حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في المسح على الخفين

حدثنا محمد بن رمح ، أنبأنا الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن عروة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه المغيرة بن شعبة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنّه خرج لحاجته ، فأتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء ، حتى فرغ من حاجته ، فتوضأ ومسح على الخفين . هذا حديث مخرج كالذي قبله ، وفي كتاب العلل لعبد الرحمن : سمعت أبي يقول : سألنا إبراهيم بن موسى : أي حديث في المسح على الخفين أصح ؟ فسكتنا ، فقال : هو حديث الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن المغيرة . فقلت أنا : له عندنا حديث حجازي ؟ قال : ما هو ؟ قلت : حديث يحيى بن سعيد عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير عن عروة بن المغيرة عن أبيه ؟ فسكت ، ثم قال أبي : الآن أقول حديث الزهري عن عباد بن زياد وإسماعيل بن محمد بن سعد عن عروة وحمزة ابني المغيرة عن أبيها .

وفي كتاب البخاري عن أبي نعيم ، ومسلم عن ابن نمير عن أبيه ، قالا : ثنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي ، عن عروة ، عن أبيه ، قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في سفر ، فقال : أمعك ماء ؟ قلت : نعم . فنزل عن راحلته ، فمشى حتى توارى في سواد الليل ، ثم جاء ، فأفرغت عليه ماء من إداوة ، فغسل يديه ووجهه ، وعليه جبة من صوف ، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة ، وغسل ذراعيه ، ومسح برأسه ، ثم أهويت لأنزع خفيه ، فقال : دعهما ، فإني أدخلتهما طاهرتين ، ومسح عليهما . ورواه الطبراني في الأوسط من حديث موسى بن أعين عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به ، ولفظه : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ليلا ، فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا المغيرة .

فقال : أمسك ، فأمسكت له ناقته ، وانطلق حتى ما رأيته ، ثم جاء ، فذكره ، وقال : لم يجوده عن إسماعيل إلا ابن أعين . تفرد به المعافى بن سليمان ، ورواه المعافى أيضا عن القاسم بن معن عن إسماعيل عن الشعبي ، وقال الدارقطني : ورواه عبثر بن القاسم ، وزفر بن الهذيل ، وخالد بن عبد الله الواسطي ، وسليمان بن كثير ، عن حصين ، عن الشعبي وسعد بن عبيدة عن المغيرة ، ورواه إبراهيم بن طهمان ، ومحمد بن فضيل ، وورقاء ، وسويد بن عبد العزيز ، عن حصين ، عن الشعبي وحده ، عن المغيرة . وخالفهم ابن عيينة ، فرواه عن حصين عن الشعبي عن عروة عن أبيه ، وقال الحميدي والقاسم بن بشر عن ابن عيينة عن حصين ، وزكريا ويونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن عروة عن أبيه ، وكذلك رواه عيسى بن يونس وشبابة ، وأبو نعيم والفريابي وأبو قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن عروة عن أبيه ، وكذلك رواه زكريا بن أبي زائدة من رواية أبي نعيم ، وجعفر بن عون وابن عيينة ويحيى بن سعيد الأموي عنه عن الشعبي ، عن عروة عن أبيه ، وكذلك رواه عبد الله بن أبي السفر وعمر بن أبي زائدة وداود بن يزيد الأودي وسليم مولى الشعبي عن الشعبي عن عروة بن المغيرة عن أبيه ، وكذلك رواه أبو إسحاق السبيعي من رواية إسرائيل عنه ، ورواه أيوب بن جابر عن أبي إسحاق عن عروة ، لم يذكر فيه الشعبي ، ورواه عبد الله بن عون عن الشعبي عن عروة بن المغيرة عن أبيه ، واختلف عنه ، فقال أبو جابر : عن ابن عون عن الشّعبي وابن سيرين عن ابن المغيرة عن أبيه ، ووهم ، وإنّما روى هذا الحديث ابن عون عن الشعبي عن عروة وحده ، وعن ابن سيرين عن عمرو بن وهب عن المغيرة ، واختلف على إسماعيل بن أبي خالد ، فرواه موسى بن أعين عن إسماعيل عن الشعبي عن عروة عن أبيه ، وخالفهم القاسم بن معن ؛ فرواه عن إسماعيل عن الشعبي عن المغيرة ، لم يذكر بينهما أحدا ، وكذلك رواه الهيثم بن حبيب الصيرفي ومجالد بن سعيد ، وأبو إسحاق الشيباني عن الشعبي عن المغيرة ، زاد أبو إسحاق الشيباني عن الشعبي ، قال : قيل للمغيرة : ومن أين كان للنبي صلى الله عليه وسلم خفان ؟ فقال : أهداهما له دحية بن خليفة الكلبي ، وخالفه الجعفي في هذا اللفظ ، فرواه عن الشعبي عن دحية ، ولم يذكر فيه المغيرة ، ورواه حريث بن أبي مطر عن الشعبي عن مسروق بن الأجدع عن المغيرة ، وتابعه زكريا بن أبي زائدة من رواية سعيد الأموي عن أبيه عن زكريا عن الشعبي عن مسروق عن المغيرة ، وقيل : إنّ ابن الأموي اختلطت عليه أحاديث أبيه عن زكريا بأحاديث حريث بن أبي مطر ، وهذا يشبه أن يكون منها ، ورواه حماد بن أبي سليمان ومنصور بن المعتمر وجابر الجعفي والسري بن إسماعيل عن الشعبي عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري عن المغيرة ، وأحسنها إسنادا حديث الشعبي عن عروة عن أبيه .

وأبى ذلك أبو محمد بن أبي حاتم ، فقال : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن فضيل عن حصين عن الشعبي عن عروة عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين ، ورواه ابن عيينة عن حصين عن الشّعبي عن عروة بن المغيرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه زائدة بن قدامة عن حصين عن سعد بن عبيدة سمع المغيرة ، وقال غيره : عن حصين عن أبي سفيان عن المغيرة ، ورواه عبثر عن حصين عن الشعبي ، وسعد بن عبيدة عن المغيرة بلا عروة ، قال أبي : وليس لأبي سفيان معنى ، قال أبي : ورواه هشيم عن حصين عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان سمعا المغيرة ، قلت لأبي زرعة : فأيهما الصحيح عندك ؟ قال : أنا إلى حديث الشعبي بلا عروة أميل ؛ إذ كان للشعبي أصل في المسح ، قال : وسئل أبو زرعة عن حديث رواه سليمان بن عبد الرحمن الدّمشقي عن إسماعيل بن عياش ، عن أبي شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن حماد ، عن عامر الشّعبي ، عن إبراهيم بن أبي موسى ، عن المغيرة في المسح ، قال أبو زرعة : وهم فيه حماد ، وخالفه السبيعي وابن أبي خالد وحصين ، قال أبو محمد : يعني أنّهم رووا الحديث عن الشعبي عن عروة ، وليس لإِبراهيم بن أبي موسى هنا معنى ، والله تعالى أعلم . ولفظ أبي داود : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ركبه ومعي إداوة ، فخرج لحاجته ، ثم أقبل ، فتلقيته بالإداوة ، قال : فأهرقت عليه ، فغسل كفيه ووجهه ، ثم أراد أن يخرج ذراعيه ، وعليه جبة من صوف من جباب الروم ، وفيه : دع الخفين ، فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان ، فمسح عليهما . قال الشعبي : شهد لي عروة على أبيه ، وشهد أبوه على النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي لفظ مسلم : عن ابن مثني ، ثنا عبد الوهاب ، سمعت يحيى بن سعيد بهذا الإسناد ، وقال : فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ، ولفظ مسروق عن المغيرة بعد : ثم مسح على خفيه ، ثم صلى بنا ، وفي حديث حميد الطويل : ثنا بكر بن عبد الله المزني ، عن عروة ، عن أبيه : ومسح بناصيته ، وعلى العمامة ، وعلى خفيه ، ثم ركب وركبنا ، فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة ، فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف ، وقد ركع بهم ركعة ، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر ، فأومأ إليه فصلى بهم ، فلمّا سلّم قام النبي صلى الله عليه وسلم ، وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا .

وفي رواية المعتمر عن أبيه حدّثني بكر : مسح على الخفين ، ومقدّم رأسه ، وعلى عمامته . وثنا محمد بن الأعلى ثنا المعتمر عن أبيه عن بكر عن الحسن عن ابن المغيرة عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله ، وثنا ابن بشار ومحمد بن حاتم جميعا عن يحيى القطّان ، قال ابن حاتم : ثنا يحيى بن سعيد ، عن التيمي ، عن بكر ، عن الحسن ، عن ابن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، قال بكر : وقد سمعته من ابن المغيرة : أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ، فمسح بناصيته ، وعلى العمامة ، وعلي الخفين . وقال أبو عيسى : وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة : ذكر بعضهم المسح على الناصية والعمامة ، ولم يذكر بعضهم الناصية ، سمعت أحمد بن الحسن ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان ، قال : وحديث المغيرة حسن صحيح ، واختلف في ابن المغيرة هذا من هو ؟ ففي كتاب التتبع لأبي الحسن : وأخرج مسلم عن ابن بزيع - يعني : عن يزيد بن زريع - عن حميد ، ثنا بكر عن عروة ، قال : وخالفه غيره عن يزيد ، فرواه عنه على الصواب عن حمزة بن المغيرة ، رواه كذلك حميد بن مسعدة وعمرو بن علي ، وكذا قال ابن أبي عدي عن حميد ، وفي صحيح أبي عوانة : أنبأنا يوسف القاضي ، أنبأنا مسدد ، أنبأنا يزيد به ، وكلام الدارقطني يقتضي نسبة الوهم فيه إلى محمد بن بزيع ، وأبو مسعود الدمشقي يخالفه ، ويقول : هكذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع عن يزيد عن عروة ، وخالفه النّاس ، فقالوا : حمزة بدل عروة ، حكاه أبو علي في التقييد ، وقال أبو الحسن في العلل : يرويه بكر ، واختلف عنه ، فرواه حميد عن بكر عن حمزة ، وقال سليمان التيمي : عن بكر عن ابن المغيرة : قال ذلك خالد الواسطي ، ويزيد بن زريع ، ويزيد بن هارون ، واختلف عن معتمر ؛ فقال نصر بن علي وأبو نعيم الحلبي : عن معتمر عن أبيه عن بكر عن ابن المغيرة ، وكذلك قال علي بن الحسين الدرهمي : عن معتمر ؛ إلا أنه قال : عن حمزة بن المغيرة ، وقال أبو الأشعث : عن معتمر عن أبيه عن بكر والحسن عن ابن المغيرة عن أبيه ، وقال الثوري : عن التيمي عن بكر عن الحسن ، عن ابن المغيرة عن المغيرة ، قال ذلك عبد الكريم بن روح عن الثوري ، ورواه عاصم الأحول عن بكر مرسلا عن المغيرة ، وقيل : عن علي بن مسهر ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن بكر ، وهو وهم ، وإنما رواه ابن مسهر ، عن ابن أبي عروبة عن عاصم الأحول عن بكر ، واختلف عن ابن أبي عروبة ، فرواه زفر عنه عن قتادة عن بكر عن المغيرة ، وخالفه منيع بن عبد الرحمن ، فرواه عن سعيد عن مطر عن بكر عن المغيرة ، وكلاهما وهم ؛ لأن هذا الحديث سمعه ابن أبي عروبة من بكر ، ليس بينهما فيه قتادة ولا مطر .

قال ذلك ابن زريع وغندر وابن مسهر ، وروي عن داود بن أبي هند عن بكر عن المغيرة مرسلا أيضا ، ورواه الحسن البصري عن المغيرة حدّث به قتادة ، واختلف عنه ، فرواه عمر بن عامر عن قتادة عن الحسن ومحمد عن المغيرة ، وقال هدبة بن خالد : عن همام عن قتادة عن الحسن ، وزرارة بن أوفى عن المغيرة ، ورواه الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن كثير عن أبي حفص العمري عن الحسن عن المغيرة ، والحسن لم يسمعه من المغيرة ، وإنّما سمعه من حمزة ابنه ، وذلك بّين في رواية القطّان عن التيمي ، وروي أيضا عن عبيد الله بن عمر عن حمزة بن المغيرة ، قاله عبد الله بن نافع الصائغ عن أبي معشر عنه ، وخالفه يحيى بن عبد الله بن سالم ، فرواه عن عبيد الله عن حميد الطويل عن ابن المغيرة عن أبيه ، وحميد لم يسمعه من ابن المغيرة ؛ وإنّما رواه عن بكر عنه ، ولفظ أبي داود : ثم ذكر فوق العمامة ، قال عن المعتمر ، وفي لفظ : قال : فصليت أنا والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه ركعة ، فلما سلم قام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فصلى الركعة التي سبق بها ، ولم يزد عليها شيئا ، قال أبو داود : أبو سعيد الخدري وابن الزبير وابن عمر يقولون : من أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السهو ، وفي لفظ يونس عن ابن شهاب ، حدثني عبّاد بن زياد : أنّ عروة بن المغيرة سمع أباه ، وفيه : قد ركع بهم - يعني ابن عوف - ركعة من صلاة الفجر ، وفيه : ثم سلّم عبد الرحمن ، فقام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صلاته ، ففرغ المسلمون فأكثروا التسبيح ؛ لأنهم سبقوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلمّا سلّم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لهم : قد أصبتم ، أو قد أحسنتم . ولفظ النسائي في كتاب شيوخ الزهري في غزوة تبوك ، وذكره مالك في موطئه بما استوجب رده ، أنبأنا بذلك المسند المعمر شرف الدين بن أبي الفتوح الشّامي - رحمه الله تعالى - أنبأنا ابن رواح ، أنبأنا الحافظ البغوي - رحمه الله - في خامس عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين ، أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ، بقراءتي عليه ببغداد ، في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وأربع مائة ، أنبأنا أبو طالب محمد بن علي الحربي الزاهد ، أنبأنا الحافظ أبو الحسن علي بن مهدي في كتابه ، قال : روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة ، فذكر قصة المسح ، قال : وخالفه صالح بن كيسان ، ومعمر ، وابن جريج ، ويونس ، وعمرو بن الحارث ، وعقيل بن خالد ، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وغيرهم ، فرووه عن الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه ، فزادوا على مالك في الإسناد عروة بن المغيرة ، وبعضهم قال : عن ابن شهاب عن عباد بن زياد عن عروة وحمزة ابني المغيرة عن أبيهما ، قال ذلك عقيل ، وعبد الرحمن بن خالد ، ويونس بن يزيد من رواية الليث عنه ، ولم ينسب أحد منهم عبادا إلى المغيرة بن شعبة ، وهو عباد بن زياد بن أبي سفيان . قال ذلك مصعب الزبيري ، وقاله علي ابن المديني ويحيى بن معين وغيرهم ، فخولف مالك - رحمه الله تعالى - في إسناده في موضعين : أحدهما : قوله : عباد بن زياد من ولد المغيرة .

والآخر : إسقاطه من الإسناد عروة وحمزة بن المغيرة ، والله أعلم . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه في كتاب العلل : وهم مالك في هذا الحديث في نسب عباد ، فزعم أنه من ولد المغيرة ، وإنّما هو ابن زياد بن أبي سفيان ، وقال عن المغيرة : وإنّما هو عن عروة وحمزة ابني المغيرة عن أبيهما - والله تعالى أعلم - وبنحوه قاله الشّافعي فيما حكاه البيهقي عنه ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وقال ابن أبي حاتم في موضع آخر : سألت أبي عن حديث ثنا به محمد بن عوف الحمصي عن أبي تقي عبد الحميد بن إبراهيم عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة ، أن محمد بن إسماعيل أخبره عن حمزة بن المغيرة ... . الحديث ، فقال أبي : هذا خطأ ؛ إنّما هو إسماعيل بن محمد بن سعد ، بدل محمد بن إسماعيل ، وزعم ابن عقدة أنه حديث تفرّد به أهل الكوفة ، وفيه نظر ، وفي لفظ له عند أبي داود من حديث بكير بن عامر البجلي عن عبد الرحمن بن أبي نُعم عن المغيرة ، فقلت : يا رسول الله ، نسيت ؟ قال : بل أنت نسيت ، بهذا أمرني ربي ، ولما ذكر أبو القاسم هذا في معجمه الكبير عن علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا بكير ، قال : زعم ابن أبي نعم أن المغيرة حدثه : أنه مشى مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المدينة ، فأتى بعض الأودية فدخلها ، فقضى حاجته ، ثم خرج فتوضأ وخلع الخفين ، فلما لبس خفيه وجد بعد ذلك ريحا فعاد ، ثم خرج فتوضأ ومسح على الخفين ، فقلت : أنسيت يا رسول الله ؟ فقال : بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي - عز وجل - .

قال الحافظ القشيري : وبلغني أنّ أحمد بن خالد الأندلسي الحافظ رواه عن علي ، وقال بعد تمامه : ما أحسنه ، وخرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث الحسن بن صالح عن بكير ، وقال : إسناده صحيح ، وقال أبو الحسن في كتاب العلل : يرويه بكير البجلي عن عبد الرحمن ، حدّث به عن الحسن بن صالح ووكيع والفضل بن موسى وعبيد الله بن موسى وعبد الله بن داود وعلي بن غراب ، ورواه عامر بن مدرك عن الحسن بن صالح ، فقال : عن أكيل عن ابن أبي نعم ، وإنّما أراد بكير بن عامر . ورواه عيسى بن المسيب ، فقال : عن أبي بكير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المغيرة ، حدّث به كذلك بكر بن خداش ، ووهم فيه في موضعين : في قوله عن أبي بكير ، وفي قوله : عن ابن أبي ليلى ، وإنما أراد ابن أبي نعم حدثناه المحاملي ، ثنا عبدان الأهوازي ، ثنا معمر بن سهل ، ثنا عامر بن مدرك ، عن الحسن بن صالح به ، ورواه عن المغيرة أيضا عمرو بن وهب الثقفي ، قال أبو الحسن : يرويه محمد بن سيرين ، واختلف عنه ، فرواه أيوب السختياني ، وقتادة وحبيب بن الشهيد ، وهشام بن حسان ، وعوف الأعرابي ، وأشعث بن عبد الملك ، وأبو حرّة عنه عن عمرو عن المغيرة ، واختلف عن يونس بن عبيد ، فرواه هشيم عن يونس عن ابن سيرين عن عمرو عن المغيرة ، وتابعه الفريابي عن الثوري ، فقال : عن يونس ، وخالفهما قبيصة عن الثوري ، فقال : عن يونس عن ابن سيرين عن المغيرة ، أسقط عمرا ، ورواه حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عن رجل كناه أبا عبد الله عن عمرو بن وهب ، وتابعه جرير بن حازم في ذكره رجلا بين ابن سيرين وبين عمرو بن وهب إلا أنه لم يُكنِّه . وقال يزيد التستري عن ابن سيرين عن بعض أصحابه عن المغيرة : وقال حسام بن المصك ، وأبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري ، وعبد الأعلى بن أبي المساور عن ابن سيرين عن المغيرة ، لم يذكر بينهما عمرا ، فالقول قول أيوب وقتادة ، ومن تابعهما ، وأبى ذلك عليه أبو زرعة ، بقوله : ورواه بعض أصحاب ابن عون عن ابن عون عن محمد عن عمرو بن وهب عن رجل عن آخر عن المغيرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قلت لأبي زرعة : أيهما الصحيح ؟ قال : عمرو عن رجل عن آخر عن المغيرة .

ذكره ابن أبي حاتم في العلل ، ورواه أبو وائل عن المغيرة . قال أبو الحسن : يرويه عاصم بن أبي النجود ، وحماد بن أبي سليمان عنه عن المغيرة ، ووهما فيه على أبي وائل ، ورواه الأعمش ومنصور عن أبي وائل عن حذيفة ؛ وهو الصواب ، وسئل عن حديث أبي وائل عن المغيرة أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على النعلين ، فقال : يرويه عبد الرزاق عن الثوري عن منصور ، وحصين عن أبي وائل عن المغيرة ، وخالفه هشيم في إسناده ومتنه ، فرواه عن حصين عن سالم بن أبي الجعد ، وأبي سفيان عن المغيرة ، وقال فيه : ومسح على خفيه ، ولم يذكر النعلين ، وخالفه زائدة بن قدامة ، فرواه عن حصين عن سعد بن عبيدة عن المغيرة ، ورواه عبثر بن القاسم ، وزفر ، وخالد الواسطي ، وسليمان بن كثير عن حصين عن الشعبي ، وسعد بن عبيدة عن المغيرة ، ورواه الأسود بن يزيد عن المغيرة ، قال الطبراني في الأوسط : لم يروه عن حماد عن إبراهيم عن الأسود إلا عبد الله بن حدير ، ورواه عبد الله بن بريدة عن المغيرة : أنه توضأ ومسح على الخفين وصلى بنا ، فأقامني عن يمينه . قال أبو القاسم في الأوسط أيضا : لم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن المغيرة : وصلى بنا فأقامني عن يمينه ، إلا ابن بريدة .

تفرد به عنه عبد المؤمن بن خالد ، ورواه أبو السائب مولى هشام بن زهرة عن المغيرة بزيادة : وفي الإداوة ماء عذب ، قاله القشيري .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث