مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
لَمَّا قَدِمَتْ دُرَّةُ ابْنَةُ أَبِي لَهَبٍ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً ، نَزَلَتْ دَارَ رَافِعِ بْنِ الْمُعَلَّى الزُّرَقِيِّ ، فَقَالَ لَهَا نِسْوَةٌ جَلَسْنَ إِلَيْهَا مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : أَنْتِ ابْنَةُ أَبِي لَهَبٍ الَّذِي يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ فَمَا يُغْنِي عَنْكِ مُهَاجَرُكِ ! فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَثَتْ إِلَيْهِ وَذَكَرَتْ مَا قُلْنَ لَهَا ، فَسَكَّتَهَا ، وَقَالَ : " اجْلِسِي" ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَالِي أُوذَى فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ إِنَّ شَفَاعَتِي لَتُنَالُ بِقَرَابَتِي ، حَتَّى أَنَّ حَكَمًا وَحًا وَصُدَاءَ وَسَلْهَبَ لَتَنَالُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَرَابَتِي