حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

الجهر بالآية أحيانا في صلاة الظهر والعصر

حدثنا عقبة بن مكرم، ثنا سلم بن قتيبة، عن هاشم بن البريد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات . هذا حديث لما ذكره البزار في كتاب السنن بلفظ: وربما يسمعنا النغمة من سورة لقمان . قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا البراء، ولا حدث به، عن أبي إسحاق إلا هاشم بن البريد، وهو كوفي روى عنه ابنه علي، وعيسى بن يونس، وعبد الله ابن داود، وأبو قتيبة، وغيرهم .

وفي الأوسط للطبراني من حديث عبد الله بن حمزة الزبيري، ثنا عبد الله بن نافع، عن عثمان بن الضحاك، عن أبيه، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله قال: سنة القراءة في الصلاة أن يقرأ في الأوليين بأم القرآن وسورة، وفي الأخريين بأم القرآن، لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن مقسم . وفي الصحيحين: قال سعد: أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر: ذاك الظن بك، أو ذاك ظني بك . ذكر صاحب المحيط: إن قرأ المصلي بعض سورة في ركعة، وبعضها في الثانية الصحيح أنه لا يكره، وقيل: يكره، ولا ينبغي أن يقرأ في الركعتين من وسط السورة ومن آخرها، فإن فعل فلا بأس به .

وفي المغني لابن قدامة: ولا يكره قراءة آخر السور وأوساطها في إحدى الروايتين نقلها عن أحمد جماعة، والرواية الثانية: يكره ذلك . نقل المروذي عن أحمد أنه كان يكره أن يقرأ في صلاة الفرض بآخر السورة، وقال: سورة أعجب إلي، وفي قوله: يطول في الأولى، ويقصر في الثانية . قال النووي: اختلف العلماء في العمل بظاهره، وهما وجهان لأصحابنا، أشهرهما: لا يطول، وتؤول الحديث على أنه طول بدعاء الاستفتاح والتعوذ أو لسماع دخول داخل ونحوه .

والثاني: يستحب تطويل القراءة في الأولى قصدا، وهو الصحيح المختار . وقال السروجي: اتفق أصحابنا على إطالة الركعة الأولى على الثانية في الفجر، وكذا في سائر الصلوات عند محمد، وبه قال الثوري وأحمد وعندهما لا يطيل الركعة الأولى على الثانية إلا في الفجر، واتفقوا على كراهة إطالة الثانية على الأولى إلا مالكا فإنه قال: لا بأس أن يطيل الثانية على الأولى . ومذهب أبي حنيفة سجود السهو إذا جهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر، وعن أبي يوسف: إن جهر بحرف سجد، والصحيح إذا جهر بمقدار ما تجوز به الصلاة .

قال النووي: وفي حديث أبي قتادة بيان جواز الجهر في القراءة السرية، وأن الإسرار ليس بشرط لصحة الصلاة، بل هو سنة، ويحتمل أن الجهر بالآية كان يحصل بسبق اللسان للاستغراق في التدبر . قال ابن أبي شيبة: وممن كان يجهر بالقراءة في الظهر والعصر: خباب، وسعيد بن جبير، وكان الأسود وعلقمة يجهران فيهما، ولا يسجدان . وعن جابر قال: سألت الشعبي، وسالما، وقاسما، والحكم، ومجاهدا، وعطاء عن الرجل يجهر في الظهر والعصر؟ قالوا: ليس عليه سهو .

وعن قتادة أن أنسا جهر فيهما، فلم يسجد وكذا فعله سعيد بن العاص إذ كان بالمدينة أميرا، وقد وردت أحاديث تخالف ذلك . روى ابن شاهين من حديث أبي هريرة مرفوعا: إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النهار فارجموه بالبعر وهو حديث ضعيف . وعن ابن عباس مرفوعا: صلاة النهار عجماء .

قال النووي : هذا باطل، لا أصل له، وفي المصنف، عن يحيى بن أبي كثير قالوا: يا رسول الله، إن هنا قوما يجهرون بالقراءة بالنهار؟ فقال: ارموهم بالبعر، وعن الحسن: صلاة النهار عجماء، وصلاة الليل تسمع أذنيك، وعن أبي عبيدة مثله، وسمع ابن عمر رجلا يجهر بالقراءة نهارا، فقال له: إن صلاة النهار لا يجهر فيها بالقراءة، فأسر قراءتك . وفي السنن للكجي من حديث عبد الله بن المؤمل، وفيه كلام عن عبد الله بن أبي حسين، عن أبي هريرة قال: جهر النبي - صلى الله عليه وسلم - في المغرب والعشاء، وفي صلاة الفجر، ولم يجهر في الظهر، ولا في العصر، وهو يريد حديث ابن عباس المذكور قبله، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث