حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب النهي عن إتيان الحائض

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن محمد ، ثنا وكيع ، ثنا حماد بن سلمة ، عن حكم الأثرم ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : من أتى حائضا ، أو امرأة في دبرها ، أو كاهنا فصدّقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . هذا حديث لما خرجه أبو عيسى قال : لا يعرف إلا من حديث حكيم ، عن أبي تميمة ، عن أبي هريرة ، وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ ، فقد روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : من أتى حائضا فليتصدق بدينار ، فلو كان إتيان الحائض كفرا لم يؤمر فيه بالكفارة ، وضعّف محمد هذا الحديث من جهة إسناده ، وقال في العلل : سألت محمدا عن هذا الحديث ، فلم يعرفه إلا من هذا الوجه ، وضعف الحديث جدا ، وقال البخاري في التاريخ الكبير ، وذكر حكيما بهذا الحديث : وهذا حديث لم يتابع عليه ، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة ، وفي كتاب العقيلي : هذا رواه جماعة عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة موقوفا ، وقال الطوسي في أحكامه : هذا حديث يضعف من قبل إسناده ، وقال عبد الحق في الكبرى : لا يصح ، وقال أبو أحمد بن عدي : حكيم يعرف بهذا الحديث ، وليس له غيره إلا اليسير ، وقال البزار : حكيم بصري ، حدّث عنه عوف ، وابن سلمة ، ولكن في حديثه شيء ؛ لأنه حدّث عنه حماد بحديث منكر ، قال ذلك : في مسند عياض بن حمار ، وقال محمد بن يحيى : قلت لابن المديني : حكيم الأثرم من هو ؟ قال : أعيانا هذا ، وفي رواية عنه : لا أدري من أين هو ؟ روى عنه عوف الأعرابي ، وسعيد بن عبد الرحمن ، أخو أبي حرة ، وفي كتاب ابن البرقي ، عن ابن معين : ضعيف ، وأبى ذلك البستي ، فذكره في كتاب الثقات ، وسمّى أباه أيضا حكيما ، ونسبه بصريا ، ووصفه بالرواية عن الحسن أيضا ، وذكر حديثه في الصحيح ، وكذلك ابن الجارود ، وفي كتاب الآجري : سألت أبا داود عن حكيم الأثرم ، فقال : ثقة ، حدّث يحيى بن سعيد ، عن حماد بن سلمة عنه ، وقال النسائي في كتاب التمييز : ليس به بأس ، ولو سلم الحديث من شائبة الانقطاع لكان قول من صححه صحيحا ، والله تعالى أعلم ، على أنّ ابن سعد يؤخذ من كلامه اتصاله ، وذلك أنه لماّ ذكر طريف بن مجالد في الطبقة الثانية من البصريين الذين رووا عن عثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وأبي بن كعب ، وأبي موسى وصفه بالثقة ، وقال توفي سنة سبع وتسعين في خلافة سليمان بن عبد الملك ومن أدرك مثل هؤلاء ، فلا يبعد سماعه من أبي هريرة ، على أنّ البخاري لم يجزم بعدم سماعه منه جريا منه على قاعدته ، مع أنه ليس مدلسا ، ولقيه له ممكن ، فعنعنته تحمل على السماع حتى يأتي ما يمنع ذلك صريحا ، والله تعالى أعلم ، وسيأتي له إن شاء الله شواهد ومتابعات في كتاب النكاح ، وكلام العقيلي لا يؤثر في صحة هذا الحديث ، فإنه غيره .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث