حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب السنة في الأذان

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي ، عن أبي إسرائيل ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن بلال قال : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أثوب في الفجر ، ونهاني أن أثوب في العشاء . هذا حديث قال فيه البزار : لا نعلمه رواه عن الحكم إلا أبو إسرائيل ، وقال البيهقي في المعرفة : حديث بلال منقطع ، ، ورواه البزار بسند لا بأس به يصلح أن يكون شاهدا لحديث أبي إسرائيل بل هو أمتن منه ، لسلامته من الانقطاع ، ومن ابن عمارة ، عن علي بن حرب الموصلي ، حدثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن الحسن الزجاج ، حدثنا أبو سعد ، عن ابن أبي ليلى ، عن بلال ، وقال : هذا الحديث لا نعلمه رواه عن أبي سعد إلا أبو مسعود يعني الراوي عنه يحيى بن آدم ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، وعبد الله بن عمر بن أبان ، وأبو هاشم محمد بن علي ، وإسحاق بن عبد الواحد ، ومحمد بن عبد الله بن عمار ، وابن راهويه ، ومحمد بن أسباط ، وغيرهم ، وفيما ذكره أبو زكريا غير يزيد عن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في طبقات أهل الموصل ، ولما ذكره الخالديان في تاريخهما أحسنا عليه الثناء ، وقول أبي حاتم الرازي فيه : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ليس تصريحا بضعفه ، . الثاني : انقطاع ما بين عبد الرحمن ، وبلال ، نص على ذلك ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، وإليه أشار أيضا البزار في مسنده ، وقال البيهقي : هذا حديث مرسل ، ابن أبي ليلى لم يلق بلالا ، وأتبعه برواية يحيى بن جعفر ، عن علي بن عاصم ، أنبأنا عطاء بن السائب عن ابن أبي ليلى ، عن بلال ، وفي سؤالات مهنأ سألت يحيى ، وأبا خثيمة فقلت : حدثنا أحمد ، حدثنا علي بن عاصم فذكره فقالا : ليس بصحيح ، وقالا : ما روى هذا ثقة .

فقلت : قال لي أحمد : هذا من السماع أعادها مرتين علي مصححا ، وسألت أحمد عنه فقال : منكر ، وفي سؤالات الميموني ، حدثنا أحمد أبو قطن قال : ذكر لشعبة الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن بلال الحديث فقال شعبة : لا والله ما ذكر أن ابن أبي ليلى ، ولا ذكر إسنادا ضعيفا قال : أظن شعبة لست أراه رواه ، عن عمران بن مسلم . 19 - وأما حديث سعيد بن المسيب ، عن بلال المذكور عند ابن ماجه بعد فمنقطع فيما بين سعيد وبينه ، وقد وقع لهذا الحديث شواهد غير ما أسلفناه ، من ذلك : ما أنبأنا به المسند المعمر أبو زكريا يحيى بن يوسف المقديسي - رحمه الله - أنبأكم العلامة بهاء الدين المصري ، عن الحافظ البغوي ، أنبأنا أبو رجاء الحلقاني ، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي علي أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، حدثنا ابن صبيح ، حدثنا عبيد الله بن سعد ، حدثنا عمي ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : ذكر الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن زيد قال : جاء بلال ذات غداة إلى صلاة الفجر ، فقيل له : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام فصرخ بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم قال سعيد : فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر ، قال أبو الشيخ : وحدثنا عبدان ، حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، عن أبي خلف الخزاز عن يحيى البكاء قال : قال ابن عمر : جاء بلال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بصلاة الصبح ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أغفى ، فجاء بلال فقال : الصلاة خير من النوم فانتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اجعله في أذانك إذا أذنت لصلاة الصبح . وحدثنا إبراهيم بن علي الهاشمي ، حدثنا الزبير بن بكار ، حدثنا عبد الله بن نافع ، عن معمر بن عبد الرحمن مولى قسيط ، عن ابن قسيط ، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أمر بلالا أن يجعل في أذانه في الصبح الصلاة خير من النوم ، وفي لفظ : مروا أبا بكر يصلي بالناس يعني في مرض موته - صلى الله عليه وسلم - ولما خرجه الطبراني في الأوسط من حديث مروان بن ثوبان قاضي حمص ، حدثنا النعمان بن المنذر ، عن الزهري ، عن سعيد عنه ، قال : لم يروه عن الزهري ، إلا النعمان ، تفرد به مروان ، قال أبو الشيخ : وحدثنا عامر بن إبراهيم بن عامر ، حدثنا عمي ، عن جدي ، حدثنا عمرو بن صالح ، حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : جاء بلال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بصلاة الصبح فوجده نائما ، فقال : الصلاة خير من النوم فأقرت في صلاة الصبح .

وفي كتاب الصحيح لابن خزيمة من حديث أبي أسامة ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : من السنة إذا أذن المؤذن في أذان الفجر قال : الصلاة خير من النوم ، ولما ذكره البيهقي في الكبير قال : هذا إسناد صحيح ، ولفظ الدارقطني : خير من النوم مرتين . وفي كتاب أبي نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا جعفر ، عن أشعث ، عن الحسن ، وهشام ، عن أبيه قال : جاء بلال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليؤذنه بالصلاة ، فوجده نائما فقال : الصلاة خير من النوم فتركت في صلاة الفجر . وحدثنا قيس ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة قال : كان بلال يثوب في الفجر .

وحدثنا شريك ، عن عمران بن مسلم ، عن سويد به ، وفي سنن البيهقي الكبير من حديث نعيم بن النحام : فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الصلاة خير من النوم . وفي سنن أبي الحسن البغدادي : حدثنا ابن مخلد حدثنا محمد بن إسماعيل الحساني حدثنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر ، ووكيع عن سفيان عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه قال لمؤذنه : إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر ، فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، قال أبو نعيم : حدثنا كيسان مولى هشام القردوسي قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : الصلاة خير من النوم في آذان الفجر ، قال أبو نعيم : وسمعت سفيان يقول في أذان الفجر بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم وحدثنا سفيان عمن سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : ما أحدثوا بدعة أحب إلي من التثويب في الصلاة . انتهى ، ولئن صح هذا عن ابن أبي ليلى أشكل على الحديث الأول ؛ لأنه هنا سماه بدعة ، وهناك رواه حديثا ، وهما لا يجتمعان ، اللهم إلا أن يريد بالتثوب ما ذكره أبو علي الطوسي ، عن إسحاق بن راهويه : التثويب شيء أحدثه الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة : قد قامت الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح .

قال ابن المنذر : وهو قول النعمان ، وقال محمد بن الحسن : كان التثويب الأول بعد الأذان : الصلاة خير من النوم ، فأحدث الناس هذا التثويب ، وهو اختيار علماء الكوفة ، وهو حسن ، ويوضحه ما ذكره أبو نعيم ، حدثنا إسرائيل ، عن حكيم بن جبير ، عن عمران بن أبي الجعد قال : سمع الأسود مؤذنا يقول : الصلاة خير من النوم . بعدما أحث فقال : ويحك لا تزيدن في أذان الله شيئا . قال : إني سمعت الناس يقولون .

قال : فلا تقول . وفي قول ابن المنذر : وهو قول النعمان . نظر لما حكاه قاض خان ، عن ابن شجاع عنه : التثويب الأول في نفس الأذان ، وهو : الصلاة خير من النوم ، مرتين ، والثاني فيما بين الأذان والإقامة ، وفي المحيط : محله في أذان الفجر بعد الفلاح ، قال الطحاوي : وهو قول الثلاثة .

وفي المحلى : وقال الحسن بن حي : يثوب في العتمة ، ولا نقول به ؛ لأنه لم يأت مسند . انتهى ، وقد قدمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ، وفي كتاب أبي الشيخ من حديث الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن بلال ، قال - صلى الله عليه وسلم - : لا تثويب في شيء من الصلوات إلا الفجر . وفي حديث يعقوب بن حميد ، حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن ، عن عبد الله بن محمد بن عمار ، وعمار ، وعمر ابني حفص بن عمر بن سعد ، عن آبائهم ، عن أجدادهم ، عن بلال : أنه كان ينادي بالصبح فيقول : حي على خير العمل .

فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل مكانها : الصلاة خير من النوم ، وترك : حي على خير العمل . قال البيهقي : وهذا اللفظ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علم بلالا ، وأبا محذورة ، ونحن نكره الزيادة فيه . وقال ابن حزم : وقد صح عن ابن عمر ، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف أنهم كانوا يقولون في أذانهم : حي على خير العمل .

ولا نقول به ؛ لأنه لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى . الشارع - صلى الله عليه وسلم - بين في نفس الحديث نسخه ، فلا حاجة بنا إلى النظر في صحته ، ولا ضعفه ، - والله أعلم - ، وفي كتاب البيهقي : كان علي بن الحسين يقول ذلك في آذانه ، ويقول : هو الأذان الأول ، وزعم الشيرازي في مهذبه أن الشافعي في الجديد كره التثويب قال : لأن أبا محذورة لم يحكه . انتهى ، وهو مردود بما قدمناه صحيحا من حديث أبي محذورة.

ورد في أحاديث12 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث