوَعْدُ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ لَا يُوجِبُهُ فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ تُوجِبُ الْوَفَاءَ بِهِ ، وَيُحْمَدُ عَلَيْهِ مَنْ وَفَّى بِهِ ، وَيَذُمُّهُ عَلَى الْخُلْفِ فِيهِ ، فَيَكُونُ الْمُقْرِضُ لِمَا لَهُ إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ مُوعِدًا وَعْدًا لَهُ الثَّوَابُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ ، وَالشَّرِيعَةُ تَمْنَعُهُ مِنْ خُلْفِ مَوْعِدِهِ فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا انْقَضَى ذَلِكَ الْأَجَلُ ذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ الْوَعْدُ ، وَأَطْلَقَتْ لَهُ الشَّرِيعَةُ الْمُطَالِبَةَ بِدَيْنِهِ ، فَإِذَا أَنْظَرَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ لَهُ عَلَيْهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنْ ثَوَابِهِ عَلَيْهِ فِيمَا كَانَ لَهُ فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ حَسَنٌ ، وَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ عَلَى أُصُولِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحُكْمِ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ وَمِمَّا سِوَاهُمَا مِمَّا قَصُرَ عَنْهُ عِلْمُنَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
معلقمرفوع· رواه بريدة بن الحصيب الأسلميفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    بريدة بن الحصيب الأسلمي
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة62هـ
  2. 02
    سليمان بن بريدة الأسلمي
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة105هـ
  3. 03
    محمد بن جحادة الأودي
    تقييم الراوي:ثقة· الخامسة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة131هـ
  4. 04
    عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة179هـ
  5. 05
    عبد الله بن عمرو المقعد
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة224هـ
  6. 06
    إبراهيم بن أبي داود الصوري
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة270هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه الحاكم في "مستدركه" (2 / 29) برقم: (2238) وابن ماجه في "سننه" (3 / 492) برقم: (2505) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 357) برقم: (11088) وأحمد في "مسنده" (10 / 5446) برقم: (23379) ، (10 / 5467) برقم: (23456) وابن حجر في "المطالب العالية" (7 / 382) برقم: (1751) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (9 / 419) برقم: (4369) ، (9 / 420) برقم: (4370)

الشواهد7 شاهد
سنن ابن ماجه
مسند أحمد
المطالب العالية
شرح مشكل الآثار
المتن المُجمَّع١٤ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أحمد (١٠/٥٤٦٧) برقم ٢٣٤٥٦

مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، فَلَهُ [وفي رواية : ، كَانَ لَهُ(١)] بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ [وفي رواية : كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ،(٢)] قَالَ : ثُمَّ سَمِعْتُهُ [وفي رواية : وَسَمِعْتُهُ(٣)] يَقُولُ [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ(٤)] : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، فَلَهُ بِكُلِّ [وفي رواية : لِكُلِّ(٥)] يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ [وفي رواية : مِثْلُ الَّذِي أَنْظَرَهُ .(٦)] [وفي رواية : وَمَنْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ حِلِّهِ كَانَ لَهُ مِثْلُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً(٧)] قُلْتُ : سَمِعْتُكَ [وفي رواية : فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي سَمِعْتُكَ(٨)] يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقُولُ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ [وفي رواية : ثُمَّ قُلْتَ الْآنَ(٩)] : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ قَالَ لَهُ [وفي رواية : فَقَالَ(١٠)] : بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ [وفي رواية : مَا لَمْ(١١)] يَحِلَّ الدَّيْنُ [وفي رواية : إِنَّهُ مَتَى لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ(١٢)] ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ ، فَأَنْظَرَهُ [وفي رواية : فَإِنْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ الْحِلِّ(١٣)] ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ [وفي رواية : قَالَ بُرَيْدَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : أَنْ يُؤْتَى بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَيُؤْتَى بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ الَّذِي أَنْظَرَهُ صَدَقَةً بَعْدَ الْأَجَلِ(١٤)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن ابن ماجه٢٥٠٥·مسند أحمد٢٣٣٧٩·المطالب العالية١٧٥١·شرح مشكل الآثار٤٣٧٠·
  2. (٢)سنن ابن ماجه٢٥٠٥·مسند أحمد٢٣٣٧٩·
  3. (٣)شرح مشكل الآثار٤٣٧٠·
  4. (٤)المطالب العالية١٧٥١·
  5. (٥)شرح مشكل الآثار٤٣٦٩·
  6. (٦)المطالب العالية١٧٥١·
  7. (٧)سنن ابن ماجه٢٥٠٥·مسند أحمد٢٣٣٧٩·
  8. (٨)شرح مشكل الآثار٤٣٦٩·
  9. (٩)شرح مشكل الآثار٤٣٦٩·
  10. (١٠)سنن البيهقي الكبرى١١٠٨٨·شرح مشكل الآثار٤٣٦٩٤٣٧٠·
  11. (١١)سنن البيهقي الكبرى١١٠٨٨·شرح مشكل الآثار٤٣٧٠·
  12. (١٢)شرح مشكل الآثار٤٣٦٩·
  13. (١٣)سنن البيهقي الكبرى١١٠٨٨·شرح مشكل الآثار٤٣٧٠·
  14. (١٤)المطالب العالية١٧٥١·
مقارنة المتون17 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

سنن البيهقي الكبرى
شرح مشكل الآثار
مسند أحمد
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة الرسالة3811
المواضيع
غريب الحديث3 كلمات
حَقِيقَةَ(المادة: حقيقة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَقَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : ( الْحَقُّ ) هُوَ الْمَوْجُودُ حَقِيقَةً الْمُتَحَقِّقُ وُجُودُهُ وَإِلَهِيَّتُهُ وَالْحَقُّ : ضِدُّ الْبَاطِلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ " أَيْ رُؤْيَا صَادِقَةً لَيْسَتْ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ وَقِيلَ فَقَدْ رَآنِي حَقِيقَةً غَيْرَ مُشَبَّهٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " أَيْ صِدْقًا . وَقِيلَ وَاجِبًا ثَابِتًا لَهُ الْأَمَانَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ؟ " أَيْ ثَوَابُهُمُ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ ، فَهُوَ وَاجِبُ الْإِنْجَازِ ثَابِتٌ بِوَعْدِهِ الْحَقِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّلْبِيَةِ " لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا " أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ : أَيْ أَنَّهُ أَكَّدَ بِهِ مَعْنَى أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ ، وَتَكْرِيرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ أَيْ حَظَّهُ وَنَصِيبَهُ الَّذِي فُرِضَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ لَمَّا طُعِنَ أُوقِظَ لِلصَّلَاةِ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ وَاللَّهِ إِذًا ، وَلَا <غريب ربط="323

لسان العرب

[ حقق ] حقق : الْحَقُّ : نَقِيضُ الْبَاطِلِ ، وَجَمْعُهُ حُقُوقٌ وَحِقَاقٌ ، وَلَيْسَ لَهُ بِنَاءٌ أَدْنَى عَدَدٍ . وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ : لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أُكِّدَّ بِهِ مَعْنَى : أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ وَتُكَرِّرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ ، وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : لَحَقٌّ أَنَّهُ ذَاهِبٌ بِإِضَافَةِ حَقٍّ إِلَى أَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ : لَيَقِينُ ذَاكَ أَمْرُكَ ، وَلَيْسَتْ فِي كَلَامِ كُلِّ الْعَرَبِ ، فَأَمْرُكَ هُوَ خَبَرُ يَقِينٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَافَهُ إِلَى ذَاكَ ، وَإِذَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَمِعْنَا فُصَحَاءَ الْعَرَبِ يَقُولُونَهُ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ ، إِنَّمَا وَجَدْنَاهُ فِي الْكِتَابِ ، وَوَجْهُ جَوَازِهِ ، عَلَى قِلَّتِهِ ، طُولُ الْكَلَامِ بِمَا أُضِيفَ هَذَا الْمُبْتَدَأُ إِلَيْهِ ، وَإِذَا طَالَ الْكَلَامُ جَازَ فِيهِ مِنَ الْحَذْفِ مَا لا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا قَصُرَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا حَكَاهُ الْخَلِيلُ عَنْهُمْ : مَا أَنَا بِالَّذِي قَائِلٌ لَكَ شَيْئًا ؟ وَلَوْ قُلْتَ : مَا أَنَّا بِالَّذِي قَائِمٌ لَقَبُحَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْحَقُّ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَتَى بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : بَل

وَاجِبٍ(المادة: واجب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَجَبَ ) ( س ) فِيهِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ . وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا ، إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَدَ أَوْجَبَ " يُقَالُ : أَوْجَبَ الرَّجُلُ ، إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ . (هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ ، أَيْ رَكِبَ خَطِيئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، ، أَيْ عَمِلَ عَمَلًا أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ . * وَحَدِيثُ مُعَاذٍ : أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، أَيْ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوجِبَةٌ ، لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُم

لسان العرب

[ وجب ] وجب : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا أَيْ لَزِمَ . وَأَوْجَبَهُ هُوَ ، وَأَوْجَبَهُ اللَّهُ ، وَاسْتَوْجَبَهُ أَيِ اسْتَحَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ . يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ؛ فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ . وَالنَّجِيبُ : مِنْ خِيَارِ الْإِبِلِ . وَوَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ جِبَةً ، وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ فَوَجَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْعُ جِبَةً وَوُجُوبًا ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْبَيْعَ وَأَوْجَبَهُ هُوَ إِيجَابًا - كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْجَبَهُ الْبَيْعَ مُوَاجَبَةً وَوِجَابًا - عَنْهُ أَيْضًا . أَبُو عَمْرٍو : الْوَجِيبَةُ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قِيلَ : اسْتَوْفَى وَجِيبَتَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قِيلَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : <متن نوع="

أُصُولِ(المادة: أصول)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَوُلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ . وَفِي رِوَايَةٍ : " أُصَاوِلُ " . أَيْ : أَسْطُو وَأَقْهَرُ . وَالصَّوْلَةُ : الْحَمْلَةُ وَالْوَثْبَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَانَا يَتَصَاوَلَانِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ " . أَيْ : لَا يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا مَعَهُ شَيْئًا إِلَّا فَعَلَ الْآخَرُ مَعَهُ شَيْئًا مِثْلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : " فَصَامِتٌ صَمْتُهُ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلِ غَيْرِهِ " . أَيْ : إِمْسَاكُهُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ تَطَاوُلِ غَيْرِهِ .

لسان العرب

[ صول ] صول : صَالَ عَلَى قِرْنِهِ صَوْلًا وَصِيَالًا وَصَئُولًا وَصَوَلَانًا وَصَالًا وَمَصَالَةً : سَطَا ؛ قَالَ : وَلَمْ يَخْشَوْا مَصَالَتَهُ عَلَيْهِمْ وَتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّرِيحُ وَالصَّئُولُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يَضْرِبُ النَّاسَ وَيَتَطَاوَلُ عَلَيْهِمْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَصْلُ فِيهِ تَرْكُ الْهَمْزِ ، وَكَأَنَّهُ هُمِزَ لِانْضِمَامِ الْوَاوِ ، وَقَدْ هَمَزَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ : وَإِنْ تَلْئُوا ؛ بِالْهَمْزِ ؛ أَوْ تُعْرِضُوا ؛ لِانْضِمَامِ الْوَاوِ . وَصَالَ عَلَيْهِ إِذَا اسْتَطَالَ . وَصَالَ عَلَيْهِ : وَثَبَ صَوْلًا وَصَوْلَةً ، يُقَالُ : رُبَّ قَوْلٍ أَشَدُّ مِنْ صَوْلٍ . وَالْمُصَاوَلَةُ : الْمُوَاثَبَةُ ، وَكَذَلِكَ الصِّيَالُ وَالصِّيَالَةُ . وَالْفَحْلَانِ يَتَصَاوَلَانِ أَيْ يَتَوَاثَبَانِ . اللَّيْثُ : صَالَ الْجَمَلُ يَصُولُ صِيَالًا وَصُوَالًا ، وَهُوَ جَمَلٌ صَئُولٌ ، وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُ رَاعِيَهَ وَيُوَاثِبُ النَّاسَ فَيَأْكُلُهُمْ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : بِكَ أَصُولُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أُصَاوِلُ أَيْ أَسْطُو وَأَقْهَرُ . وَالصَّوْلَةُ : الْوَثْبَةُ . وَصَالَ الْفَحْلُ عَلَى الْإِبِلِ صَوْلًا ، فَهُوَ صَئُولٌ : قَاتَلَهَا وَقَدَّمَهَا . أَبُو زَيْدٍ : صَؤُلَ الْبَعِيرُ يَصْؤُلُ بِالْهَمْزِ صَآلَةً إِذَا صَارَ يَشُلُّ النَّاسَ وَيَعْدُو عَلَيْهِمْ ، فَهُوَ صَئُولٌ . وَصِيلَ لَهُمْ كَذَا أَيْ أُتِيحَ لَهُمْ ؛ قَالَ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ : فَصِيلٌ لَهُمْ قَرْمٌ كَأَنَّ بِكَفِّهِ شِهَابًا بَدَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ يَلْمَعُ وَصَالَ الْعَيْرُ عَلَى الْعَانَةِ : شَلَّهَا وَحَمَلَ عَلَيْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَان

شروح الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    605 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : من أقرض قرضين كان له أجر أحدهما لو تصدق به . 4477 - حدثنا القاسم بن عبد الله - يعني ابن مهدي - قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومسكنه البصرة ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي ، قال : قرأت على فضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز - قال أبو جعفر : واسمه عبد الله بن الحسين - أن إبراهيم حدثه . أن الأسود بن يزيد كان يستقرض مولى للنخع تاجرا ، فإذا خرج عطاؤه قضاه ، وإنه خرج عطاؤه ، فقال له الأسود : إن شئت أخرت عنا ؛ فإنه قد كانت علينا حقوق في هذا العطاء ، فقال له التاجر : لست فاعلا ، فنقده الأسود خمس مائة درهم حتى إذا قبضها قال له التاجر : دونك فخذها ، فقال له الأسود : قد سألتك فأبيت ، قال التاجر : إني سمعتك تحدث ، عن عبد الله بن مسعود ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : من أقرض قرضين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به . يراه المعتمر فقبله . فقال قائل : قد رويت لنا فيما تقدم من كتابك هذا حديث بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أنظر معسرا فله بكل يوم صدقة ، ومن أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك ، فقال له : قبل حلوله في كل يوم صدقة ، فإذا حل فأنظره به كان له في كل يوم مثله صدقة ، أفيكون حديث ابن مسعود هذا مخالفا لحديث بريدة هذا ؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أنه غير مخالف له ؛ لأن حديث ابن مسعود هو في الثواب على نفس القرض ، وحديث بريدة هو على الثواب بالقرض من بعد القرض في الإنظار به ، بعدما يكون للمقرض على المستقرض بإقراضه إياه ماله وبعد وجوبه دين له عليه . والله نسأله التوفيق .

الأصول والأقوال4 مصادر
  • شرح مشكل الآثار

    593 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : من أنظر معسرا فله بكل يوم صدقة ، ومن أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة . 4376 - حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا معلى بن منصور ، قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن جحادة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنظر معسرا ، فله بكل يوم صدقة . ثم سمعته يقول : لكل يوم مثله صدقة . قال : فقلت له : إني سمعتك تقول : فله بكل يوم صدقة ، ثم قلت الآن : فله بكل يوم مثله صدقة ، فقال : إنه متى لم يحل الدين ، فله بكل يوم صدقة ، فإذا حل الدين ، فأنظره ، فله بكل يوم مثله صدقة . قال أبو جعفر : فاحتمل أن المسؤول عما سئل عنه في هذا الحديث هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واحتمل أن يكون من دونه من رواة هذا الحديث ، فاعتبرنا ذلك . 4377 - فوجدنا إبراهيم بن أبي داود قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا محمد بن جحادة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنظر معسرا ، كان له بكل يوم صدقة . قال : وسمعته يقول : من أنظر معسرا ، فله بكل يوم مثله صدقة . قال : قلت : يا رسول الله ، قلت : بكل يوم صدقة ، ثم قلت : له بكل يوم مثله صدقة ، قال : فقال : بكل يوم صدقة ، ما لم يحل الدين ، فإذا حل الدين ، فإن أنظره بعد الحل ، فله بكل يوم مثله صدقة . فوقفنا بهذا الحديث على أن المسؤول عما سئل عنه فيه من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم تأملنا جوابه من سائله عما سأله عنه من ذلك ، فوجدنا ذلك مما قد أحطنا علما أنه في الديون من القروض لا مما سواها من أثمان البياعات وغيرها ؛ لأن الديون من أثمان البياعات وغيرها سواء ، والقروض إنما هي أبدال من أشياء سواها لا حمد فيها لأهلها ، يثابون عليه ، والأموال من القروض هي أموال يتبرع أهلها فيها بإقراضهم إياها من يقرضونه إياها ليتصرف بها في منافع نفسه ، فيكونون في ذلك محمودين ، وعليه مثابين ، واحتمل أن يكون ذلك الصبر إلى المدة التي كان القرض إليها قد لزم المقرض ، كما يقول ذلك من يقوله من أهل المدينة ، منهم : مالك بن أنس ، فيكون ثوابه في ذلك ما يثيبه الله عز وجل ، فإذا حل الدين له فأنظر به من هو له عليه كان ثوابه في ذلك فوق ثوابه الأول ، فإن كان هذا هو حقيقة هذا الحديث ثبت به ما يقول هؤلاء في القروض : إن الآجال يثبت فيها كثبوتها فيما سواها . وقد يحتمل أن يكون الثواب على ذلك لا لأجل واجب على المقرض ، ولكنه لأجل قد و

  • شرح مشكل الآثار

    593 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : من أنظر معسرا فله بكل يوم صدقة ، ومن أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة . 4376 - حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا معلى بن منصور ، قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن جحادة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنظر معسرا ، فله بكل يوم صدقة . ثم سمعته يقول : لكل يوم مثله صدقة . قال : فقلت له : إني سمعتك تقول : فله بكل يوم صدقة ، ثم قلت الآن : فله بكل يوم مثله صدقة ، فقال : إنه متى لم يحل الدين ، فله بكل يوم صدقة ، فإذا حل الدين ، فأنظره ، فله بكل يوم مثله صدقة . قال أبو جعفر : فاحتمل أن المسؤول عما سئل عنه في هذا الحديث هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واحتمل أن يكون من دونه من رواة هذا الحديث ، فاعتبرنا ذلك . 4377 - فوجدنا إبراهيم بن أبي داود قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا محمد بن جحادة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنظر معسرا ، كان له بكل يوم صدقة . قال : وسمعته يقول : من أنظر معسرا ، فله بكل يوم مثله صدقة . قال : قلت : يا رسول الله ، قلت : بكل يوم صدقة ، ثم قلت : له بكل يوم مثله صدقة ، قال : فقال : بكل يوم صدقة ، ما لم يحل الدين ، فإذا حل الدين ، فإن أنظره بعد الحل ، فله بكل يوم مثله صدقة . فوقفنا بهذا الحديث على أن المسؤول عما سئل عنه فيه من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم تأملنا جوابه من سائله عما سأله عنه من ذلك ، فوجدنا ذلك مما قد أحطنا علما أنه في الديون من القروض لا مما سواها من أثمان البياعات وغيرها ؛ لأن الديون من أثمان البياعات وغيرها سواء ، والقروض إنما هي أبدال من أشياء سواها لا حمد فيها لأهلها ، يثابون عليه ، والأموال من القروض هي أموال يتبرع أهلها فيها بإقراضهم إياها من يقرضونه إياها ليتصرف بها في منافع نفسه ، فيكونون في ذلك محمودين ، وعليه مثابين ، واحتمل أن يكون ذلك الصبر إلى المدة التي كان القرض إليها قد لزم المقرض ، كما يقول ذلك من يقوله من أهل المدينة ، منهم : مالك بن أنس ، فيكون ثوابه في ذلك ما يثيبه الله عز وجل ، فإذا حل الدين له فأنظر به من هو له عليه كان ثوابه في ذلك فوق ثوابه الأول ، فإن كان هذا هو حقيقة هذا الحديث ثبت به ما يقول هؤلاء في القروض : إن الآجال يثبت فيها كثبوتها فيما سواها . وقد يحتمل أن يكون الثواب على ذلك لا لأجل واجب على المقرض ، ولكنه لأجل قد و

  • شرح مشكل الآثار

    593 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : من أنظر معسرا فله بكل يوم صدقة ، ومن أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة . 4376 - حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا معلى بن منصور ، قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن جحادة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنظر معسرا ، فله بكل يوم صدقة . ثم سمعته يقول : لكل يوم مثله صدقة . قال : فقلت له : إني سمعتك تقول : فله بكل يوم صدقة ، ثم قلت الآن : فله بكل يوم مثله صدقة ، فقال : إنه متى لم يحل الدين ، فله بكل يوم صدقة ، فإذا حل الدين ، فأنظره ، فله بكل يوم مثله صدقة . قال أبو جعفر : فاحتمل أن المسؤول عما سئل عنه في هذا الحديث هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واحتمل أن يكون من دونه من رواة هذا الحديث ، فاعتبرنا ذلك . 4377 - فوجدنا إبراهيم بن أبي داود قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا محمد بن جحادة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنظر معسرا ، كان له بكل يوم صدقة . قال : وسمعته يقول : من أنظر معسرا ، فله بكل يوم مثله صدقة . قال : قلت : يا رسول الله ، قلت : بكل يوم صدقة ، ثم قلت : له بكل يوم مثله صدقة ، قال : فقال : بكل يوم صدقة ، ما لم يحل الدين ، فإذا حل الدين ، فإن أنظره بعد الحل ، فله بكل يوم مثله صدقة . فوقفنا بهذا الحديث على أن المسؤول عما سئل عنه فيه من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم تأملنا جوابه من سائله عما سأله عنه من ذلك ، فوجدنا ذلك مما قد أحطنا علما أنه في الديون من القروض لا مما سواها من أثمان البياعات وغيرها ؛ لأن الديون من أثمان البياعات وغيرها سواء ، والقروض إنما هي أبدال من أشياء سواها لا حمد فيها لأهلها ، يثابون عليه ، والأموال من القروض هي أموال يتبرع أهلها فيها بإقراضهم إياها من يقرضونه إياها ليتصرف بها في منافع نفسه ، فيكونون في ذلك محمودين ، وعليه مثابين ، واحتمل أن يكون ذلك الصبر إلى المدة التي كان القرض إليها قد لزم المقرض ، كما يقول ذلك من يقوله من أهل المدينة ، منهم : مالك بن أنس ، فيكون ثوابه في ذلك ما يثيبه الله عز وجل ، فإذا حل الدين له فأنظر به من هو له عليه كان ثوابه في ذلك فوق ثوابه الأول ، فإن كان هذا هو حقيقة هذا الحديث ثبت به ما يقول هؤلاء في القروض : إن الآجال يثبت فيها كثبوتها فيما سواها . وقد يحتمل أن يكون الثواب على ذلك لا لأجل واجب على المقرض ، ولكنه لأجل قد و

  • شرح مشكل الآثار

    605 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : من أقرض قرضين كان له أجر أحدهما لو تصدق به . 4477 - حدثنا القاسم بن عبد الله - يعني ابن مهدي - قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومسكنه البصرة ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي ، قال : قرأت على فضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز - قال أبو جعفر : واسمه عبد الله بن الحسين - أن إبراهيم حدثه . أن الأسود بن يزيد كان يستقرض مولى للنخع تاجرا ، فإذا خرج عطاؤه قضاه ، وإنه خرج عطاؤه ، فقال له الأسود : إن شئت أخرت عنا ؛ فإنه قد كانت علينا حقوق في هذا العطاء ، فقال له التاجر : لست فاعلا ، فنقده الأسود خمس مائة درهم حتى إذا قبضها قال له التاجر : دونك فخذها ، فقال له الأسود : قد سألتك فأبيت ، قال التاجر : إني سمعتك تحدث ، عن عبد الله بن مسعود ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : من أقرض قرضين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به . يراه المعتمر فقبله . فقال قائل : قد رويت لنا فيما تقدم من كتابك هذا حديث بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أنظر معسرا فله بكل يوم صدقة ، ومن أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك ، فقال له : قبل حلوله في كل يوم صدقة ، فإذا حل فأنظره به كان له في كل يوم مثله صدقة ، أفيكون حديث ابن مسعود هذا مخالفا لحديث بريدة هذا ؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أنه غير مخالف له ؛ لأن حديث ابن مسعود هو في الثواب على نفس القرض ، وحديث بريدة هو على الثواب بالقرض من بعد القرض في الإنظار به ، بعدما يكون للمقرض على المستقرض بإقراضه إياه ماله وبعد وجوبه دين له عليه . والله نسأله التوفيق .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    4370 3811 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ . قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قُلْتَ : بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ، ثُمَّ قُلْتَ : لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ : بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ، مَا لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ ، فَإِنْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ الْحِلِّ ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ . <تعريف نو

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث