حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب السنة في الأذان

ج٤ / ص٦٩ . 15 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي ، حدثنا بقية ، عن مروان بن سالم ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين : صلاتهم ، وصيامهم " .

هذا حديث في إسناده مروان بن سالم ، وهو
ضعيف ، متروك الحديث ماله عند أحد من الأئمة
، وفي كتاب المعرفة من حديث ابن المديني : حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن يونس ، عن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم ، وحاجتهم ، أو حاجاتهم " .

وفي السنن للبيهقي : عن أبي محذورة ، قال - عليه السلام - : " أمناء المسلمين على صلاتهم ، وسجودهم المؤذنون " في سنده يحيى بن عبد الحميد ،
وفيه كلام ، وفي صحيح أبي حاتم البستي من حديث نافع بن سليمان ، عن محمد بن أبي صالح ، عن أبيه أنه سمع عائشة تقول : قال - عليه السلام - : " الإمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن " ثم قال : سمع هذا الخبر أبو صالح ، من عائشة على حسب ما ذكرناه ، وسمعه من أبي هريرة مرفوعا ، فمرة حدث به ، عن عائشة ، وأخرى عن أبي هريرة ، وتارة وقفه عليها ولم يرفعه ، فأما الأعمش فإنه سمعه من أبي صالح ، عن أبي هريرة موقوفا ، وسمعه من سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا ، وقد وهم من أدخل بين سهيل ، وأبيه فيه الأعمش ؛ لأن الأعمش سمعه من سهيل لا أن سهيلا سمعه من الأعمش ، كذا حكم بصحة هذين الحديثين ، وقد خالفه في ذلك غير واحد منهم : أبو عيسى ، بقوله : رواه الثوري ، وحفص بن غياث ، وغير واحد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وروى أسباط ، عن الأعمش قال : حدثت ، ج٤ / ص٧٠عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وروى نافع بن سليمان ، عن محمد بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث ، وسمعت أبا زرعة يقول : حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح ، عن عائشة ، وسمعت محمدا يقول : حديث أبي صالح ، عن عائشة أصح ، وقال ابن المديني : لم يثبت حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة ، ولا حديث أبي صالح ، عن عائشة في هذا ، انتهى . السبب الموجب لضعف حديث " ، وحتى قال أحمد مما حكاه عنه الميموني : الأعمش ، عن أبي صالح منقطع ، وهذا ينبغي أن يؤول على حديث خاص سئل عنه أحمد : فيوضح ذلك قول عباس ، عن ابن معين : قال سفيان الثوري لم يسمع هذا الحديث الأعمش من أبي صالح ، وفي كتاب أبي داود : حدثنا أحمد ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا الأعمش ، عن رجل ، عن أبي صالح ، وحدثنا الحسن بن علي ، حدثنا ابن نمير ، عن الأعمش قال : نبئت عن أبي صالح ، ولا أراني إلا قد سمعته منه ، وذكر البلخي ، عن محمد بن الصباح أنه لم يسمعه من أبي صالح ، ولما ذكر ابن حبان في " صحيحه " خبر الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد : " يجاء بالموت كأنه كبش أملح " قال تنكبناه لأنه ليس بمتصل ، قال شجاع بن الوليد ، عن الأعمش : سمعتهم يذكرون عن أبي صالح ، فهذا كما ترى مدلس صرح بالانقطاع ، ودخول الواسطة ، فلا يقبل خبره إجماعا إلا على رأي من يرى قول ابن حبان سمع مثبت مقدم على من نفى ، وقال البيهقي : لم يسمعه من أبي صالح يقينا ، إنما سمعه من رجل عنه ، وقد رواه عن أبي صالح أيضا ، محمد بن جحادة ، ، ورواه أحمد في مسنده ، عن قتيبة ، عن الدراوردي ، عن سهيل ، عن أبيه به ، وهو إسناد على شرط مسلم ، ولا يعله ما رواه الطبراني ، عن فضيل بن محمد الملطي ، عن موسى بن داود الضبي ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة به ؛ لضعف هذا الإسناد . وأما سبب تضعيف حديث عائشة ؛ فلأن ، عن نافع ، عن محمد بن أبي صالح فذكر الحديث ، قال والأعمش رواه عن أبي صالح ، عن أبي هريرة فذكره قلت : فأيهما أصح ؟ قال : حديث الأعمش ، ونافع ليس بقوي .

قلت : فمحمد هو أخو عباد وسهيل ؟ قال : كذا يروونه ، وذكر ابن عدي ، عن ابن معين أنه قال : محمد هذا لا أعرفه . قال أبو أحمد : هذا الذي قال ابن معين : لا أعرفه ، فإن كان صاحب حديث " الإمام ضامن " فإنه يرويه ، عن أبيه ، عن عائشة ، فإن علل معلل هذا الحديث فإنه لا ج٤ / ص٧٢يصح ؛ لأن أهل مصر رووه ، عن محمد ، عن أبيه ، عن عائشة ، ورواه سهيل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، فالذي يصححه يقول : قد اتفق محمد ، وسهيل جميعا عن أبيهما ، وقال سهيل ، عن أبي هريرة : وهو الصحيح ، وقال محمد ، عن عائشة : ومن جعل محمدا أخا لسهيل فقد وهم ، وليس في ولد أبي صالح من اسمه محمد ، إنما هم : سهيل ، وعباد ، وعبد الله ، ويحيى ، وصالح ، ليس فيهم محمد - والله أعلم - ولقائل أن يقول : هذه شهادة على النفي فلا تقبل ، فيحتاج إلى ترجيح من خارج فنظرنا فإذا نحن قد وجدنا راويا عن محمد غير نافع ، وهو : ، حدثنيه ابن أبي مريم ، حدثنا موسى بن يعقوب ، حدثنا عباد بن أبي صالح ، وكذا ذكره الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب " أسماء أولاد المحدثين " تأليفه ، ونسبه مدنيا ، ولما ذكره الفسوي في " تاريخه " عرفه بــ ( أخو سهيل ، وعباد ) ، قرأت على المسند المعمر شرف الدين أبي زكريا المقدسي - رحمه الله - عن العلامة بهاء الدين المقرئ ، عن الحافظ أبي طاهر البغوي قال : أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار في صفر سنة ست وثمانين وأربعمائة ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي قراءة عليه ، أنبأنا أبو بكر محمد بن عدي بن علي بن عدي بن زحر ، حدثنا أبو عبيد الآجري في شهر جمادى الأول به خمس وعشرين ، حدثنا أبو داود بجميع كتاب " الإخوة الذين يروى عنهم الحديث " ، فذكر جماعة ، ثم قال : سهيل بن أبي صالح ، وصالح بن أبي صالح ، ومحمد بن أبي ج٤ / ص٧٣صالح ، وعباد ، ويقال : عبد الله بن أبي صالح ، وكذا ذكره الحافظ عبد الغني بن سعيد في كتاب " كنى الآباء والأجداد الغالبة على الأسماء " . وأبو زرعة الدمشقي في كتاب " الإخوة " من تأليفه ذكره كذلك ، فيتبين لك بمجموع ما سلف صحة هذين الحديثين ، وألا علة قادحة فيهما - والله تعالى أعلم - وحديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعا : " الإمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن ..." الحديث ذكره ابن عدي في" الكامل " من حديث الكديمي ، عن أزهر ، عن ابن عون ، عن نافع عنه ،

وحديث أنس بن مالك مرفوعا : " الإمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن " ذكره أيضا من حديث بقية ، عن ثور بن يزيد ، عن أبان عنه ، وقال : لم يجود إسناده غير ابن مصفى ، عن بقية ، عن ثور ، ورأيت غير ابن مصفى رواه عن بقية عمن حدثه ، عن أنس ،
ومرسل الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الإمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن .. .

" الحديث ذكره البيهقي من حديث ابن أبي عدي ، أنبأنا يونس عنه ، وفي لفظ : " المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم ، وحاجتهم " ، وقال " حاجاتهم " قال : وقد روي ذلك ، عن يونس ، عن الحسن ، عن جابر ، وليس بمحفوظ ، وروي في ذلك ، عن أبي أمامة ، بمعنى ما رواه ، وهو حديث ابن المديني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا حماد بن سلمة ، أنبأنا أبو غالب : سمعت أبا أمامة فذكره بزيادة " والأذان أحب إلي من الإمامة " . وحديث أبي محذورة : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أمناء الناس على صلاتهم ، وسحورهم المؤذنون "

رواه أيضا من حديث الحماني ، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن أبيه ، عن جده ، عنه وحديث ابن عمر يرفعه : " من أم قوما فليتق الله ، وليعلم أنه ضامن مسئول ج٤ / ص٧٤لما ضمن ، فإن أحسن كان له من الأجر مثل أجر من صلى خلفه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، وما كان من نقص فهو عليه " . قال أبو القاسم في" الأوسط " : لم يروه عن أبي الجوزاء إلا أبو الفضل يحيى ، ولا عنه إلا المعارك بن عباد ، تفرد به يوسف بن الحجاج
،
وحديث جابر يرفعه : " الإمام ضامن فما صنع فاصنعوا " ذكره أيضا ، وقال : لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الحميدي ، يعني عن موسى بن شيبة من ولد كعب بن مالك ، عن محمد بن كليب عنه
.

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث