الجهر بالآية أحيانا في صلاة الظهر والعصر
حدثنا بشر بن هلال الصواف، ثنا يزيد بن زريع، ثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بنا في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر، ويسمعنا الآية أحيانا . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما بلفظ: فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانا، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر، ويقصر الثانية، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب، وعند البخاري: فكان يطول الأولى من صلاة الظهر، ويقصر في الثانية، وفي أبي داود قال: فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى، وقال البزار في سننه: وهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا أبو قتادة . وزعم الدارقطني في علله أن حجاجا الصواف رواه عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة، انتهى كلامه، وفيه نظر، لما ذكره الإسماعيلي في جمعه حديث يحيى أنبأنا أبو يحيى الروياني، ثنا إبراهيم هو الفراء، أنبأنا عيسى، ثنا الحجاج بن أبي عثمان، وأنبأنا ابن ناجية، ثنا بندار، ثنا ابن أبي عدي، أنبأنا حجاج وأخبرني ابن الجعد، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن حجاج الصواف، لفظ عيسى، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الركعتين...... .
الحديث . وقال ابن أبي عدي: عن عبد الله بن أبي قتادة وأبي سلمة، عن أبي قتادة، وفي لفظ عنده: كان يسمعنا الآية في الظهر والعصر أحيانا، وكان يقول: إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني، وفي لفظ: ولا يزال، وفي لفظ: أنه كان لا يزال يسمعهم الآية فقط، وفي لفظ: يطيل في الظهر لكي يدرك الناس . فتبين لك أن حجاجا رواه كرواية غيره، وبعضهم رواه عنه كما قال الدارقطني، فليس ينبغي له أن يعمم قوله: بل يفصله، ويبين أنه اختلف عليه كاختلافهم على شيخه، والله أعلم .
وقال ابن خزيمة: قد كنت أحسب زمانا أن هذا الخبر في ذكر قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأخريين من الظهر والعصر لم يروها غير أبان وهمام بن يحيى على ما كنت أسمع أصحابنا من أهل الآثار يقولونه، فإذا الأوزاعي مع جلالته قد ذكر في خبره هذه الزيادة، عن يحيى، وفي لفظ عنده: ويطول في الركعة الأولى من صلاة العصر.