حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب القراءة في صلاة المغرب

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أمه، قال أبو بكر: هي لبابة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا . هذا حديث أجمعوا على تخريجه ولفظ مسلم: أن أم الفضل سمعته وهو يقرأ: والمرسلات عرفا، فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها في المغرب . وفي الأوسط : ثنا محمد بن علي، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أبي رشدين، عن أم الفضل بنت الحارث : أنها كانت إذا سمعت أحدا يقرأ: والمرسلات، قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالمرسلات، ثم لم يصل لنا عشاء حتى قبض .

وقال: لم يروه عن الزهري، عن أبي رشدين وهو كريب إلا أسامة بن زيد، ورواه الناس عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أمه . وفي كتاب الترمذي صحيحا: خرج إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - عاصبا رأسه في مرضه، فصلى المغرب، فقرأ بالمرسلات فما صلى بعدها حتى لقي الله . وفي النسائي: صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته المغرب، فقرأ بالمرسلات، ما صلى بعدها صلاة حتى قبض .

حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور، قال جبير في غير هذا الحديث: فلما سمعته يقرأ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ إلى قوله: فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ كاد قلبي يطير . هذا حديث خرجاه بغير هذه الزيادة، وفي لفظ للبخاري: قرأ في المغرب بـ الطور، ولما رواه البزار بزيادة: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فداء أهل بدر، فسمعته يقرأ في المغرب وهو يؤم الناس بـ الطور وكتاب مسطور، قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا جبير بن مطعم، ولا نعلمه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجه أنه قرأ في المغرب بالطور إلا في هذا الحديث، انتهى كلامه، وفيه نظر، لما ذكره أبو موسى المديني في كتاب المعرفة تأليفه من حديث المستغفري عن الخليل بن أحمد، أنبأنا ابن زيرك، ثنا يحيى بن يونس، ثنا الحسن أبو علي البصري، ثنا الفضل بن موسى، ثنا ابن أخي سعد بن إبراهيم، عن الزهري قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج، سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل، يقول: آخر صلاة صليتها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - المغرب، فقرأ في الأولى بـ الطور، وفي الثانية بـ ﴿قل يا أيها الكافرون . وفي كتاب الطحاوي: يجوز أن يكون يريد بقوله: قرأ بالطور قرأ ببعضها، وذلك جائز في اللغة، يقال: فلان يقرأ القرآن، إذا قرأ بعضه .

قال: والدليل على صحة ذلك ما روى هشيم، عن الزهري، عن محمد بن جبير ابن مطعم، عن أبيه، قال: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - لأكلمه في أسارى بدر، فانتهيت إليه وهو يصلي بأصحابه صلاة المغرب، فسمعته يقول: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ٧ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ فكأنما صدع قلبي . قال أبو جعفر: فبين هشيم القصة على وجهها، وأخبر أن الذي سمعه: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ لا أنه سمع الطور كلها، انتهى كلامه، وفيه نظر ؛ لما تقدم من عند ابن ماجه، ولما في مسند السراج بسند صحيح: يقرأ في المغرب: وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ، قال: فأخذني من قراءته كالكرب، وكان ذلك أول ما سمعت من أمر الإسلام . وفي قوله: هشيم عن الزهري، نظر، لما ذكره أبو القاسم في الصغير: ثنا يعقوب بن غيلان العماني، ثنا سعيد بن عروة الربعي البصري، ثنا هشيم، أنبأنا إبراهيم بن محمد ابن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده فذكره، وقال: لم يروه عن إبراهيم إلا هشيم، تفرد به سعيد بن عروة ، وهو ثقة ، ولا نحفظ لإبراهيم بن محمد حديثا مسندا غير هذا، وفي قوله: ( فأتيت إليه وهو يصلي ) نظر أيضا لما في كتاب ابن سعد من حديث نافع ابنه عنه قال: قدمت في فدي أسرى بدر، فاضطجعت في المسجد بعد العصر، وقد أصابني الكرى، فنمت، فأقيمت صلاة المغرب، فقمت فزعا بقراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المغرب: وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد، وكان يومئذ أول ما دخل الإسلام قلبي .

وفي رواية شعبة، عن سعد بن إبراهيم سمعت بعض إخوتي، عن أبي، عن جبير: فقرأ بالطور، فكأنما صدع عن قلبي، وفي لفظ: صدع قلبي . وفي كتاب الاستيعاب: روى جماعة من أصحاب ابن شهاب عنه، عن محمد بن جبير، عن أبيه المغرب أو العشاء . قال الدارقطني: رواه محمد بن علقمة، عن الزهري، عن نافع بن جبير، ووهم في ذكره نافعا .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث