حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب تطهير المساجد وتطييبها

حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي ، ثنا عيسى بن يونس ، عن ثور بن يزيد ، عن زياد ، عن أخيه عثمان بن أبي سودة ، عن ميمونة مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت : يا رسول الله ، أفتنا في بيت المقدس ، فقال : ائتوه فصلوا فيه ، وكانت البلاد إذ ذاك حربا ، فإن لم تأتوه ، وتصلوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله . هذا حديث إسناده صحيح ، عثمان روى عنه جماعة منهم : الأوزاعي ، وزيد بن واقد الدمشقي ، وأبو سنان عيسى بن سنان القسملي ، وحماد بن واقد ، وشبيب بن شيبة ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، ورجاء بن أبي سلمة ، وعبد الله بن حبان ، وشعيب بن رزيق الطائفي ، وأخوه زياد ، قال صاحب تاريخ بيت المقدس : روى عنه : سعيد بن عبد العزيز ، ومعاوية بن صالح ، زاد ابن حبان : وزيد بن واقد ، وأهل الشام حين ذكره ، وأخاه في كتاب الثقات ، وصحح ابن البيع حديثا روياه ، وقال أبو زرعة النصري في تاريخه : حدثني هشام ، ثنا مغيرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن عطاء الخراساني قال : كان إذا ذكر ابن محيريز ، وهانئ بن كلثوم ، ورجاء بن حيوة ، وابن الديلمي ، وابن أبي سودة نقول : قد كان في هؤلاء من هو أشد اجتهادا من هانئ ، ولكنه كان يفضلهم بحسن الخلق ، وثنا محمد بن المبارك ، ثنا صدقة بن خالد ، عن زيد بن واقد قال : قال زياد بن أبي سودة : كانت أمي مولاة لعبادة بن الصامت ، وأبي مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأنبأنا هشام ، ثنا يحيى بن حمزة قال : قال الأوزاعي : عثمان قد أدرك عبادة ، وكان مولاه ، ثنا محمود بن خالد سمعت مروان بن محمد يقول : عثمان بن أبي سودة ، وزياد من أهل بيت المقدس ثقتان ثبتان ، وأنبأنا محمود بن خالد قال : سمعت أبا مسهر يقول : عثمان بن أبي سودة أسن من زياد ، وقد أدرك عثمان عبادة . ولفظ الإمام أحمد بن حنبل في مسنده : يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس ؟ قال : أرض المحشر والمنشر ، ائتوه فصلوا فيه ؛ فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره ، قالت : أرأيت إن لم نطق أن نتحمل إليه؟ قال : فليهد له زيتا يسرج فيه ، فإن من أهدى له كمن صلى فيه ، ولفظ ابن أبي خيثمة في تاريخه الأوسط : ائتوه فصلوا فيه ، قلت : كيف ، وبيننا وبينه الروم ؟ وفي آخره قال الأوزاعي : أوحى الله تعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن مر بني إسرائيل أن يكثروا في مساجدهم النور ، قال : فظنوا أنه إنما يراد به المصابيح فأكثروها ، وإنما يراد به العمل الصالح ، ولا التفات إلى قول عبد الحق في الوسطى ، وذكره من عند أبي داود من حديث عثمان بن أبي سودة عنها ، ليس هذا الحديث بقوي ؛ فإنه وهم من وجوه : الأول : جعله إياه ، عن عثمان ، فإن الحديث عند أبي داود الذي من عنده نقله هكذا : ثنا النفيلي ، ثنا مسكين ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن ابن أبي سودة ، عن ميمونة ، كذا ألفيته في رواية اللؤلؤي ، وابن العبد ، وابن داسة والرملي ، وكذا ذكره عنه أيضا أصحاب الأطراف .

الثاني : نقضه هذا القول بغيره ، وهو أنه سماه في الأحكام الكبرى زيادا ، وكذلك لما ذكره من عند أبي داود بسنده إلى ابن أبي سودة ، قال ابن أبي سودة : هذا هو زياد أخو عثمان بن أبي سودة ، وهذا وإن كان أيضا خطأ فهو إلى الصواب أقرب ؛ لأن سعيدا إنما عهدناه يحدث عن عثمان بوساطة زياد أخيه ، كذا ذكره ابن أبي خيثمة ، وأبو علي بن السكن ، والإمام أحمد ، والطبراني وغيرهم ، وأما زياد فإن حديثه عن ميمونة لا يتصل إلا بوساطة أخيه عثمان كما جوده ابن ماجه ، وأبو علي بن السكن من حديث ثور بن يزيد ، عن زياد ، عن أخيه عثمان ، ولما عرف أبو حاتم الرازي ، وغيره زيادا وصفوه بالرواية عن أخيه ، فإن قلت : لعل الإشبيلي قد علم أنه إنما رواه عن ميمونة عثمان لا زياد ففسره به ، فالجواب أنه إنما نسب الحديث إلى أبي داود ، ولم يقع عنده إلا مبهما ، فإن كان علمه عن عثمان فليس له أن يعزوه كذلك إلى أبي داود ، ولئن أغضضنا عما قلته فأيش تعمل بتفسيره إياه بزياد بعد ، وهو تناقض ظاهر لا شك فيه - والله تعالى أعلم - . الثالث : قوله : ليس بقوي ، وقد بينا قوته ، وأما قول ابن القطان : هو خبر غير صحيح ؛ للجهل بحال زياد وأخيه فكذلك أيضا ، وتفْسير الأوزاعي يرد عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - : بزيت يسرج في قناديله ويزيده وضوحا ما رواه أبو نعيم الحافظ ، عن أبي بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي ، ثنا مهاجر بن كثير ، عن الحكم بن مصقلة العبدي ، عن أنس بن مالك : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له مادام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج .

ورد في أحاديث12 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث