الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَهَا مَهْرُ مِثْلِ نِسَائِهَا ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ فِي سُنَنِهِمْ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ ; قَالَ : سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا ، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ ، فَقَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ - امْرَأَةٍ مِنَّا - مِثْلَ مَا قَضَيْت ، فَفَرِحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ; وَرُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ رَجَعَ بِمِصْرَ ، وَقَالَ بِحَدِيثِ بِرْوَعَ . ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهِ ، وَقَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ ، وَلَمْ يُسَمِّهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنَحْوِهِ ، وَقَالَ : فَقَامَ أُنَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ ، وَلَمْ يُسَمِّهِمْ ، وَبِهَذَا السَّنَدِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ; وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلَاسٍ ، وَأَبِي حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أُتِيَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، فَمَاتَ عَنْهَا ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَقَالَ : أَقُولُ : إنَّ لَهَا صَدَاقًا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا ، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنْ الشَّيْطَانِ ، وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ ، فَقَامَ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ فِيهِمْ الْجَرَّاحُ ، وَأَبُو سِنَانٍ ، فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ - وَإِنَّ زَوْجَهَا هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيُّ - كَمَا قَضَيْت ، قَالَ : فَفَرِحَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وَافَقَ قَضَاؤُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَبِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : أَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ قَتَادَةَ ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ اسْمَ الرَّاوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ; وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . وَعَنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، سَوَاءٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَمَّوْهُ مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيَّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ . وَقَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَمْ أَحْفَظْهُ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ ، فَمَرَّةً يُقَالُ : مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ ، وَمَرَّةً يُقَالُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، وَمَرَّةً عَنْ بَعْضِ أَشْجَعَ ، وَلَا يُسَمَّى ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا الِاخْتِلَافُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ إسْنَادُهَا صَحِيحٌ ، وَفِي بَعْضِهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَشْجَعَ شَهِدُوا بِذَلِكَ ، فَإِنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ سَمَّى وَاحِدًا ، وَبَعْضُهُمْ سَمَّى آخَرَ ، وَبَعْضُهُمْ سَمَّى اثْنَيْنِ ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُسَمِّ ، وَبِمِثْلِهِ لَا يُرَدُّ الْحَدِيثُ ، وَلَوْلَا ثِقَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا كَانَ لِفَرَحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِرِوَايَتِهِ مَعْنًى ، وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ إمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، قَدْ رَوَاهُ ، وَذَكَرَ سَنَدَهُ ، وَقَالَ : هَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ سَمَّى فِيهِ مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهُوَ أَحَدُ الْحُفَّاظِ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . وَذَكَرَ سَنَدَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْآثَارِ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَهُ . وَسَمَّاهُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْأَشْجَعِيَّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في مهر المثل وأثر ابن عباس في المتعة · ص 201 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيركِتَابُ الصَّدَاقِ · ص 385 كِتَابُ الصَّدَاقِ 1671 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَنَسٍ ( : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ ، فَقَالَ : مَهْيَمْ ؟ قَالَ : تَزَوَّجْت امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَا أَصْدَقْتهَا ؟ فَقَالَ : وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَك ! أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ . قَوْلُهُ : إنَّهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ : ( فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ). تَقَدَّمَ فِي بَابِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ . 1672 - ( 2 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَدُّوا الْعَلَائِقَ ، قِيلَ : وَمَا الْعَلَائِقُ ؟ قَالَ : مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ ). الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( انْكِحُوا الْأَيَامَى وَأَدُّوا الْعَلَائِقَ ). - الْحَدِيثَ - وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ( وَلَوْ بِقَضِيبٍ مِنْ أَرَاكٍ ). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهُ . وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . . . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةَ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ مُرْسَلًا . حَكَى عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا . 1673 - ( 3 ) - حَدِيثٌ : ( مَنْ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَدْ اسْتَحَلَّ . أَيْ : طَلَبَ الْحِلَّ ). الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ : مَنْ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ جَارِيَةَ بْنِ هُزَمَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ ( يُسْتَحَلُّ النِّكَاحُ بِدِرْهَمَيْنِ فَصَاعِدًا ). وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ : ( مَنْ أَعْطَى فِي صَدَاقِ امْرَأَةٍ سَوِيقًا ، أَوْ تَمْرًا فَقَدْ اسْتَحَلَّ ) وَفِي إسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ رُومَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَقْوَى . 1674 - ( 4 ) - حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ : ( سَأَلْت عَائِشَةَ : مَا كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، أَتَدْرِي من النَّشُّ ؟ قُلْت : لَا ، قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ). مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ عِنْدِ مُسْلِمٍ ، أَيْضًا عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ . ( تَنْبِيهٌ ) : إطْلَاقُهُ أَنَّ جَمِيعَ الزَّوْجَاتِ كَانَ صَدَاقُهُنَّ كَذَلِكَ ، مَحْمُولٌ عَلَى الْأَكْثَرِ ، وَإِلَّا فَخَدِيجَةُ ، وَجُوَيْرِيَةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَصْفِيَّةُ كَانَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَصْدَقَهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ : ( أَصْدَقهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ) ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ : ( مِائَتَيْ دِينَارٍ ) ، لَكِنْ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . 1675 - ( 5 ) - حَدِيثٌ : ( كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . 1676 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ ، وَقَدْ نُكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ ، فَمَاتَ زَوْجُهَا - بِمَهْرِ نِسَائِهَا ، وَالْمِيرَاثِ ). أَحْمَدُ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَهْدِيِّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا مَغْمَزَ فِيهِ لِصِحَّةِ إسْنَادِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا أَحْفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ مِثْلُهُ ، وَقَالَ : لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ بِرَوْعٍ لَقُلْت بِهِ . قَوْلُهُ : فِي رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ اضْطِرَابٌ ، قِيلَ : عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ ، وَقِيلَ : عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ ، أَوْ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَصَحَّحَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَقَالُوا : إنَّ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ رَاوِيهِ لَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ . وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ قَالَ : قَدْ ( رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّيِّ أَنَّهُ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ ، وَقَدْ نُكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ ، فَمَاتَ زَوْجُهَا بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ ). فَإِنْ كَانَ يَثْبُتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ أَوْلَى الْأُمُورِ بِنَا ، وَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَبُرَ ، وَلَا يُثْنَى مِنْ قَوْلِهِ إلَّا طَاعَةَ اللَّهِ بِالتَّسْلِيمِ لَهُ ، وَلَمْ أَحْفَظْهُ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُ مِثْلَهُ ، مَرَّةً يُقَالُ : عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ ، وَمَرَّةً عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، وَمَرَّةً عَنْ بَعْضِ أَشْجَعَ لَا يُسَمِّي . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَدْ سُمِّيَ فِيهِ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ لَا يَضُرُّ ؛ فَإِنَّ جَمِيعَ الرِّوَايَاتِ فِيهِ صَحِيحَةٌ وَفِي بَعْضِهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَشْجَعَ شَهِدُوا بِذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : الَّذِي قَالَ : مَعْقِلُ بْنِ سِنَانٍ أَصَحُّ . وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ : سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ يَقُولُ : سَمِعْت الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ : سَمِعْت حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى قَالَ : سَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : أَنْ صَحَّ حَدِيثُ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ قُلْت بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : فَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لَوْ حَضَرْت الشَّافِعِيَّ لَقُمْت عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَقُلْت : قَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ فَقُلْ بِهِ . وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ ، ثُمَّ قَالَ : وَأَحْسَنُهَا إسْنَادًا حَدِيثُ قَتَادَةَ ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ اسْمَ الصَّحَابِيِّ ، قُلْت : وَطَرِيقُ قَتَادَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ امْرَأَةً رَجُلًا ، فَدَخَلَ بِهَا ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنَّ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ لَهَا ) الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ . ( تَنْبِيهٌ ) : اسْمُ زَوْجِ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَيْضًا . 1677 - ( 7 ) - حَدِيثٌ : ( أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَبْت نَفْسِي لَك ، وَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زَوِّجْنِيهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَك بِهَا حَاجَةٌ ). الْحَدِيثُ بِطُولِهِ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ . وَاللَّفْظُ الَّذِي سَاقَهُ الرَّافِعِيُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ السُّلْطَانُ وَلِيٌّ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : ( زَوَّجْتُكهَا تُعَلِّمُهَا مِنْ الْقُرْآنِ ). وَفِي أُخْرَى لِأَبِي دَاوُد : ( عَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُك ). وَلِأَحْمَدَ : ( قَدْ أَنْكَحْتُكهَا عَلَى مَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ ). 1678 - ( 8 ) - حَدِيثُ عُمَرَ : ( أَنَّهُ قَالَ : فِيهَا عُقْرُ نِسَائِهَا ) ، لَمْ أَجِدْهُ وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخِيَارِ قَوْلُ عُمَرَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا ، فَلَهَا صَدَاقُهَا ، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ عَنْهُ بِلَفْظِ : لَهَا عُقْرُ نِسَائِهَا ، وَأَنَّ الْعُقْرَ هُوَ الصَّدَاقُ أَوْ لِمَنْ وَطِئَتْ بِشُبْهَةٍ . 1679 - ( 9 ) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودُ : فِيمَنْ خَلَا بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، مَوْقُوفُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . 1680 - ( 10 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ : الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْهُ بِهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ لَيْثٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا . 1681 - ( 11 ) - حَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا : إذَا أَغْلَقَ بَابًا ، وَأَرْخَى سِتْرًا ، فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ . الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْأَحْنَفِ عَنْهُمَا ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ فِي الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ : إنَّهَا إذَا أَرْخَتْ السُّتُورَ ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرَ : إذَا أُرْخِيَتْ السُّتُورُ وَغُلِّقَتْ الْأَبْوَابُ ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ . وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِبَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ . إذَا أَغْلَقَ بَابًا ، وَأَرْخَى سِتْرًا ، وَرَأَى عَوْرَةً ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ . وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ رِوَايَةِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ : قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَنَّهُ إذَا أُغْلِقَ الْبَابُ ، وَأُرْخِيَ السِّتْرُ ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ . وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ كَشَفَ خُمُرَ امْرَأَةٍ وَنَظَرَ إلَيْهَا ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ). وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ مَعَ إرْسَالِهِ ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ ثَوْبَانَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . 1682 - ( 12 ) - حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ : إنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( أَوْ يَعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) إنَّهُ الْوَلِيُّ . الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِثْلَهُ ، عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ الزَّوْجُ مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعِيفَيْنِ . 1683 - ( 13 ) - حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ الزَّوْجُ . ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا عَنْ شُرَيْحٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ . وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ، وَابْنُ لَهِيعَةَ مَعَ ضَعْفِهِ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرِو ، وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع قَضَى فِي بروع بنت واشق بِمهْر نسائها وَالْمِيرَاث · ص 680 الحَدِيث السَّابِع أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي بروع بنت واشق - وَقد نكحت بِغَيْر مهرٍ فَمَاتَ زَوجهَا - بِمهْر نسائها وَالْمِيرَاث . هذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد ، أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه ، فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ (من رِوَايَة) معقل بن (يسَار) الْأَشْجَعِيّ ، وَهُوَ أَبُو سِنَان أَو أَبُو مُحَمَّد ، أَو أَبُو عبد الرَّحْمَن ، أَو أَبُو يزِيد ، أَو أَبُو عِيسَى أَقْوَال ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَقال الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي رسَالَته الْكُبْرَى فِي إبِْطَال الْقيَاس : لَا مغمز فِيهِ لصِحَّة إِسْنَاده . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الإِمَام الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : قد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأبي هُوَ وَأمي - أَنه قَضَى فِي بروع بنت واشق وَقد نكحت بِغَيْر مهرٍ ، فَمَاتَ زَوجهَا ، فَقَضَى (لَهَا) بِمهْر نسائها وَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ فَإِن كَانَ يثبت عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ أولَى الْأُمُور بِنَا ، وَلَا حجَّة فِي قَول أحد دون النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِن كَثُرُوا ، وَلَا فِي قِيَاس وَلَا شَيْء فِي قَوْله إِلَّا طَاعَة الله بِالتَّسْلِيمِ لَهُ (وَإِن كَانَ لَا يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لم يكن لأحد أَن (يثبت) عَنهُ (مَا لم يثبت) وَلم أحفظه عَنهُ (من) وَجه يثبت مثله . هوَ مرّة يُقَال : عَن معقل بن يسَار ، وَمرَّة عَن معقل بن سِنَان ، ومرَّة عَن بعض أَشْجَع لَا يُسمى . هذَا كَلَام الشَّافِعِي برمتِهِ وَهُوَ نَصه فِي الْأُم بِحُرُوفِهِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب فِي رِوَايَة هَذَا (الحَدِيث) اضْطِرَاب ، قيل : رَوَاهُ (معقل بن سِنَان ، وَقيل :) معقل بن يسَار ، وَقيل : رجل من أَشْجَع ، أَو نَاس من أَشْجَع ، وَنقل الرَّافِعِيّ أَيْضا عَن صَاحب (التَّقْرِيب) أَنه صحّح الحَدِيث ، وَأَنه (قَالَ) الِاخْتِلَاف فِي الرَّاوِي لَا يضر ؛ لِأَن الصَّحَابَة عدُول كلهم (وَلِأَنَّهُ) يحْتَمل أَن بَعضهم نسبه إِلَى أَبِيه ، وَبَعْضهمْ إِلَى جدٍّ لَهُ قريب أَو بعيد ، وَبَعْضهمْ إِلَى قومه وقبيلته . وَقال الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بعد أَن نقل كَلَام الشَّافِعِي السالف : لَكِن (عبد) الرَّحْمَن بن مهْدي إِمَام من أَئِمَّة الحَدِيث . رواه وَذكر إِسْنَاده ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . قال : وَقد سَمّى فِيهِ معقل بن سِنَان ، وَهُوَ صَحَابِيّ مَشْهُور . وَقال فِي خلافياته : إِسْنَاده صَحِيح وَرُوَاته ثِقَات . قال : وَمَعْقِل بن سِنَان صَحَابِيّ مَشْهُور . قال فِي سنَنه وَرَوَاهُ يزِيد بن هَارُون ، وَهُوَ أحد حفاظ الحَدِيث مَعَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بِإِسْنَاد صَحِيح ... وذكر سَنَده ، ثمَّ سَاقه الْبَيْهَقِيّ باخْتلَاف طرقه (ثمَّ) قَالَ فيهمَا : هَذَا الِاخْتِلَاف فِي قصَّة بروع بنت واشق عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يوهن الحَدِيث ؛ فَإِن جَمِيع هَذِه الرِّوَايَات أسانيدها صِحَاح ، وَفِي بَعْضهَا مَا دلّ عَلَى أَن جمَاعَة من أَشْجَع شهدُوا بذلك ؛ فَكَأَن بعض الروَاة يُسمى مَعَهم ، وَبَعْضهمْ سَمّى اثْنَيْنِ ، وَبَعْضهمْ أطلق وَلم يسم ، وَمثله لَا يرد الحَدِيث ، وَلَوْلَا ثِقَة من رَوَاهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما كَانَ (لفرح) عبد الله بن مَسْعُود بروايته مَعْنَى ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة الَّذِي قَالَ معقل بن سِنَان هُوَ أصح . قلت : وَهَذَا قريب ، وَقَالَ الشَّيْخ زكي الدَّين فِي حَوَاشِي السّنَن : ( هَذَا الحَدِيث) صَححهُ التِّرْمِذِيّ ، وَبِه قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي . قال : وَهُوَ أصح قولي الشَّافِعِي . قال : وَمَا يرْوَى من أَن عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : لَا يعقل معقل بن سِنَان أَعْرَابِي يَبول عَلَى عَقِبَيْهِ فَلم يَصح ذَلِك عَنهُ . قلت : وَكَذَلِكَ تَضْعِيف الْوَاقِدِيّ لَهُ بِأَنَّهُ (حَدِيث ورد) إِلَى الْمَدِينَة من أهل الْكُوفَة فَمَا عرفه أحد من عُلَمَاء الْمَدِينَة وَلأَجل ذَلِك قَالَ مَالك : يقدم إِيجَاب مهرهَا كَمَا حُكيَ عَن عَلي وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَزيد بن ثَابت لَا يقْدَح ؛ لِأَن (مثل) هَذَا كثير فِي الحَدِيث ، قَالَه الْمَاوَرْدِيّ (و) فِي الْمُسْتَدْرك : سَمِعت أَبَا عبد الله الْحَافِظ ، وَقيل لَهُ : سَمِعت الْحسن بن سُفْيَان يَقُول : سَمِعت حَرْمَلَة بن يَحْيَى يَقُول : سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول : إِن صَحَّ حَدِيث بروع بنت واشق قلت بِهِ ، فَقَالَ أَبُو عبد الله : لَو حضرت الشَّافِعِي لقمت عَلَى رُءُوس أَصْحَابه وَقلت : فقد صَحَّ الحَدِيث فَقل بِهِ . قال الْحَاكِم : فالشافعي إِنَّمَا قَالَ : لَو صَحَّ الحَدِيث ؛ لِأَن هَذِه الرِّوَايَة إِن كَانَت صَحِيحَة فَإِن الْفَتْوَى فِيهِ لعبد الله بن مَسْعُود وَسَنَد الحَدِيث لنفر من أَشْجَع . قال : وَشَيخنَا (أَبُو عبد الله) رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا حكم بِصِحَّة الحَدِيث ؛ لِأَن الثِّقَة قد سَمّى فِيهِ رجلا من الصَّحَابَة وَهُوَ معقل بن سِنَان الْأَشْجَعِيّ ، قَالَ : وبصحة مَا ذكرته أخبرنَا الْقطيعِي ، قَالَ : نَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ : حَدثنِي أبي ، عَن عبد الرَّحْمَن ابن مهدى ، عَن سُفْيَان ، عَن (فراس) عَن الشّعبِيّ ، عَن مَسْرُوق ، عَن عبد الله فِي رجل تزوج امْرَأَة فَمَاتَ وَلم يدْخل بهَا وَلم يفْرض لَهَا ، فَقَالَ : لَهَا الصَدَاق (كَامِلا) وَعَلَيْهَا الْعدة وَلها الْمِيرَاث . فقَامَ معقل بن سِنَان فَقَالَ : شهِدت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِ فِي بروع بنت واشق ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن دَقِيق الْعِيد أَيْضا فِي آخر الاقتراح فِي الْقسم الرَّابِع فِي أَحَادِيث رَوَاهَا من أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلم يخرجَا تِلْكَ الْأَحَادِيث . وَخَالف الْحفاظَ كلَّهم أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة فَقَالَ فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة معقل بن سِنَان : هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ . قال أَبُو سعيد [ الدَّارمِيّ ] : مَا خلق الله معقل بن سِنَان قطّ ، وَلَا كَانَت بروع بنت واشق قطّ ! قَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب : هَذَا الذي قَالَه [ الدَّارمِيّ ] غلط مِنْهُ وجهالة ؛ لما عَلَيْهِ الْحفاظ وَالصَّوَاب أَنه حَدِيث صَحِيح ، وَإِنَّمَا ذكرت هَذَا لأنبه عَلَى بُطْلَانه ؛ لِئَلَّا يرَاهُ من لَا يعرف حَاله فيتوهمه صَحِيحا ، وَلَقَد أحسن صَاحب التَّقْرِيب من أَصْحَابنَا حَيْثُ صحّح الحَدِيث كَمَا تقدم نَقله عَنهُ ، وَقَالَ : الِاخْتِلَاف فِي الرَّاوِي لَا يضر ؛ لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول ، وَلِأَنَّهُ يحْتَمل أَن بَعضهم نسبه إِلَى أَبِيه وَبَعْضهمْ إِلَى جدٍّ لَهُ قريب أَو بعيد ، وَبَعْضهمْ إِلَى قومه وقبيلته . وَعبر الشَّيْخ الْمُسَمَّى : نجم الدَّين بن الرّفْعَة فِي كتاب الْمطلب شرح الْوَسِيط عَن هَذَا بِأَن قَالَ : [ يحْتَمل ] أَن يسارا أَبوهُ وسنانًا (جده وَأَشْجَع) قبيلته فنسبه أحد الروَاة لِأَبِيهِ ، وَالْآخر لجده ، وَالْآخر لقبيلته . فَائِدَتَانِ : أَحدهمَا : اسْم زوج بروع : هِلَال بن مرّة الْأَشْجَعِيّ ، وَقيل : هِلَال بن مَرْوَان ، ذكره ابْن مَنْدَه وَأَبُو نعيم . الثَّانِيَة : مَعْقِل : بِفَتْح الْمِيم ، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْقَاف . وَسنَان : بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة ، وَبعد نون مَفْتُوحَة وَبعد الْألف نون . وبِرْوع : بباء مُوَحدَة مَكْسُورَة ثمَّ رَاء مُهْملَة سَاكِنة ، ثمَّ وَاو مَفْتُوحَة ثمَّ عين مُهْملَة ، وأبوها واشق - بالشين الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة وبالقاف - وهي كلابية ، وَقيل : أشجعية . قال الْجَوْهَرِي فِي صحاحه : أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ : بروع بِكَسْر الْبَاء ، وَالصَّوَاب الْفَتْح ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فِعوَل إِلَّا خِرْوَع وَهُوَ اسْم لكل نبت يتثنى ، وعتود : اسْم وادٍ . وَذكر صَاحب الْمُحكم فِي بروع ، نَحْو قَول الْجَوْهَرِي ، وَقَالَ القلعي فِي كِتَابه أَلْفَاظ الْمُهَذّب : سَمَاعنَا فِيهَا بِالْبَاء الْمُوَحدَة الْمَكْسُورَة وَالرَّاء الْمُهْملَة ، قَالَ : وَالْمَعْرُوف عِنْد أهل اللُّغَة فِي الْأَسْمَاء : تزوع بِالتَّاءِ المثناه فَوق وَالزَّاي الْمُعْجَمَة . قال النَّوَوِيّ : (فِي تهذيبه وَهَذَا الَّذِي قَالَه تَصْحِيف ، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . قلت : وَنقل الْمُنْذِرِيّ) هَذَا المحكي عَن أهل اللُّغَة ، عَن بَعضهم وَأفَاد أَنه بِكَسْر التَّاء عَلَى هَذِه اللُّغَة (قَالَ :) وَالْمَحْفُوظ الْمَشْهُور بروع بِكَسْر الْبَاء كخروع (لورقٍ) وعتود لوادٍ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع قَضَى فِي بروع بنت واشق بِمهْر نسائها وَالْمِيرَاث · ص 680 الحَدِيث السَّابِع أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي بروع بنت واشق - وَقد نكحت بِغَيْر مهرٍ فَمَاتَ زَوجهَا - بِمهْر نسائها وَالْمِيرَاث . هذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد ، أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه ، فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ (من رِوَايَة) معقل بن (يسَار) الْأَشْجَعِيّ ، وَهُوَ أَبُو سِنَان أَو أَبُو مُحَمَّد ، أَو أَبُو عبد الرَّحْمَن ، أَو أَبُو يزِيد ، أَو أَبُو عِيسَى أَقْوَال ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَقال الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي رسَالَته الْكُبْرَى فِي إبِْطَال الْقيَاس : لَا مغمز فِيهِ لصِحَّة إِسْنَاده . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الإِمَام الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : قد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأبي هُوَ وَأمي - أَنه قَضَى فِي بروع بنت واشق وَقد نكحت بِغَيْر مهرٍ ، فَمَاتَ زَوجهَا ، فَقَضَى (لَهَا) بِمهْر نسائها وَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ فَإِن كَانَ يثبت عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ أولَى الْأُمُور بِنَا ، وَلَا حجَّة فِي قَول أحد دون النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِن كَثُرُوا ، وَلَا فِي قِيَاس وَلَا شَيْء فِي قَوْله إِلَّا طَاعَة الله بِالتَّسْلِيمِ لَهُ (وَإِن كَانَ لَا يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لم يكن لأحد أَن (يثبت) عَنهُ (مَا لم يثبت) وَلم أحفظه عَنهُ (من) وَجه يثبت مثله . هوَ مرّة يُقَال : عَن معقل بن يسَار ، وَمرَّة عَن معقل بن سِنَان ، ومرَّة عَن بعض أَشْجَع لَا يُسمى . هذَا كَلَام الشَّافِعِي برمتِهِ وَهُوَ نَصه فِي الْأُم بِحُرُوفِهِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب فِي رِوَايَة هَذَا (الحَدِيث) اضْطِرَاب ، قيل : رَوَاهُ (معقل بن سِنَان ، وَقيل :) معقل بن يسَار ، وَقيل : رجل من أَشْجَع ، أَو نَاس من أَشْجَع ، وَنقل الرَّافِعِيّ أَيْضا عَن صَاحب (التَّقْرِيب) أَنه صحّح الحَدِيث ، وَأَنه (قَالَ) الِاخْتِلَاف فِي الرَّاوِي لَا يضر ؛ لِأَن الصَّحَابَة عدُول كلهم (وَلِأَنَّهُ) يحْتَمل أَن بَعضهم نسبه إِلَى أَبِيه ، وَبَعْضهمْ إِلَى جدٍّ لَهُ قريب أَو بعيد ، وَبَعْضهمْ إِلَى قومه وقبيلته . وَقال الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بعد أَن نقل كَلَام الشَّافِعِي السالف : لَكِن (عبد) الرَّحْمَن بن مهْدي إِمَام من أَئِمَّة الحَدِيث . رواه وَذكر إِسْنَاده ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . قال : وَقد سَمّى فِيهِ معقل بن سِنَان ، وَهُوَ صَحَابِيّ مَشْهُور . وَقال فِي خلافياته : إِسْنَاده صَحِيح وَرُوَاته ثِقَات . قال : وَمَعْقِل بن سِنَان صَحَابِيّ مَشْهُور . قال فِي سنَنه وَرَوَاهُ يزِيد بن هَارُون ، وَهُوَ أحد حفاظ الحَدِيث مَعَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بِإِسْنَاد صَحِيح ... وذكر سَنَده ، ثمَّ سَاقه الْبَيْهَقِيّ باخْتلَاف طرقه (ثمَّ) قَالَ فيهمَا : هَذَا الِاخْتِلَاف فِي قصَّة بروع بنت واشق عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يوهن الحَدِيث ؛ فَإِن جَمِيع هَذِه الرِّوَايَات أسانيدها صِحَاح ، وَفِي بَعْضهَا مَا دلّ عَلَى أَن جمَاعَة من أَشْجَع شهدُوا بذلك ؛ فَكَأَن بعض الروَاة يُسمى مَعَهم ، وَبَعْضهمْ سَمّى اثْنَيْنِ ، وَبَعْضهمْ أطلق وَلم يسم ، وَمثله لَا يرد الحَدِيث ، وَلَوْلَا ثِقَة من رَوَاهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما كَانَ (لفرح) عبد الله بن مَسْعُود بروايته مَعْنَى ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة الَّذِي قَالَ معقل بن سِنَان هُوَ أصح . قلت : وَهَذَا قريب ، وَقَالَ الشَّيْخ زكي الدَّين فِي حَوَاشِي السّنَن : ( هَذَا الحَدِيث) صَححهُ التِّرْمِذِيّ ، وَبِه قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي . قال : وَهُوَ أصح قولي الشَّافِعِي . قال : وَمَا يرْوَى من أَن عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : لَا يعقل معقل بن سِنَان أَعْرَابِي يَبول عَلَى عَقِبَيْهِ فَلم يَصح ذَلِك عَنهُ . قلت : وَكَذَلِكَ تَضْعِيف الْوَاقِدِيّ لَهُ بِأَنَّهُ (حَدِيث ورد) إِلَى الْمَدِينَة من أهل الْكُوفَة فَمَا عرفه أحد من عُلَمَاء الْمَدِينَة وَلأَجل ذَلِك قَالَ مَالك : يقدم إِيجَاب مهرهَا كَمَا حُكيَ عَن عَلي وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَزيد بن ثَابت لَا يقْدَح ؛ لِأَن (مثل) هَذَا كثير فِي الحَدِيث ، قَالَه الْمَاوَرْدِيّ (و) فِي الْمُسْتَدْرك : سَمِعت أَبَا عبد الله الْحَافِظ ، وَقيل لَهُ : سَمِعت الْحسن بن سُفْيَان يَقُول : سَمِعت حَرْمَلَة بن يَحْيَى يَقُول : سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول : إِن صَحَّ حَدِيث بروع بنت واشق قلت بِهِ ، فَقَالَ أَبُو عبد الله : لَو حضرت الشَّافِعِي لقمت عَلَى رُءُوس أَصْحَابه وَقلت : فقد صَحَّ الحَدِيث فَقل بِهِ . قال الْحَاكِم : فالشافعي إِنَّمَا قَالَ : لَو صَحَّ الحَدِيث ؛ لِأَن هَذِه الرِّوَايَة إِن كَانَت صَحِيحَة فَإِن الْفَتْوَى فِيهِ لعبد الله بن مَسْعُود وَسَنَد الحَدِيث لنفر من أَشْجَع . قال : وَشَيخنَا (أَبُو عبد الله) رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا حكم بِصِحَّة الحَدِيث ؛ لِأَن الثِّقَة قد سَمّى فِيهِ رجلا من الصَّحَابَة وَهُوَ معقل بن سِنَان الْأَشْجَعِيّ ، قَالَ : وبصحة مَا ذكرته أخبرنَا الْقطيعِي ، قَالَ : نَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ : حَدثنِي أبي ، عَن عبد الرَّحْمَن ابن مهدى ، عَن سُفْيَان ، عَن (فراس) عَن الشّعبِيّ ، عَن مَسْرُوق ، عَن عبد الله فِي رجل تزوج امْرَأَة فَمَاتَ وَلم يدْخل بهَا وَلم يفْرض لَهَا ، فَقَالَ : لَهَا الصَدَاق (كَامِلا) وَعَلَيْهَا الْعدة وَلها الْمِيرَاث . فقَامَ معقل بن سِنَان فَقَالَ : شهِدت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِ فِي بروع بنت واشق ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن دَقِيق الْعِيد أَيْضا فِي آخر الاقتراح فِي الْقسم الرَّابِع فِي أَحَادِيث رَوَاهَا من أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلم يخرجَا تِلْكَ الْأَحَادِيث . وَخَالف الْحفاظَ كلَّهم أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة فَقَالَ فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة معقل بن سِنَان : هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ . قال أَبُو سعيد [ الدَّارمِيّ ] : مَا خلق الله معقل بن سِنَان قطّ ، وَلَا كَانَت بروع بنت واشق قطّ ! قَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب : هَذَا الذي قَالَه [ الدَّارمِيّ ] غلط مِنْهُ وجهالة ؛ لما عَلَيْهِ الْحفاظ وَالصَّوَاب أَنه حَدِيث صَحِيح ، وَإِنَّمَا ذكرت هَذَا لأنبه عَلَى بُطْلَانه ؛ لِئَلَّا يرَاهُ من لَا يعرف حَاله فيتوهمه صَحِيحا ، وَلَقَد أحسن صَاحب التَّقْرِيب من أَصْحَابنَا حَيْثُ صحّح الحَدِيث كَمَا تقدم نَقله عَنهُ ، وَقَالَ : الِاخْتِلَاف فِي الرَّاوِي لَا يضر ؛ لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول ، وَلِأَنَّهُ يحْتَمل أَن بَعضهم نسبه إِلَى أَبِيه وَبَعْضهمْ إِلَى جدٍّ لَهُ قريب أَو بعيد ، وَبَعْضهمْ إِلَى قومه وقبيلته . وَعبر الشَّيْخ الْمُسَمَّى : نجم الدَّين بن الرّفْعَة فِي كتاب الْمطلب شرح الْوَسِيط عَن هَذَا بِأَن قَالَ : [ يحْتَمل ] أَن يسارا أَبوهُ وسنانًا (جده وَأَشْجَع) قبيلته فنسبه أحد الروَاة لِأَبِيهِ ، وَالْآخر لجده ، وَالْآخر لقبيلته . فَائِدَتَانِ : أَحدهمَا : اسْم زوج بروع : هِلَال بن مرّة الْأَشْجَعِيّ ، وَقيل : هِلَال بن مَرْوَان ، ذكره ابْن مَنْدَه وَأَبُو نعيم . الثَّانِيَة : مَعْقِل : بِفَتْح الْمِيم ، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْقَاف . وَسنَان : بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة ، وَبعد نون مَفْتُوحَة وَبعد الْألف نون . وبِرْوع : بباء مُوَحدَة مَكْسُورَة ثمَّ رَاء مُهْملَة سَاكِنة ، ثمَّ وَاو مَفْتُوحَة ثمَّ عين مُهْملَة ، وأبوها واشق - بالشين الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة وبالقاف - وهي كلابية ، وَقيل : أشجعية . قال الْجَوْهَرِي فِي صحاحه : أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ : بروع بِكَسْر الْبَاء ، وَالصَّوَاب الْفَتْح ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فِعوَل إِلَّا خِرْوَع وَهُوَ اسْم لكل نبت يتثنى ، وعتود : اسْم وادٍ . وَذكر صَاحب الْمُحكم فِي بروع ، نَحْو قَول الْجَوْهَرِي ، وَقَالَ القلعي فِي كِتَابه أَلْفَاظ الْمُهَذّب : سَمَاعنَا فِيهَا بِالْبَاء الْمُوَحدَة الْمَكْسُورَة وَالرَّاء الْمُهْملَة ، قَالَ : وَالْمَعْرُوف عِنْد أهل اللُّغَة فِي الْأَسْمَاء : تزوع بِالتَّاءِ المثناه فَوق وَالزَّاي الْمُعْجَمَة . قال النَّوَوِيّ : (فِي تهذيبه وَهَذَا الَّذِي قَالَه تَصْحِيف ، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . قلت : وَنقل الْمُنْذِرِيّ) هَذَا المحكي عَن أهل اللُّغَة ، عَن بَعضهم وَأفَاد أَنه بِكَسْر التَّاء عَلَى هَذِه اللُّغَة (قَالَ :) وَالْمَحْفُوظ الْمَشْهُور بروع بِكَسْر الْبَاء كخروع (لورقٍ) وعتود لوادٍ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع قَضَى فِي بروع بنت واشق بِمهْر نسائها وَالْمِيرَاث · ص 680 الحَدِيث السَّابِع أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي بروع بنت واشق - وَقد نكحت بِغَيْر مهرٍ فَمَاتَ زَوجهَا - بِمهْر نسائها وَالْمِيرَاث . هذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد ، أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه ، فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ (من رِوَايَة) معقل بن (يسَار) الْأَشْجَعِيّ ، وَهُوَ أَبُو سِنَان أَو أَبُو مُحَمَّد ، أَو أَبُو عبد الرَّحْمَن ، أَو أَبُو يزِيد ، أَو أَبُو عِيسَى أَقْوَال ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَقال الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي رسَالَته الْكُبْرَى فِي إبِْطَال الْقيَاس : لَا مغمز فِيهِ لصِحَّة إِسْنَاده . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الإِمَام الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : قد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأبي هُوَ وَأمي - أَنه قَضَى فِي بروع بنت واشق وَقد نكحت بِغَيْر مهرٍ ، فَمَاتَ زَوجهَا ، فَقَضَى (لَهَا) بِمهْر نسائها وَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ فَإِن كَانَ يثبت عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ أولَى الْأُمُور بِنَا ، وَلَا حجَّة فِي قَول أحد دون النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِن كَثُرُوا ، وَلَا فِي قِيَاس وَلَا شَيْء فِي قَوْله إِلَّا طَاعَة الله بِالتَّسْلِيمِ لَهُ (وَإِن كَانَ لَا يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لم يكن لأحد أَن (يثبت) عَنهُ (مَا لم يثبت) وَلم أحفظه عَنهُ (من) وَجه يثبت مثله . هوَ مرّة يُقَال : عَن معقل بن يسَار ، وَمرَّة عَن معقل بن سِنَان ، ومرَّة عَن بعض أَشْجَع لَا يُسمى . هذَا كَلَام الشَّافِعِي برمتِهِ وَهُوَ نَصه فِي الْأُم بِحُرُوفِهِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب فِي رِوَايَة هَذَا (الحَدِيث) اضْطِرَاب ، قيل : رَوَاهُ (معقل بن سِنَان ، وَقيل :) معقل بن يسَار ، وَقيل : رجل من أَشْجَع ، أَو نَاس من أَشْجَع ، وَنقل الرَّافِعِيّ أَيْضا عَن صَاحب (التَّقْرِيب) أَنه صحّح الحَدِيث ، وَأَنه (قَالَ) الِاخْتِلَاف فِي الرَّاوِي لَا يضر ؛ لِأَن الصَّحَابَة عدُول كلهم (وَلِأَنَّهُ) يحْتَمل أَن بَعضهم نسبه إِلَى أَبِيه ، وَبَعْضهمْ إِلَى جدٍّ لَهُ قريب أَو بعيد ، وَبَعْضهمْ إِلَى قومه وقبيلته . وَقال الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بعد أَن نقل كَلَام الشَّافِعِي السالف : لَكِن (عبد) الرَّحْمَن بن مهْدي إِمَام من أَئِمَّة الحَدِيث . رواه وَذكر إِسْنَاده ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . قال : وَقد سَمّى فِيهِ معقل بن سِنَان ، وَهُوَ صَحَابِيّ مَشْهُور . وَقال فِي خلافياته : إِسْنَاده صَحِيح وَرُوَاته ثِقَات . قال : وَمَعْقِل بن سِنَان صَحَابِيّ مَشْهُور . قال فِي سنَنه وَرَوَاهُ يزِيد بن هَارُون ، وَهُوَ أحد حفاظ الحَدِيث مَعَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بِإِسْنَاد صَحِيح ... وذكر سَنَده ، ثمَّ سَاقه الْبَيْهَقِيّ باخْتلَاف طرقه (ثمَّ) قَالَ فيهمَا : هَذَا الِاخْتِلَاف فِي قصَّة بروع بنت واشق عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يوهن الحَدِيث ؛ فَإِن جَمِيع هَذِه الرِّوَايَات أسانيدها صِحَاح ، وَفِي بَعْضهَا مَا دلّ عَلَى أَن جمَاعَة من أَشْجَع شهدُوا بذلك ؛ فَكَأَن بعض الروَاة يُسمى مَعَهم ، وَبَعْضهمْ سَمّى اثْنَيْنِ ، وَبَعْضهمْ أطلق وَلم يسم ، وَمثله لَا يرد الحَدِيث ، وَلَوْلَا ثِقَة من رَوَاهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما كَانَ (لفرح) عبد الله بن مَسْعُود بروايته مَعْنَى ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة الَّذِي قَالَ معقل بن سِنَان هُوَ أصح . قلت : وَهَذَا قريب ، وَقَالَ الشَّيْخ زكي الدَّين فِي حَوَاشِي السّنَن : ( هَذَا الحَدِيث) صَححهُ التِّرْمِذِيّ ، وَبِه قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي . قال : وَهُوَ أصح قولي الشَّافِعِي . قال : وَمَا يرْوَى من أَن عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : لَا يعقل معقل بن سِنَان أَعْرَابِي يَبول عَلَى عَقِبَيْهِ فَلم يَصح ذَلِك عَنهُ . قلت : وَكَذَلِكَ تَضْعِيف الْوَاقِدِيّ لَهُ بِأَنَّهُ (حَدِيث ورد) إِلَى الْمَدِينَة من أهل الْكُوفَة فَمَا عرفه أحد من عُلَمَاء الْمَدِينَة وَلأَجل ذَلِك قَالَ مَالك : يقدم إِيجَاب مهرهَا كَمَا حُكيَ عَن عَلي وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَزيد بن ثَابت لَا يقْدَح ؛ لِأَن (مثل) هَذَا كثير فِي الحَدِيث ، قَالَه الْمَاوَرْدِيّ (و) فِي الْمُسْتَدْرك : سَمِعت أَبَا عبد الله الْحَافِظ ، وَقيل لَهُ : سَمِعت الْحسن بن سُفْيَان يَقُول : سَمِعت حَرْمَلَة بن يَحْيَى يَقُول : سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول : إِن صَحَّ حَدِيث بروع بنت واشق قلت بِهِ ، فَقَالَ أَبُو عبد الله : لَو حضرت الشَّافِعِي لقمت عَلَى رُءُوس أَصْحَابه وَقلت : فقد صَحَّ الحَدِيث فَقل بِهِ . قال الْحَاكِم : فالشافعي إِنَّمَا قَالَ : لَو صَحَّ الحَدِيث ؛ لِأَن هَذِه الرِّوَايَة إِن كَانَت صَحِيحَة فَإِن الْفَتْوَى فِيهِ لعبد الله بن مَسْعُود وَسَنَد الحَدِيث لنفر من أَشْجَع . قال : وَشَيخنَا (أَبُو عبد الله) رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا حكم بِصِحَّة الحَدِيث ؛ لِأَن الثِّقَة قد سَمّى فِيهِ رجلا من الصَّحَابَة وَهُوَ معقل بن سِنَان الْأَشْجَعِيّ ، قَالَ : وبصحة مَا ذكرته أخبرنَا الْقطيعِي ، قَالَ : نَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ : حَدثنِي أبي ، عَن عبد الرَّحْمَن ابن مهدى ، عَن سُفْيَان ، عَن (فراس) عَن الشّعبِيّ ، عَن مَسْرُوق ، عَن عبد الله فِي رجل تزوج امْرَأَة فَمَاتَ وَلم يدْخل بهَا وَلم يفْرض لَهَا ، فَقَالَ : لَهَا الصَدَاق (كَامِلا) وَعَلَيْهَا الْعدة وَلها الْمِيرَاث . فقَامَ معقل بن سِنَان فَقَالَ : شهِدت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِ فِي بروع بنت واشق ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن دَقِيق الْعِيد أَيْضا فِي آخر الاقتراح فِي الْقسم الرَّابِع فِي أَحَادِيث رَوَاهَا من أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلم يخرجَا تِلْكَ الْأَحَادِيث . وَخَالف الْحفاظَ كلَّهم أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة فَقَالَ فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة معقل بن سِنَان : هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ . قال أَبُو سعيد [ الدَّارمِيّ ] : مَا خلق الله معقل بن سِنَان قطّ ، وَلَا كَانَت بروع بنت واشق قطّ ! قَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب : هَذَا الذي قَالَه [ الدَّارمِيّ ] غلط مِنْهُ وجهالة ؛ لما عَلَيْهِ الْحفاظ وَالصَّوَاب أَنه حَدِيث صَحِيح ، وَإِنَّمَا ذكرت هَذَا لأنبه عَلَى بُطْلَانه ؛ لِئَلَّا يرَاهُ من لَا يعرف حَاله فيتوهمه صَحِيحا ، وَلَقَد أحسن صَاحب التَّقْرِيب من أَصْحَابنَا حَيْثُ صحّح الحَدِيث كَمَا تقدم نَقله عَنهُ ، وَقَالَ : الِاخْتِلَاف فِي الرَّاوِي لَا يضر ؛ لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول ، وَلِأَنَّهُ يحْتَمل أَن بَعضهم نسبه إِلَى أَبِيه وَبَعْضهمْ إِلَى جدٍّ لَهُ قريب أَو بعيد ، وَبَعْضهمْ إِلَى قومه وقبيلته . وَعبر الشَّيْخ الْمُسَمَّى : نجم الدَّين بن الرّفْعَة فِي كتاب الْمطلب شرح الْوَسِيط عَن هَذَا بِأَن قَالَ : [ يحْتَمل ] أَن يسارا أَبوهُ وسنانًا (جده وَأَشْجَع) قبيلته فنسبه أحد الروَاة لِأَبِيهِ ، وَالْآخر لجده ، وَالْآخر لقبيلته . فَائِدَتَانِ : أَحدهمَا : اسْم زوج بروع : هِلَال بن مرّة الْأَشْجَعِيّ ، وَقيل : هِلَال بن مَرْوَان ، ذكره ابْن مَنْدَه وَأَبُو نعيم . الثَّانِيَة : مَعْقِل : بِفَتْح الْمِيم ، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْقَاف . وَسنَان : بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة ، وَبعد نون مَفْتُوحَة وَبعد الْألف نون . وبِرْوع : بباء مُوَحدَة مَكْسُورَة ثمَّ رَاء مُهْملَة سَاكِنة ، ثمَّ وَاو مَفْتُوحَة ثمَّ عين مُهْملَة ، وأبوها واشق - بالشين الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة وبالقاف - وهي كلابية ، وَقيل : أشجعية . قال الْجَوْهَرِي فِي صحاحه : أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ : بروع بِكَسْر الْبَاء ، وَالصَّوَاب الْفَتْح ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فِعوَل إِلَّا خِرْوَع وَهُوَ اسْم لكل نبت يتثنى ، وعتود : اسْم وادٍ . وَذكر صَاحب الْمُحكم فِي بروع ، نَحْو قَول الْجَوْهَرِي ، وَقَالَ القلعي فِي كِتَابه أَلْفَاظ الْمُهَذّب : سَمَاعنَا فِيهَا بِالْبَاء الْمُوَحدَة الْمَكْسُورَة وَالرَّاء الْمُهْملَة ، قَالَ : وَالْمَعْرُوف عِنْد أهل اللُّغَة فِي الْأَسْمَاء : تزوع بِالتَّاءِ المثناه فَوق وَالزَّاي الْمُعْجَمَة . قال النَّوَوِيّ : (فِي تهذيبه وَهَذَا الَّذِي قَالَه تَصْحِيف ، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . قلت : وَنقل الْمُنْذِرِيّ) هَذَا المحكي عَن أهل اللُّغَة ، عَن بَعضهم وَأفَاد أَنه بِكَسْر التَّاء عَلَى هَذِه اللُّغَة (قَالَ :) وَالْمَحْفُوظ الْمَشْهُور بروع بِكَسْر الْبَاء كخروع (لورقٍ) وعتود لوادٍ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 47 3412 - وسُئِل عَن حَدِيثِ مَعقِلِ بنِ سِنانٍ الأَشجَعِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قصة بروع بِنتِ واشِقٍ . فَقال : يَروِيهِ الشَّعبِيُّ ، وإِبراهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وقَتادَةُ ، واختَلَف عَنهُم ، فَأَمّا الشَّعبِيُّ فَرَواهُ فِراسٌ ، عَنِ الشَّعبِيِّ ، عَن مَسرُوقٍ ، فَقال فِيهِ : فَقال مَعقِلُ بن سِنانٍ الأَشجَعِيُّ يَشهد عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بِذَلِك ، حَدَّث بِهِ عنه الثَّورِيُّ ، وشَرِيكٌ . ورَوى هَذا الحَدِيث يَحيَى بن آدَم ، عَن حَفصِ بنِ غِياثٍ ، عَن داوُد بنِ أَبِي هِند ، ومُجالِدٍ ، وأَشعَث بنِ سَوّارٍ ، كُلُّهُم عَنِ الشَّعبِيِّ ، عَن مَسرُوقٍ ، وتابعٍ فراسًا فِي الإِسنادِ ، وقال فِيهِ : فَقام ناس من أشجع. حكى ذلك عن داوُد ، ومُجالِدٍ. وقال عَن أشعث : فقام سنان بن قيس الأشجعي ، فَقال : أَشهَد عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بِذَلِك وهمٌ مِن أَشعَث وإِنَّما أَراد مَعقِل بن سِنانٍ . وَرَواهُ عَلِيُّ بن مُسهِرٍ ، وحَمّاد بن سَلَمَة ، ويَحيَى بن زَكَرِيّا بنِ أَبِي زائِدَة ، عَن داوُد بنِ أَبِي هِند ، عَنِ الشَّعبِيِّ ، عَن عَلقَمَة بنِ قَيسٍ ، وقالُوا فِيهِ : فَقام ناسٌ مِن أَشجَع ولَم يُسَمُّوا أَحَدًا إِلا أن ابن أَبِي عَونٍ قال : عَن عَلِيِّ بنِ حُجرٍ ، عَن عَلِيِّ بنِ مُسهِرٍ ، عَن داوُد : فَقام رَجُلٌ يقال لَهُ : مَعقِلُ بن سِنانٍ . فإن كان حَفِظ هَذا القَول فَقَد أَتَى بِالصَّوابِ . وَخالَفَهُم هُشَيمٌ ، عَن داوُد بنِ أَبِي هِند فَأَرسَلَهُ فقال عَنِ الشَّعبِيِّ ، ولَم يَذكُر فَوقَهُ أَحَدًا . وكَذَلِك رَواهُ أَيضًا هُشَيمٌ ، عَن سَيّارٍ أَبِي الحَكَمِ ، وإِسماعِيل بنِ أَبِي خالِدٍ مَع داوُد ، فَقال فِيهِ كُلُّهُم : فَقام مَعقِلُ بن سِنانٍ . وكَذَلِك رَواهُ يَحيَى بن زَكَرِيّا بنِ أَبِي زائِدَة ، وأَبُو حَمزَة السُّكَّرِيُّ ، ويَحيَى بن زَكَرِيّا بنِ أَبِي الحَواجِبِ ، عَن إِسماعِيل بنِ أَبِي خالِدٍ ، عَنِ الشَّعبِيِّ مُرسَلاًً ، وقالُوا فِيهِ ، فَقال مَعقِلُ بن سِنانٍ الأَشجَعِيُّ إِلا أَنَّهُم لَم يَذكُرُوا مَسرُوقًا ، ولا عَلقَمَة فِي الإِسنادِ . وكَذَلِك رَواهُ الشَّيبانِيُّ ، عَنِ الشَّعبِيِّ مُرسَلاًً ، وقال فِيهِ : فَقام رَجُلٌ مِن أَشجَع ولَم يُسَمِّهِ . ورَواهُ عَبد الأَعلَى بن أَبِي المُساوِرِ ، عَنِ الشَّعبِيِّ ، وقال فِيهِ : فَقام مَعقِلٌ بن ... المزني فَشَهِد عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ووَهِم فِيهِ، وإِنَّما أَراد مَعقِل بن سِنانٍ الأَشجَعِيّ . وَرَواهُ ابن عون، عن الشَّعبِيُّ ، فَقال فيه : فقال الأَشجَعِيُّ ولَم يُسَمِّهِ . وأمَّا إِبراهِيمُ النَّخَعِيُّ فاختَلَف عنه: فَرَواهُ مَنصُورُ بن المُعتَمِرِ ، واختَلَف عَنهُ: فَرَواهُ الثَّورِيُّ ، وجَعفَرٌ الأَحمَرُ ، عَن مَنصُورٍ ، عَن إِبراهِيم ، عَن عَلقَمَة ، والأَسوَدِ قالا فِيهِ : فَقام مَعقِلُ بن سِنانٍ. حَدَّثناهُ ابن مُبَشِّرٍ ، قال : حَدَّثنا أَحمَد بن سنان ، قال : حَدَّثنا عَبد الرَّحمَنِ ، قال : حَدَّثنا سُفيانُ ، عَن مَنصُورٍ عَن إِبراهِيم ، عَن عَلقَمَة ، والأسود ، ورواه زائدة عن منصور , عن إبراهيم , عن علقمة والأسود وقال فِيهِ قال مَنصُور : فَقام رَجُلٌ مِن أَشجَع أراهُ سَلَمَة بن يَزِيد، قال ذَلِك أَبُو سَعِيدٍ مَولَى بَنِي سَلَمَة ، عَن زائِدَة ، وقال روح بن أسلم عَن زائِدَة قال مَنصُورٌ : أراهُ سِنان بن يَزِيد . وَرَواهُ مُفَضَّلُ بن مُهَلهَلٍ ، عَن مَنصُورٍ ، ومغيرة ، عَن إِبراهِيم مُرسَلاًً لَم يَذكُر فِيهِ عَلقَمَة ولا غَيرَهُ ، وقال فِيهِ: فَقام رَجُلٌ مِن أَشجَع لَم يُسَمِّهِ. وكَذَلِك رَواهُ هِشامٌ ، عَن مُغِيرَة عَن إِبراهِيم مُرسَلاًً ، وقال فِيهِ : فَقام أَبُو سِنانٍ الأَشجَعِيُّ ، واختُلِف عَنِ الأَعمَشِ . فَرَواهُ أَبُو مُسلِمٍ قائِد الأَعمَشِ ، عَنِ الأَعمَشِ ، عَن إِبراهِيم ، عَن عَلقَمَة ، وقال فِيهِ : مَعقِلُ بن سِنانٍ . وَخالَفَهُ ابن أَبِي زائِدَة فَأَرسَلَهُ ، عَنِ الأَعمَشِ عَن إِبراهِيم ، ولَم يجاوز به ، واختُلِف عَن حَمّادِ بن أَبِي سُلَيمان . فَرَواهُ سَلَمَةُ بن صالِحٍ ، عَن حَمّادٍ ، عَن إِبراهِيم ، عَن عَلقَمَة ، وقال فِيهِ : فَقام رَجُلٌ مِن أَشجَع . وَخالَفَهُ أَبُو حَنِيفَة فَرَواهُ عَن حَمّادٍ ، عَن إِبراهِيم مُرسَلاًً ، وقال فِيهِ : فَقام رَجُلٌ مِن جُلَساءِ ابن مَسعُودٍ فَشَهِد ... وأَمّا قَتادَةُ فاختَلَف عَنهُ فَرَواهُ هِشامٌ الدَّستوائِيُّ ، عَن قَتادَة ، عَن خلاسِ بنِ عَمرٍو ، عَن عَبدِ الله بنِ عُتبَة بنِ مَسعُودٍ ، وقال فِيهِ : فَقام رَجُلٌ مِن أَشجَع فَشَهِد عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بِذَلِك ، فَقال : هلم مَن شَهِد لَك ، فَشَهِد ابن الجَرّاحِ بِذَلِك. قالَهُ يَحيَى القَطّانُ ، عَن هِشامٍ ، وقال أَبُو عامِرٍ العَقَدِيُّ ، عَن هِشامٍ : فَشَهِد أَبُو سِنانٍ ، والجَرّاحُ رَجُلانِ مَن أَشجَع . وَخالَفَهُ سَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة ، قال : عَن قَتادَة ، عَن خلاسٍ ، وأَبِي حَسّانٍ الأَعرَجِ ، عَن عَبدِ الله بنِ عُتبَة ، وقال فِيهِ : فَشهد رَهطٌ مِن أَشجَع مِنهُم أَبُو الجَرّاحِ ، وأَبُو سِنانٍ وَشَهِدُوا بِذَلِك ، عَن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم. قال ذَلِك غُندَرٌ ، عَن سَعِيدٍ ، وقال عَبد الوَهّابِ بن عَطاءٍ ، وعَمرُو بن حُمران ، عَن سَعِيدٍ ، عَن قَتادَة : فَشَهِد الجَرّاحُ ، وأَبُو سِنانٍ. وكَذَلِك قال شعيب بن إِسحاق ، عَن سَعِيدٍ . وَرَواهُ هَمّامٌ ، عَن قَتادَة ، عَن خلاسٍ ، وأَبِي حَسّانٍ الأَعرَجِ ، عَن عَبدِ الله بنِ عُتبَة ، وقال فِيهِ : فَشَهِد الجَرّاحُ ، وأَبُو سِنانٍ. ورَوَى هَذا الحَدِيث عَطاءُ بن السّائِبِ واختُلِفَ عنه : فرواه ابن فضيل , عن عطاء بن السائب ، عَن عَبدِ خَيرٍ فَقال : مَعقِلُ بن سِنانٍ . وَرَواهُ الثَّورِيُّ ، عَن عَطاءِ بنِ السّائِبِ ، عَن عَبدِ خَيرٍ مَوقُوفًا لَم يَرفَعهُ ، وصَحِيحُهُ عَنِ الشَّعبِيِّ ، وإبراهيم مُرسَلاًً ، وأَحسَنُها إِسنادًا حَدِيثُ قَتادَة إِلا أَنَّهُ لَم يَحفَظِ اسم الرّاوِي ، عَن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ · ص 388 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند معقل بن سنان الأشجعي · ص 456 ومن مسند معقل بن سنان الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبو أسنان؛ وقيل: أبو محمد؛ وقيل: أبو عبد الرحمن؛ وقيل: أبو يزيد؛ وقيل: أبو عيسى معقل بن سنان بن مظهر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان المدني 11461 - [ د ت س ق ] حديث : أتى ابن مسعود في رجل تزوج امرأة، فمات عنها ولم يدخل بها ...... الحديث . وفيه: فقال معقل بن سنان: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قضى به في بروع بنت واشق. د في النكاح (32: 1) عن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق قال: أتى ابن مسعود ...... فذكره. و (32: 2) عن عثمان، عن يزيد بن هارون وابن مهدي، كلاهما عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ...... فساق مثله. ت فيه (النكاح 43: 1) عن محمود بن غيلان، عن زيد بن حباب - و (43: 2) عن الحسن بن علي الخلال، عن يزيد بن هارون - وعبد الرزاق - ثلاثتهم عن سفيان، عن منصور نحوه، وقال: حسن صحيح. س فيه (النكاح 68: 3) عن إسحاق بن منصور، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن فراس نحوه. و (68: 4) عن إسحاق بن منصور، عن ابن مهدي - و (68: 2) عن أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون - كلاهما عن سفيان، عن منصور به. و (68: 1) عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد - مولى بني هاشم، عن زائدة بن قدامة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود قالا: أتى عبد الله ...... فذكر نحوه. وقال: فقام شيخ من أشجع - ولم يسمه. و [ 457 ] - (68: 4) عن علي بن حجر، عن علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله بمعناه. وقال: فقام أناس من أشجع - ولم يسمهم. و (الكبرى 70 - ألف: 3) عن شعيب بن يوسف النسائي، عن يزيد - يعني ابن هارون -، عن ابن عون، عن الشعبي، عن الأشجعي قال: رأيت ابن مسعود فرح فرحة، وجاءه رجل فسأله عن رجل وهب ابنته لرجل، فمات قبل أن يدخل بها؟ ...... فذكره. وقال في آخره: قال الأشجعي: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى بها، ففرح فرحة ما فرح مثلها. (ك) و (70 - ألف: 4) عن محمد بن بشار، عن محمد - يعني غندر -، عن شعبة، عن عاصم، عن الشعبي قال: سئل عبد الله عن امرأة توفي عنها زوجها؟ ...... وساق الحديث. وقال فيه: فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك في امرأة منا يقال لها: بروع بنت واشق، فقال ابن مسعود: هل معك أحد؟ فقام ناس منهم فشهدوا. كـ و (70 - ب: 5) عن أحمد بن عبد الله بن الحكم البصري، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سيار، عن الشعبي قال: اختلف أتى عبد الله شهرا في رجل مات ولم يفرض لامرأته صداقا ...... فذكره. وفيه: فقام معقل بن سنان، فقال قضى: رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق مثل هذا. (ك) و (70 - ألف: 6) عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن يعلى - هو ابن عبيد -، عن إسماعيل - هو ابن أبي خالد -، عن عامر - يعني الشعبي - قال: أتى ابن مسعود في امرأة مات زوجها، ولم يفرض لها ...... وساق الحديث. قال: فقال معقل بن سنان. وفي الطلاق (57) عن محمود بن غيلان، عن زيد بن حباب به. قال النسائي: لا نعلم أحدا قال فيهذا الحديث عن الأسود غير زائدة، وزائدة ثقة. ق في النكاح (18: 1، 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن فراس ومنصور - بإسنادهما عن علقمة ومسروق. ك حدث س عن شعيب بن يوسف وعن محمد بن بشار وعن أحمد بن عبد الله بن الحكم وعن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن يعلى في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم.