حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب غسل العراقيب

حدّثنا العباس بن عثمان وعثمان بن إسماعيل الدمشقيان قالا : ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا شيبة بن الأحنف ، عن أبي سلام الأسود ، عن أبي صالح الأشعري ، قال : حدثني أبو عبد الله الأشعري ، عن خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، وعمرو بن العاص ، كل هؤلاء سمعوه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : أتموا الوضوء ، ويل للأعقاب من النار . هذا حديث قال فيه الترمذي في العلل عن البخاري : هو حديث حسن . ولما سأل ابن أبي حاتم أبا زرعة عنه ، قال : أبو صالح وأبو عبد الله لا يعرف أسماؤهما .

ورواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه ، عن إسماعيل بن إسحاق الكوفي ، قال : ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا شيبة ، عن أبي سلام ، عن أبي صالح ، حدّثني أبو عبد الله الأشعري ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه ثم جلس في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلي فجعل لا يركع وينقر في سجوده والنبي - عليه السلام - ينظر إليه ، فقال : أترون هذا لو مات على هذا لمات على غير ملة محمد ؛ ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم ، مثل الذي يصلي ولا يركع وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا تمرة أو تمرتين ، فما يغنيان عنه ، فأسبغوا الوضوء ، ويل للأعقاب من النار ، وأتموا الركوع والسجود . قال أبو صالح الأشعري : فقلت لأبّي عبد الله الأشعري : من حدثك هذا الحديث ؟ قال : أمراء الأجناد : خالد بن الوليد وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة ، كل هؤلاء سمعوا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- . وفي الباب غير ما حديث ، من ذلك : حديث عبد الله بن الحارث بن جَزْء ، ذكره الحافظ أبو بكر بن خزيمة وأبو عبد الله الحاكم من حديث الليث بن سعد عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عنه بزيادة : وبطون الأقدام من النار ، وحكم عليه بالصحة ، وقال أبو عمر : لا علة فيه .

وحديث أبي أمامة ذكره الطبراني من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عنه ، وذكره ابن أبي حاتم في علله من حديث عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم عنه ، وزعم أن أبا زرعة ضعّفه . وحديث أخي أبي أمامة ذكره أيضا أبو القاسم من حديث عبد الواحد بن زياد ، عن ابن سابط ، عن أخي أبي أمامة ، قال : رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- قوما يتوضئون ، فبقي على أقدامهم قدر الدرهم لم يُصِبه الماءُ ، فقال : ويل للأعقاب من النار . ورواه الدارقطني في سننه من حديث عبد الواحد بن زياد ، ثنا ليث ، ثنا ابن سابط ، عن أبي أمامة أو عن أخي أبي أمامة . .

فذكره . وفيه : فكان أحدهم ينظر ، فإذا رأى موضعا لم يصبه الماء أعاد الوضوء . وفي الأوسط لأبي القاسم من حديث سويد بن سعيد ، ثنا علي بن مُسهر ، وقال : عن أبي أمامة وأخيه ، جمع بينهما من غير شكّ ولا ترّدد في أحدهما ، وكذا ذكره المديني في كتاب الصحابة عنهما .

ولما سئل أبو زرعة عن هذا الحديث قال : أخو أبي أمامة لا أعرف اسمه . وحديث أبي ذر خرجه الكجي في سننه من حديث ابن عيينة ، عن عبد الكريم أبي أمية ، عن مجاهد عنه . ولم يسمع منه .

قال : أشرف علينا النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن نتوضأ ، فقال : ويل للأعقاب من النار . وحديث مُعَيقِيب رواه البزار ، عن عمرو بن علي ، عن أبي داود ، ثنا أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة عنه قال - عليه السلام - : ويل للأعقاب من النار ، وقال : لا نعلمه يروى عن مُعيقيب إلا بهذا الإِسناد . وقال الترمذي في كتاب العلل : قال البخاري : وحديث أبي سلمة عن مُعَيقيب ليس بشيء كان أيوب لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه ؛ فلا أحدّث عنه ، وضعّفه جدا .

ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث قال : إنّما هو عن يحيى ، عن سالم سبلان عن عائشة ، ومنهم من يقول : يحيى ، عن أبي سلمة ، عن سالم ، عن عائشة . وحديث الأعمى ذكره الشّافعي في مسنده . فقال : وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأعمى يتوضأ : بطن القدم ، فجعل الأعمى يغسل بطن القدم ، ولا يسمع النبي -صلى الله عليه وسلم- فَسُمِّى البصير .

وقال الثعلبي في تفسيره : فسمي أبا غسِيل ، ورواه أبو موسى في معرفة الصحابة من حديث محمد بن محمود وله صحبة . وحديث أبي سعيد الخدري ذكره أبو إسحاق الشيرازي في كتاب غسل الرجلين ؛ الذي قرأته على الشيخ المسند المعمر علي بن الصلاح - رحمة الله عليه - أخبركم الحافظ صدر الدين إجازة إن لم يكن سماعًا ، عن أبي القاسم عبد المحسن بن عبد الله الحافظ الخطيب الطبري ، أنا والدي أنا الإمام أبو إسحاق ، وأنبأنا به عاليا أبو البدل ، عن ابن المعز ، عن أبي يعقوب عنه . ويشَبه أن يكون في كلامه نظر ؛ لأنّ حديث أبي سعيد ذكره الدارمي ، وليس فيه إلَّا إسباغ الوضوء ، ولا ذكر للأعقاب فيه ، والله أعلم .

وفي حديث أبي أمامة وأخيه وأبي ذر وأبي سعيد والأعمى - ردّ على أبي عيسى إذ أغفلهم ، والله أعلم . العُرقوب : موصل القدمين بالساق من الإِنسان . قاله القزاز .

زاد الجوهري : هو العصب الغليظ الموتر فوق عَقب الإِنسان ، وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها . قال أبو داود : حديث الطرف والمنكب والعرقوب والقلب . قال الأصمعي : كل ذي أربع عرقوباه في رجليه ، وركبتاه في يديه ، قال أبو جعفر : العرب تقول : الكعبان هما العرقوبان .

والعقب بكسر القاف : مؤخر القدم وهي مؤنثة ، وحكى بعضهم سكونها ، قال : أراد صاحبها ، فحذف المضاف . وقوله : أرهقنا الصّلاة ، أي : أخرناها حتى كادت تدنو من الأخرى . وقال الخليل : أرهقنا استأخرنا عنها .

وقال أبو زيد : أرهقنا عن الصلاة : أخرناها ، وأرهقتنا حانت . وقال النَّضر : أرهقت الشيء غشيته ، ورهقني دنا منّي . وقال ابن الأعرابي : رهقته وأرهقته بمعنى دنوت منه ، وأرهق الحلم : دنا منه .

قال عياض : وتكون أرهقتنا بمعنى أعجلتنا لضيق وقتها ، ويقال : أرهقته أعجلته ، ومنه المراهق بالفتح في الحج ، ويقال بالكسر الذي أعجله ضيق الوقت أن يطوف من قبل الوقوف بعرفة .

ورد في أحاديث12 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث