أَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، فَأَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَةِ عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصَّلَاةِ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النَّبِيِّ مُرْسَلًا ، انْتَهَى ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَفِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ قول ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، ذَكَرَهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَوَّلِ تَارِيخِهِ الْوَسَطِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إسْرَائِيلَ ، قَالَ : سَمِعْت الْحَسَنَ يَقُولُ : وُلِدْت لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ، قَالَ عَلِيٌّ : سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَنَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ : قَالَ عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ الْمَدِينِيَّ : سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَلَمْ يُحْسِنْ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ ، فَقَالَ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ : قَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ عِنْدِي صَحِيحٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ يَخْتَارُ هَذَا الْقَوْلَ ، فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِي كِتَابِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ ، وَاخْتَارَ الْحَاكِمُ هَذَا الْقَوْلَ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ سَكْتَتَانِ : سَكْتَةٌ إذَا كَبَّرَ ، وَسَكْتَةٌ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ ، فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ فِي كِتَابِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ ، وَقَالَ بَعْضِهَا : عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الشَّاةِ بِاللَّحْمِ وَقَدْ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِالْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ ، انْتَهَى . الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ ، بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ سَكْتَتَانِ ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : الْحَسَنُ لَمْ يَلْقَ سَمُرَةَ ، وَقَالَ شُعْبَةُ : الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ ، وَقَالَ الْبَرْدِيجِيُّ : أَحَادِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ كِتَابٌ ، وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ حَدِيثٌ ، قَالَ فِيهِ : سَمِعْت سَمُرَةَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . الْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فَقَطْ ، قَالَهُ النَّسَائِيّ ، وَإِلَيْهِ مَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فَقَالَ فِي حَدِيثِ السَّكْتَتَيْنِ : وَالْحَسَنُ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سَمُرَةَ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، فِيمَا قَالَهُ قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، انْتَهَى . وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ فَقَالَ : عِنْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَاخْتَارَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ فَقَالَ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَالْحَسَنُ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، ثُمَّ رَغِبَ عَنْ السَّمَاعِ عَنْهُ ، وَلَمَّا رَجَعَ إلَى ولَدِهِ أَخْرَجُوا لَهُ صَحِيفَةً سَمِعُوهَا مِنْ أَبِيهِمْ ، فَكَانَ يَرْوِيهَا عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرَ بِسَمَاعٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْهُ انْتَهَى . رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ قُرَيْشِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : سُئِلَ الْحَسَنُ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي الْعَقِيقَةِ ؟ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ . وَعَنْ الْبُخَارِيِّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قُرَيْشٍ . وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ : تَفَرَّدَ بِهِ قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، وَقَدْ رَدَّهُ آخَرُونَ ، وَقَالُوا : لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْهُ ، انْتَهَى . ذِكْرُ كَلَامِ الْبَزَّارِ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ الصَّحَابَةِ : قَالَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ فِي آخَرِ تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : سَمِعَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ . وَرَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ آخَرِينَ لَمْ يُدْرِكْهُمْ ، وَكَانَ صَادِقًا مُتَأَوِّلًا فِي ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : حَدَّثَنَا ، وَخَطَبَنَا ، وَيَعْنِي قَوْمَهُ الَّذِينَ حَدَّثُوا وَخَطَبُوا بِالْبَصْرَةِ ، فَأَمَّا الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمْ : فَهُم أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ ، وَعَائِذُ بْنُ عَمْرٍو ، وَأَبُو بَرْزَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَأَبُو بَكْرَةَ ، وَسَمِعَ مِنْ سَوَّارِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ ، وَسَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرَةَ . وَرَوَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَرَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةً ، وَلَا أُبْعِدُ سَمَاعَهُ مِنْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ ، فَقَدْ أُنْكِرُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ بِالْبَصْرَةِ أَيَّامَ الْجَمَلِ ، وَقَدِمَ الْحَسَنُ أَيَّامَ صِفِّينَ ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ بِالْبَصْرَةِ ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ : خَطَبَنَا أَيْ خَطَبَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ ، وَالْأَسْوَدُ قَدِمَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَلَمْ يَرَهُ ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ حَدَّثَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ : إنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ ، وَإِنَّمَا حَدَّثَ مَنْ حَدَّثَهُ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ : ثَنِيّ ، وَرَوَى عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَأَبُو مُوسَى إنَّمَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ أَيَّامَ عُمَرَ ، فَلَا أَحْسَبُهُ سَمِعَ مِنْهُ ، وَقَدْ رَأَى جَمَاعَةً جُلَّةً : مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ أَسِيد بْنِ الْمُشَمِّسِ عَنْ أَبِي مُوسَى . وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، وَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَلَا أَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَحَدَّثَ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ بِأَحَادِيثَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِأَحَادِيثَ رَوَاهَا عَنْ جُنْدُبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ، وَحَدَّثَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَلَا أَحْسَبُهُ سَمِعَ مِنْهُ ; لِأَنَّ النُّعْمَانَ لَا نَعْلَمُهُ دَخَلَ الْبَصْرَةَ ، وَإِنَّمَا كَانَ بِالْكُوفَةِ ، وَقَدْ رَأَيْته يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، وَحَدَّثَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِشَكٍّ ، فَقَالَ : عَنْ سَمُرَةَ ، أَوْ عُقْبَةَ . وَقَالَ : يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ، وَلَا أَحْسَبُهُ سَمِعَ مِنْهُ ، وَحَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَبَيْنَهُمَا خَطَّابُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَدَّثَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَبَيْنَهُمَا جوْن بْنُ قَتَادَةَ ، وَقَبِيصَةُ ، وَحَدَّثَ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَحَدَّثَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا دَخَلَ الْبَصْرَةَ أَيَّام عُمَرَ بَعَثَهُ أَمِيرًا عَلَيْهَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا وَمَاتَ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَعُتْبَةُ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَرَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ غَيْرَ حَدِيثٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَبَيْنَهُمَا قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَابْنُ الْكَوَّاءِ ، ورَوَى عَنْ أَنَسٍ مَرَاسِيلَ ، وَلَا يَثْبُتُ لَهُ مِنْهَا إلَّا مَا كَانَ فِيهِ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ ، كَأَبِي سُفْيَانَ ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا . وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَادِيثَ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَرَوَى عَنْ ثَوْبَانَ حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَرَوَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَدِيثَيْنِ ، وَلَمْ يَسْمَعُهُمَا مِنْهُ ، وَرَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحَادِيثَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَرَوَى عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَبَيْنَهُمَا الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَلَا حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَذَكَرَ الْحَسَنُ أَنَّهُ رَأَى طَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ فِي بَعْضِ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْبَزَّارِ مُلَخَّصًا مُحَرَّرًا . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي أَبْوَابِ صِفَةِ جَهَنَّمَ ، حَدِيثًا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمِ فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا مَا تُفْضِي إلَى قَرَارِهَا ثُمَّ قَالَ : لَا نَعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعًا مِنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، وَإِنَّمَا قَدِمَ عُتْبَةُ الْبَصْرَةَ زَمَنَ عُمَرَ ، وَوُلِدَ الْحَسَنُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ : الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ تُجْزِئُ عَنْهُ الْفَرِيضَةُ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ انْتَهَى . وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ . وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهَذَا السَّنَدُ أضَعِفٌ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ ، فَالضَّحَّاكُ ابْنُ حَمْزَةَ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَدِيٍّ قَدْ مَشَّاهُ ، وَقَالَ : أَحَادِيثُهُ حِسَانٌ غَرَائِبُ ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ضَعِيفٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ كَذَلِكَ ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ ، كَمَا قَالَ الْبَزَّارُ طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيِّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى الْفِرْسَانِيُّ ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيَّ ، عَنْ أَنَسٍ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَسِيد بْنِ زَيْدٍ الْجَمَّالِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، فَذَكَرَهُ . قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَوْفٍ إلَّا شَرِيكٌ ، وَلَا عَنْ شَرِيكٍ إلَّا أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأُسَيْدُ كُوفِيٌّ قَدْ اُحْتُمِلَ حَدِيثُهُ عَلَى شِيعِيَّةٍ شَدِيدَةٍ كَانَتْ فِيهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ الْجَمَّالُ قَالَ الدُّورِيُّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ : إنَّهُ كَذَّابٌ ، وَقَالَ السَّاجِيَّ : لَهُ مَنَاكِيرُ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ الْمُنْكَرَاتِ ، وَمَعَ هَذَا فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ لَهُ ، وَهُوَ مِمَّنْ عِيبَ عَلَيْهِمْ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِأَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، وَاسْمُهُ سَلْمَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبَانَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَضَعَّفَ عُبَيْدَ بْنَ إِسْحَاقَ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الرَّازِيّ ، ثَنَا أَبُو حَرَّةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ . وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيِّ ، ثَنَا أَبُو حَرَّةَ ، وَضَعَّفَ مُسْلِمَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ حَسَنٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَهَمَّامٌ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ السُّدِّيَّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، وَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْآثَارُ الضَّعِيفَةُ إذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ أَحْدَثَتْ قُوَّةً فِيمَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ مِنْ الْحُكْمِ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةتحقيق سماع الحسن من سمرة · ص 88 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 134 656 - ( 36 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . وَقَالَ فِي الْإِمَامِ : مَنْ يَحْمِلُ رِوَايَةَ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ عَلَى الِاتِّصَالِ يُصَحِّحُ هَذَا الْحَدِيثَ . قُلْت : هُوَ مَذْهَبُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ . وَقِيلَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا أَصْلًا ، وَإِنَّمَا يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِهِ . وَرَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . وَوَهِمَ فِيهِ ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو حَرَّةَ عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَوَهِمَ فِي اسْمِ صَحَابِيِّهِ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ وَعَلَى قَتَادَةَ لَا يَضُرُّ ، لِضَعْفِ مَنْ وَهِمَ فِيهِ ، وَالصَّوَابُ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ أَمْثَلَ مِنْ ابْنِ مَاجَهْ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِإِسْنَادٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَكَذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي التَّمْهِيدِ ، فِيهَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : حَكَى الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ : ( فَبِهَا وَنِعْمَتْ ). مَعْنَاهُ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ السُّنَّةُ ، قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا ، وَقَالَ : إنَّهَا ظَهَرَتْ تَاءُ التَّأْنِيثِ لِإِضْمَارِ السُّنَّةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ . وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الشَّارِكِيُّ : وَنِعْمَتْ الرُّخْصَةُ ، قَالَ : لِأَنَّ السُّنَّةَ الْغُسْلُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ فَبِالْفَرِيضَةِ أَخَذَ ، وَنِعْمَتْ الْفَرِيضَةُ . ( تَنْبِيهٌ ) : مِنْ أَقْوَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ فَرِيضَةِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَقِبَ أَحَادِيثِ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : ( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إلَى الْجُمُعَةِ ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ).
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 134 656 - ( 36 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . وَقَالَ فِي الْإِمَامِ : مَنْ يَحْمِلُ رِوَايَةَ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ عَلَى الِاتِّصَالِ يُصَحِّحُ هَذَا الْحَدِيثَ . قُلْت : هُوَ مَذْهَبُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ . وَقِيلَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا أَصْلًا ، وَإِنَّمَا يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِهِ . وَرَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . وَوَهِمَ فِيهِ ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو حَرَّةَ عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَوَهِمَ فِي اسْمِ صَحَابِيِّهِ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ وَعَلَى قَتَادَةَ لَا يَضُرُّ ، لِضَعْفِ مَنْ وَهِمَ فِيهِ ، وَالصَّوَابُ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ أَمْثَلَ مِنْ ابْنِ مَاجَهْ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِإِسْنَادٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَكَذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي التَّمْهِيدِ ، فِيهَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : حَكَى الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ : ( فَبِهَا وَنِعْمَتْ ). مَعْنَاهُ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ السُّنَّةُ ، قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا ، وَقَالَ : إنَّهَا ظَهَرَتْ تَاءُ التَّأْنِيثِ لِإِضْمَارِ السُّنَّةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ . وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الشَّارِكِيُّ : وَنِعْمَتْ الرُّخْصَةُ ، قَالَ : لِأَنَّ السُّنَّةَ الْغُسْلُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ فَبِالْفَرِيضَةِ أَخَذَ ، وَنِعْمَتْ الْفَرِيضَةُ . ( تَنْبِيهٌ ) : مِنْ أَقْوَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ فَرِيضَةِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَقِبَ أَحَادِيثِ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : ( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إلَى الْجُمُعَةِ ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس بعد الْأَرْبَعين من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت · ص 650 الحَدِيث الْخَامِس بعد الْأَرْبَعين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت ، وَمن اغْتسل فالغسل أفضل . هَذَا الحَدِيث (مَرْوِيّ) من طرق أحْسنهَا طَرِيق الْحسن عَن سَمُرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، رَوَاهُ الْأَئِمَّة أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقد قدمنَا فِي آخر بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة فصلا عقدناه لهَذِهِ الْمَسْأَلَة وَهِي سَماع الْحسن من سمُرة وملخصها (ثَلَاثَة) مَذَاهِب : السماع مِنْهُ مُطلقًا ، ومقابلة ، وَالتَّفْصِيل بَين حَدِيث الْعَقِيقَة وَغَيرهَا . (وأسلفنا هُنَاكَ أَن البُخَارِيّ قَالَ بِالْأولِ ، وَأَن التِّرْمِذِيّ صحّح حَدِيثه فِي مَوَاضِع) فَيكون هَذَا الحَدِيث صَحِيحا عَلَى (شَرطهمَا) وَاقْتصر التِّرْمِذِيّ هُنَا عَلَى (تحسينه) فَقَالَ عقب إِخْرَاجه : هَذَا حَدِيث حسن . قَالَ : وَرَوَاهُ بَعضهم عَن قَتَادَة ، عَن الْحسن ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قلت : وَقد صحّح (الإِمَام) أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ هَذَا الحَدِيث من طريقيه - أَعنِي الِاتِّصَال والإرسال - فَذكر ابْنه عَنهُ أَنه قَالَ : هما (جَمِيعًا) صَحِيحَانِ همام ثِقَة (وَصله) وَأَبَان - يَعْنِي عَن قَتَادَة - لم (يوصله) وَنقل هَذَا عَن أبي حَاتِم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي كِتَابه الإِمَام (وَأقرهُ) . وَقَالَ فِي ( إلمامه ) : من يحمل رِوَايَة الْحسن عَن سَمُرَة عَلَى السماع مُطلقًا ويصححها يصحح هَذَا الحَدِيث . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا : من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت . . . الحَدِيث . رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أبي بكر الْهُذلِيّ ، عَن الْحسن وَمُحَمّد ، عَن أبي هُرَيْرَة ثمَّ قَالَ : لَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَهُوَ وهم ، وَالْمَحْفُوظ (من) حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث ( أنس ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا : من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة . . . الحَدِيث . رَوَاهُ ابْن مَاجَه (فِي سنَنه من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ ، عَن يزِيد بن أبان الرقاشِي ، عَن أنس بِهِ . وَإِسْمَاعِيل وَيزِيد (قد) ضعفا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن (مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن) الْمروزِي ، نَا عُثْمَان بن يَحْيَى ، نَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل ، نَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن ثَابت الْبنانِيّ ، عَن أنس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : من تَوَضَّأ فبها ونعمت ، وَمن (اغْتسل) فالغسل (أفضل) . ثمَّ قَالَ : لم يروه عَن حَمَّاد إِلَّا مُؤَمل ، تفرد بِهِ عُثْمَان بن يَحْيَى ، ومؤمل بن إِسْمَاعِيل صَدُوق وَقد تكلم فِيهِ خَ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الرّبيع بن صبيح ، عَن يزِيد الرقاشِي ، عَن أنس مَرْفُوعا كَمَا سلف قبله بِزِيَادَة : وَالْغسْل من السّنة ثمَّ قَالَ : فِي إِسْنَاده نظر . وَقَالَ فِي الْمعرفَة بعد (سياقته) لَهُ : وَفِيه إِسْنَاد آخر أصح من ذَلِك . ثمَّ سَاق حَدِيث سَمُرَة ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَقد سُئِلَ عَن حَدِيث أنس هَذَا فَقَالَ : اخْتلف فِيهِ عَلَى قَتَادَة ، وَرَوَاهُ عباد بن الْعَوام ، عَن سعيد (بن) أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن أنس . وَوهم فِيهِ وَخَالفهُ يزِيد بن زُرَيْع فَرَوَاهُ عَن سعيد ، عَن قَتَادَة ، عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة ، وَهُوَ الْمَحْفُوظ . الطَّرِيق الرَّابِع : من حَدِيث عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : من تَوَضَّأ فبها ونعمت وَيُجزئ من الْفَرِيضَة ، وَمن اغْتسل فالغسل أفضل . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه (ثمَّ قَالَ) : وَهَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ غَرِيب من هَذَا الْوَجْه . (قَالَ) : وَإِنَّمَا يعرف من حَدِيث الْحسن وَغَيره . الطَّرِيق الْخَامِس : من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعا (بِهِ) . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَالْبَزَّار وَقَالَ : لَا نعلم رَوَاهُ عَن عَوْف إِلَّا شريك ، وَلَا عَن شريك إِلَّا أسيد بن زيد (قَالَ) : وَأسيد هَذَا كُوفِي قد احْتمل حَدِيثه مَعَ شِيعِيَّة شَدِيدَة كَانَت فِيهِ . قلت : قَالَ يَحْيَى فِي حَقه : كَذَّاب وَقَالَ ( السَّاجِي ) : لَهُ مَنَاكِير . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي الْمُنْكَرَات عَن الثِّقَات . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَمَعَ هَذَا (فقد) أخرج لَهُ البُخَارِيّ وَهُوَ (مِمَّن) عيب عَلَيْهِ الْإِخْرَاج عَنهُ . قلت (وَذكره) (أَبُو عمر) بن عبد الْبر فِي تمهيده بِإِسْنَاد آخر أَجود من هَذَا فَقَالَ : ثَنَا عبد الْوَارِث بن سُفْيَان ، نَا قَاسم بن أصبغ ، نَا إِبْرَاهِيم بن (عبد الرَّحْمَن) نَا صَالح بن مَالك ، نَا الرّبيع بن بدر ، عَن الْجريرِي ، عَن أبي نَضرة ، عَن أبي سعيد بِهِ ، (لَكِن) الرّبيع هَذَا تَرَكُوهُ . الطَّرِيق السَّادِس : من حَدِيث جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا (بِهِ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فَقَالَ : رَوَاهُ الثَّوْريّ عَمَّن حَدثهُ ، عَن أبي نَضرة عَنهُ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاق عَن أبي دَاوُد الْحَفرِي ، عَن سُفْيَان . الطَّرِيق السَّابِع : من حَدِيث أبي حرَّة ، عَن الْحسن ، عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة - قَالَ أَبُو حرَّة : لَا أعلمهُ إِلَّا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة . . . الحَدِيث . ذكره ابْن السكن فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة وَرَوَاهَا قبله أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن أبي حرَّة (بِهِ) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ بكر بن بكار ، عَن أبي حرَّة بِإِسْنَادِهِ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَلم يشك ، فَهَذَا مَا حَضَرنَا من طرق هَذَا الحَدِيث ، وَكلهَا شاهدة لطريق الْحسن عَن سَمُرَة ، وعاضدة لَهُ ، فَهُوَ صَحِيح إِذن ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : وَقع فِي شرح (التَّنْبِيه) لِلْحَافِظِ محب الدَّين الطَّبَرِيّ فِي آخر بَاب الْغسْل عقب هَذَا الحَدِيث : أَخْرجَاهُ . وَالْعَادَة فِي مثل ذَلِك (إِرَادَة) البُخَارِيّ (وَمُسلم) ، وَهَذَا وهم (وَقع من النَّاسِخ) ، وَقد عزاهُ فِي هَذَا الشَّرْح الْمَذْكُور فِي بَاب هَيْئَة الْجُمُعَة عَلَى الصَّوَاب ، فَقَالَ : أخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ . ثَانِيهَا : (نعمت) الْأَشْهر فِي ضَبطهَا - (كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ) - كسر النُّون وَإِسْكَان الْعين . قَالَ الْخطابِيّ : والعوام يَرْوُونَهُ ونَعِمت بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب : إِن هَذَا هُوَ الأَصْل فِي هَذَا اللَّفْظ . قَالَ الْخطابِيّ والقلعي : وَرَوَاهُ بَعضهم بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين وَفتح التَّاء ، أَي : نعمك الله . وَقَالَ النَّوَوِيّ) : إِن هَذَا (تَصْحِيف) . قلت : وَذكر هَذَا ابْن قُتَيْبَة فَقَالَ : وَيُقَال : نَعِمْتَ - بِكَسْر الْعين وَسُكُون الْمِيم وَفتح التَّاء للمخاطب - أَي : نعَّمك الله . وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي نوادره : يُقَال : إِن (فعلهَا) كَذَا وَكَذَا فبها ونِعمت ونَعمت . وَقَالَ ابْن بري : فِي نعمت أَربع لُغَات مَشْهُورَة : نِعْمَت ونَعْمَت ونِعَمَتْ ونَعِمَتْ . ثَالِثهَا : اخْتلف فِي مَعْنَى قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : فبها ونعمت عَلَى أَقْوَال : أَحدهَا : فبالسنة آخذ ونعمت السّنة . (قَالَه) الْأَصْمَعِي فِيمَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِي والخطابي ، وَلَعَلَّه أَرَادَ بقوله : فبالسنة (آخذ) أَي : بِمَا جوزتهُ السّنة . ثَانِيهَا : ونعمت الْخصْلَة أَو الفعلة أَو نَحْو ذَلِك قَالَه الْخطابِيّ ، قَالَ : وَإِنَّمَا ظَهرت تَاء التَّأْنِيث (لإضمار) السُّنة أَو الْخصْلَة أَو (الفعلة) . ثَالِثهَا : فبالرخصة آخذ ، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي غَرِيبه عَن الْفَقِيه أبي حَامِد الشاركي قَالَ : لِأَن السّنة يَوْم الْجُمُعَة الْغسْل . رَابِعهَا : فبالفريضة آخذ ، قَالَه (صَاحب) (الشَّامِل) . (خَامِسهَا) : ادَّعَى قوم فِيمَا حَكَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الْإِعْلَام (بناسخ) الحَدِيث ومنسوخه ومُخْتَصره : إِن هَذَا الحَدِيث (نَاسخ) لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : غسل الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم . قَالَ : وَفِي هَذَا ضعف ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى من هَذَا الحَدِيث ، وَإِنَّمَا (تَأَول) قوم - مِنْهُم الْخطابِيّ - الْوُجُوب باللزوم فِي بَاب الِاسْتِحْبَاب ، كَمَا تَقول : حَقك عَلّي وَاجِب . وَقَالَ فِي تَحْقِيقه : فِي هَذِه الدَّعْوَى بُعد ؛ لِأَنَّهُ لَا تَارِيخ مَعنا ، وَأَحَادِيث الْوُجُوب أصح .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةالحسن البصري عن أبي هريرة رضي الله عنه · ص 263 س2000 - وسُئِل عَن حَدِيثِ الحَسَنِ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : مَن تَوَضَّأ فَبِها ونِعمَت ومَنِ اغتَسَل فالغُسلُ أَفضَلُ . فَقال : يَروِيهِ أَسباطُ بن مُحَمدٍ ، ومُصعَبُ بن المِقدامِ ، عَن أَبِي بَكرٍ الهُذَلِيِّ ، عَنِ الحَسَنِ ، وابن سِيرِين ، عَن أَبِي هُرَيرة ، وقِيل : التَّيمِيُّ ، عَن جابِرٍ . وقِيل : عَن قَتادَة ، عَنِ الحَسَنِ ، عَن أَنَسٍ ، وكُلُّها وهمٌ والمَحفُوظُ : ما رَواهُ شُعبَةُ ، عَن قَتادَةَ عَنِ الحَسَنِ ، عَن سَمُرَةَ . وَقال مَهدِيُّ بن مَيمُونٍ عَن هِشامِ بنِ حَسّانٍ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم . وقال يَزِيد بن هارُون : عَن هِشامٍ ، عَنِ ابنِ سِيرِين ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، والجَمِيعُ وهمٌ إِلاّ قَول شُعبَة ، عَن قَتادَةَ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث قتادة بن دعامة عن أنس · ص 145 2544 - وسُئِل عَن حَديث قتادة ، عن أنس : قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل . فقال : اختلف فيه على قتادة : فرواه عباد بن العوام ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، وَوهِمَ فيهِ . وخالفه يزيد بن زريع ، فرواه عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة . وكذلك رواه شعبة ، عن قتادة . وكذلك رواه يونس بن عُبَيد ، عن الحسن ، عن سمرة . ورُوي عن الربيع بن صبيح ، وخليد بن دعلج ، عن الحسن ، عن أنس . والمحفوظ حديث سمرة .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافقتادة بن دعامة السدوسي عن الحسن عن سمرة · ص 69 4587 - [ د ت س ] [ حديث من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل . د في الطهارة (130: 3) عن أبي الوليد الطيالسي؛ عن همام عنه به. ت في الصلاة (240: 1) عن محمد بن مثنى، عن سعيد بن سفيان الجحدري، عن شعبة، عنه به، وقال: حسن. وروى بعضهم عن قتادة، عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث مرسلا. س فيه (الصلاة 567: 3) عن أبي الأشعث، عن يزيد بن زريع، عن شعبة به.