باب ميقات الصلاة في الغيم
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، ومحمد بن الصباح ، قالا : ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهاجر ، عن بريدة الأسلمي قال : ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة . فقال : بكروا بالصلاة في اليوم الغيم ، فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله . هذا حديث أخرجه البخاري في صحيحه عن مسلم بن إبراهيم ، ثنا هشام ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن أبي المليح قال : كنا مع بريدة في غزوة في يوم غيم ، فقال : بكروا بصلاة العصر .
الحديث ، وكذا قاله النسائي ، عن عبيد الله ابن سعيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن هشام ، وأحمد ، عن يحيى بن سعيد ، والإسماعيلي ، عن ابن ناجية ، عن الفلاس ، وعن القاسم بن زكريا ، عن ابن مثنى ، كَلاهما عن يحيى ، وعن المنيعي ، وابن ناجية ، عن أبي الأشعث ، عن يزيد بن زريع ، وقال يحيى ، وابن أبي عدي ويزيد : ثنا هشام ، عن يحيى ، وأبو مسلم الكجي ، عن مسلم بن إبراهيم ، نا هشام به ، وابن خزيمة ، عن أحمد بن عبدة ، نا أبو داود ، نا هشام ، وثنا الحسين من حريث أبو عمار ، ثنا النضر بن شميل ، عن هشام ، فذكره ، قال ابن عساكر : كذا قال الأوزاعي ، عن أبي المهاجر - يعني : أنّ المحفوظ في هذا أبو المهلب - ، كذا نصّ عليه غير واحد من الأئمة حتى قال البستي : وهم الأوزاعي في صحيفته عن يحيى ، فقال: عن أبي المهاجر ، وإنما هو أبو المهلب عم أبي قلابة الجرمي ، وذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي أنّ ابن حبان وهم أيضا في هذا ، وقال : والصواب : أبو المليح ، عن بريدة - ، والله أعلم - ، قال المهلب بن أبي صفرة : معنى هذا: من فاتته فوات مضيع لها ، متهاون بفضل وقتها مع قدرته على أدائها فحبط عمله في الصلاة خاصة ، أي : لا يحصل له أجر المصلي في وقتها ، ولا يكون له عمل ترفعه الملائكة ، وقال غيره : معناه تركها جاحداً ، فإذا فعل ذلك فقد كفر وحبط عمله ، ورد : بأن ذلك يقال في سائر الصلوات ، فلا مزية لها إذَا ، وقال ابن بزيزة : هذا على وجه التغليظ ، وقال ابن التين : معناه : كاد أن يحبط ، والترك المشار إليه محمول على التأخير ، ويجوز أن يراد به : لا يصليها مطلقَا تهاونًا بها ، والله أعلم .