حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب معنى قول الله عز وجل ولقد رآه نزلة أخرى

[ 280 ] 174 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ وَهُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ . ( 77 - 78 - 79 ) باب : معنى قول الله عز وجل : وَلَقَدْ رَآهُ نَـزْلَةً أُخْرَى وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء ؟ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : اخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ هَلْ رَأَى نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَّهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ ؟ فَأَنْكَرَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَمَا وَقَعَ هُنَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَجَاءَ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَمَاعَةٍ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ ، وَمِثْلُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَكَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَالْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ ، وَحُكِيَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَحَكَى أَصْحَابُ الْمَقَالَاتِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ رَآهُ ، وَوَقَفَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي هَذَا ، وَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ ج٣ / ص٣٨٣دَلِيلٌ وَاضِحٌ وَلَكِنَّهُ جَائِزٌ ، وَرُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا جَائِزَةٌ ، وَسُؤَالُ مُوسَى إِيَّاهَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهَا ؛ إِذْ لَا يَجْهَلُ نَبِيٌّ مَا يَجُوزُ ، أَوْ يَمْتَنِعُ عَلَى رَبِّهِ ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي رُؤْيَةِ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَّهُ ، وَفِي مُقْتَضَى الْآيَةِ وَرُؤْيَةِ الْجَبَلِ ، فَفِي جَوَابِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ كَلَّمَ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ أَمْ لَا ؟ فَحُكِيَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَقَوْمٍ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ كَلَّمَهُ ، وَعَزَا بَعْضُهُمْ هَذَا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الدُّنُوَّ وَالتَّدَلِّي مُنْقَسِمٌ مَا بَيْنَ جِبْرِيلَ وَالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ مُخْتَصٌّ بِأَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ ، وَمِنَ السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى . وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ دُنُوٌّ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ الدُّنُوُّ وَالتَّدَلِّي مُتَأَوَّلًا لَيْسَ عَلَى وَجْهِهِ ، بَلْ كَمَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : الدُّنُوُّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا حَدَّ لَهُ وَمِنَ الْعِبَادِ بِالْحُدُودِ ، فَيَكُونُ مَعْنَى دُنُوِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَقُرْبِهِ مِنْهُ ظُهُورُ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ لَدَيْهِ ، وَإِشْرَاقُ أَنْوَارِ مَعْرِفَتِهِ عَلَيْهِ ، وَإِطْلَاعُهُ مِنْ غَيْبِهِ وَأَسْرَارِ مَلَكُوتِهِ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِعْ سِوَاهُ عَلَيْهِ .

وَالدُّنُوُّ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَهُ إِظْهَارُ ذَلِكَ لَهُ وَعَظِيمُ بِرِّهِ وَفَضْلِهِ الْعَظِيمِ لَدَيْهِ ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعَالَى : قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى عَلَى هَذَا عِبَارَةً عَنْ لُطْفِ الْمَحَلِّ ، وَإِيضَاحِ الْمَعْرِفَةِ ، وَالْإِشْرَافِ عَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنَ اللَّهِ إِجَابَةَ الرَّغْبَةِ ، وَإِبَانَةَ الْمَنْزِلَةِ ، وَيُتَأَوَّلُ فِي ذَلِكَ مَا يُتَأَوَّلُ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ : " مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا . الْحَدِيثَ " هَذَا آخر كَلَامُ الْقَاضِي . وَأَمَّا صَاحِبُ التَّحْرِيرِ فَإِنَّهُ اخْتَارَ إِثْبَاتَ الرُّؤْيَةِ .

قَالَ : وَالْحُجَجُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً وكلنا لَا نَتَمَسَّكُ إِلَّا بِالْأَقْوَى مِنْهَا ، وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ( أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ وَالْكَلَامُ لِمُوسَى وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ) وَعَنْ عِكْرِمَةَ سئل ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : رَأَى مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَّهُ .
وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِفُ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَّهُ .

وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَبْرِ الْأُمَّةِ وَالْمَرْجُوعِ إِلَيْهِ فِي الْمُعْضِلَاتِ ، وَقَدْ رَاجَعَهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَرَاسَلَهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَّهُ ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَآهُ . وَلَا يَقْدَحُ فِي هَذَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُخْبِرْ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَمْ أَرَ رَبِّي ، وَإِنَّمَا ذَكَرَتْ مُتَأَوِّلَةً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَالصَّحَابِيُّ إِذَا قَالَ قَوْلًا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ حُجَّةً . وَإِذَا صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَى إِثْبَاتِهَا ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ ، وَيُؤْخَذُ بِالظَّنِّ ، وَإِنَّمَا يُتَلَقَّى بِالسَّمَاعِ ، وَلَا يَسْتَجِيزُ أَحَدٌ أَنْ يَظُنَّ بِابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالظَّنِّ وَالِاجْتِهَادِ .

وَقَدْ قَالَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ حِينَ ذَكَرَ اخْتِلَافَ ج٣ / ص٣٨٤عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ : مَا عَائِشَةُ عِنْدَنَا بِأَعْلَمَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَثْبَتَ شَيْئًا نَفَاهُ وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي ، هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ التَّحْرِيرِ ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاجِحَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ . وَإِثْبَاتُ هَذَا لَا يَأْخُذُونَهُ إِلَّا بِالسَّمَاعِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَشَكَّكَ فِيهِ . ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمْ تَنْفِ الرُّؤْيَةَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ كَانَ مَعَهَا فِيهِ حَدِيثٌ لَذَكَرَتْهُ ، وَإِنَّمَا اعْتَمَدَتِ الِاسْتِنْبَاطَ مِنَ الْآيَاتِ وَسَنُوَضِّحُ الْجَوَابَ عَنْهَا .

فَأَمَّا احْتِجَاجُ عَائِشَةَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ فَجَوَابُهُ ظَاهِرٌ ، فَإِنَّ الْإِدْرَاكَ هُوَ الْإِحَاطَةُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَا يُحَاطُ بِهِ ، وَإِذَا وَرَدَ النَّصُّ بِنَفْيِ الْإِحَاطَةِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ نَفْيُ الرُّؤْيَةِ بِغَيْرِ إِحَاطَةٍ ، وَأُجِيبَ عَنِ الْآيَةِ بِأَجْوِبَةٍ أُخْرَى لَا حَاجَةَ إِلَيْهَا مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ ; فَإِنَّهُ فِي نِهَايَةٍ مِنَ الْحُسْنِ مَعَ اخْتِصَارِهِ . وَأَمَّا احْتِجَاجُهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا الْآيَةِ ، فَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الرُّؤْيَةِ وُجُودُ الْكَلَامِ حَالَ الرُّؤْيَةِ ، فَيَجُوزُ وُجُودُ الرُّؤْيَةِ مِنْ غَيْرِ كَلَامٍ . الثَّانِي : أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَدِلَّةِ .

الثَّالِثُ : مَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَحْيِ الْكَلَامُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا ، وَلَكِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَحْيِ هُنَا الْإِلْهَامُ وَالرُّؤْيَةُ فِي الْمَنَامِ ، وَكِلَاهُمَا يُسَمَّى وَحْيًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فَقَالَ الْوَاحِدِيُّ وَغَيْرُهُ : مَعْنَاهُ غَيْرُ مُجَاهِرٍ لَهُمْ بِالْكَلَامِ ، بَلْ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - مِنْ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ هُنَاكَ حِجَابًا يفضلُ مَوْضِعًا مِنْ مَوْضِعٍ ، وَيَدُلُّ عَلَى تَحْدِيدِ الْمَحْجُوبِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا يُسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ؛ حَيْثُ لَمْ يُرَ الْمُتَكَلِّمُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ) هُوَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ ، وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث