المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
مقدمة الإمام النووي
فصل : قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله : روينا عن أبي قريش الحافظ قال : كنت عند أبي زرعة الرازي ، فجاء مسلم بن الحجاج فسلم عليه ، وجلس ساعة وتذاكرا ، فلما قام قلت له : هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح . قال أبو زرعة : فلمن ترك الباقي ؟ قال الشيخ : أراد أن كتابه هذا أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات . وكذا كتاب البخاري ذكر أنه أربعة آلاف حديث بإسقاط المكرر ، وبالمكرر سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا .
ثم إن مسلما رحمه الله رتب كتابه على أبواب فهو مبوب في الحقيقة ، ولكنه لم يذكر تراجم الأبواب فيه لئلا يزداد بها حجم الكتاب أو لغير ذلك . قلت : وقد ترجم جماعة أبوابه بتراجم بعضها جيد وبعضها ليس بجيد ، إما لقصور في عبارة الترجمة ، وإما لركاكة لفظها ، وإما لغير ذلك . وإنا إن شاء الله أحرص على التعبير عنها بعبارات تليق بها في مواطنها ، والله أعلم .