المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
مقدمة الإمام النووي
فصل : زيادات الثقة مقبولة مطلقا عند الجماهير من أهل الحديث والفقه والأصول ، وقيل : لا تقبل . وقيل : إن زادها غير من رواه ناقصا ، ولا تقبل إن زادها هو . وأما إذا روى العدل الضابط المتقن حديثا انفرد به فمقبول بلا خلاف .
نقل الخطيب البغدادي اتفاق العلماء عليه ، وأما إذا رواه بعض الثقات الضابطين متصلا وبعضهم مرسلا ، أو بعضهم موقوفا وبعضهم مرفوعا ، أو وصله هو ، أو رفعه في وقت وأرسله أو وقفه في وقت - فالصحيح الذي قاله المحققون من المحدثين وقاله الفقهاء وأصحاب الأصول وصححه الخطيب البغدادي أن الحكم لمن وصله أو رفعه سواء كان المخالف له مثله أو أكثر وأحفظ ؛ لأنه زيادة ثقة ، وهي مقبولة . وقيل : الحكم لمن أرسله أو وقفه . قال الخطيب : وهو قول أكثر المحدثين ، وقيل : الحكم للأكثر ، وقيل : للأحفظ .