الترجيع في الأذان
الترجيع في الأذان 11 - حدثنا محمد بن بشار ، ومحمد بن يحيى ، ثنا أبو عاصم ، ثنا ابن جريج قال : أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن عبد الله بن محيريز - وكان يتيما في حجر أبي محذورة بن معير حتى جهزه إلى الشام - فقلت لأبي محذورة : أي عم ، إني خارج إلى الشام ، وإني أسأل عن تأذينك ، فأخبرني أن أبا محذورة قال : خرجت في نفر فكنا ببعض الطريق ، فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعنا صوت المؤذن ، ونحن عنده متنكبون ، فصرخنا نحكيه ، تهزءا ، فسمع رسول الله فأرسل إلينا قومنا ، فأقعدونا بين يديه ، فقال : أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ . فأشار إلي القوم كلهم ، وصدقوا ، فأرسل كلهم ، وحبسني ، وقال لي : قم فأذن . فقمت ، ولا شيء أكره إلي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا مما يأمرني به ، فقمت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه فقال : قل : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد ألا إله إلا الله ، أشهد ألا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم قال لي : ارجع فمد من صوتك : أشهد ألا إله إلا الله ، أشهد ألا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، ثم دعاني حين قضيت التأذين ، فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ، ثم أمرها على وجهه من بين يديه على كبده ، ثم بلغت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرة أبي محذورة ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : بارك الله لك ، وبارك عليك .
فقلت : يا رسول الله ، أمرتني بالتأذين بمكة؟ قال : نعم ، قد أمرتك . فذهب كل شيء كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كراهية ، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة ، فأذنت معه بالصلاة على أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال : وأخبرني ذلك من أدرك أبا محذورة على ما أخبرني عبد الله بن محيريز .