باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة
حدثنا محمد بن الصباح ، أنا سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - : إنما أنا لكم مثل الوالد ، أعلمكم ، إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ، وأمر بثلاثة أحجار ، ونهى عن الروث والرمة ، ونهى أن يستطيب الرجل بيمينه . هذا حديث خرجه أبو عوانة الإسفرائيني في صحيحه من حديث ابن عيينة ، وروى مسلم في صحيحه منه قطعة ، عن أحمد بن الحسن بن خراش ، نا عمر بن عبد الوهاب ، نا يزيد بن زريع ، نا روح ، عن سهيل ، عن القعقاع : إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها . وتتبع ذلك عليه أبو الفضل الهروي الحافظ ، فزعم أن هذا الحديث أخطأ فيه عمر بن عبد الوهاب على يزيد ؛ لأنه حديث يعرف بابن عجلان عن القعقاع ، وليس لسهيل في هذا الإِسناد أصل .
ورواه أمية بن بسطام عن يزيد على الصواب ، عن روح ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع ، عن أبي صالح بطوله ، وحديث عمر مختصر ، وبنحوه قاله أبو الحسن الدارقطني في كتاب التتبع . وقال في موضع آخر : وكان في الكتاب مما تركه عن عمر الرياحي عن يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن سهيل ، عن القعقاع .. . الحديث .
وهو مما وهم فيه الرياحي ، وخالفه أمية ، فرواه عن يزيد ، عن روح ، عن ابن عجلان ، وهو الصواب . قال أبو مسعود الدمشقي : إذا لم يروه في كتابه بحال فلا معنى لنسبته إلى الوهم . وفي ذلك نظر من حيث الموجود في كتاب مسلم ، لم يتركه بحال ، وأخرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه ، كما رواه ابن ماجه مطولا ، عن أبي يعلى ، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ، ثنا وهيب وأنا أبو يعلى ، ثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، حدثني أبي ، وأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ثنا الوليد بن شجاع ، ثنا ابن وهب ، أخبرني حيوة والليث ، كلهم عن ابن عجلان .
وفي مسند الحميدي التصريح بسماع ابن عيينة من ابن عجلان . ورواه ابن خزيمة في صحيحه ، عن بندار ، ثنا يحيى بن سعيد ، نا ابن عجلان به مطولا . ورواه الدارقطني بلفظ : نهى أن يستنجى بروث أو عظم .
وقال : إنهما لا يطهران ، ثم قال : إسناده صحيح . .