أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا أَتَتْك رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا ، وَثَلَاثِينَ دِرْعًا ، قَالَ : فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ ، أَوْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ ؟ قَالَ : بَلْ مُؤَدَّاةٌ انْتَهَى ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْحَادِيَ عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَذَلِكَ ; لِأَنَّ حَدِيثَ صَفْوَانَ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَأَمَّا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ فَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَهُمْ ثَلَاثَةٌ وُلُّوا الْقَضَاءَ ، فَسَاءَ حِفْظُهُمْ بِالِاشْتِغَالِ عَنْ الْحَدِيثِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَشَرِيكٌ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثُمَّ إنَّ شَرِيكًا مُدَلِّسٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ، يُقَالُ لَهُ : الْمَنْدُوبُ : فَرَكِبَ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالَ : مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا انْتَهَى ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ : أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ ، فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إلَيَّ وَأَنَا أَلُومُهُ ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، فَخَرَجْت فَدَخَلْت عَلَى ابْنَتِي وَهِيَ تَحْتَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ ، فَوَجَدْت شُرَحْبِيلَ فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْت : قَدْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، وَأَنْتَ فِي الْبَيْتِ ؟ فَجَعَلْت أَلُومُهُ ، فَقَالَ : يَا خَالَةُ لَا تَلُومِينِي ، فَإِنَّهُ كَانَ لَنَا ثَوْبٌ ، فَاسْتَعَارَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْت : بِأَبِي وَأُمِّي ، كُنْت أَلُومُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ ، وَهَذِهِ حَالُهُ ، وَلَا أَشْعُرُ ؟ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ : مَا كَانَ إلَّا دِرْعا رقعناه انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ ، وَالْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ . فَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إلَى أَنْ قَالَ : الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ عَنْ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ البهراني ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ الطَّائِيُّ ، سَمِعْت أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ انْتَهَى ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ فِي الْكَفَالَةِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ انْتَهَى . وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ قَاضِي الْمَوْصِلِ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الزَّعِيمُ غَارِمٌ ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ ، وَالْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِإِسْمَاعِيلَ هَذَا ، وَقَالَ : إنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَعَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْكَفَالَةِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مُرْسَلٌ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا فِي الْبُيُوعِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي أَيْدِيهِمْ عَوَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالُوا : قَدْ أَحْرَزَ لَنَا الْإِسْلَامُ مَا بِأَيْدِينَا مِنْ عَوَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُحْرِزُ لَكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ ، الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ; فَأَدَّى الْقَوْمُ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْعَوَارِيِّ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ الْبَابِ · ص 117 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 105 ( كِتَابُ الضَّمَانِ ) 1265 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ : ( الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ ). أَحْمَدُ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ . رَوَاهُ عَنْ شَامِيٍّ : وَهُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِإِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يُصِبْ ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي الْوَصَايَا أَتَمُّ سِيَاقًا ، وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ هُنَا ، وَلَهُ فِي النَّسَائِيّ طَرِيقَانِ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ ، إحْدَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ الْوَصَّابِيِّ ، وَالْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ . وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمٍ هَذِهِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ . ( تَنْبِيهٌ ) : أَكْثَرُ أَلْفَاظِهِمْ : ( الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ). وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ زِيَادَةُ : ( وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ ). وَلَمْ أَرَهُ عِنْدَهُمْ بِلَفْظِ : ( الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ ). كَمَا كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بَدَلَ أَبِي أُمَامَةَ ، وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرْجَمَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ السَّكُونِيِّ وَضَعَّفَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ سُوَيْد بْنِ جَبَلَةَ ، وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَحَدِيثُهُ مُرْسَلُ . قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : لَهُ صُحْبَةٌ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي التَّلْخِيصِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن حَيَّانَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ : ( إنِّي لَتَحْت نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصِيبُنِي لُعَابُهَا وَيَسِيلُ عَلَيَّ جَرَّتُهَا ). حِينَ قَالَ : . . . فَذَكَرَهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول الْعَارِية مَرْدُودَة · ص 705 كتاب الضَّمَان كتاب الضَّمَان ذكر فِيهِ أَرْبَعَة أَحَادِيث . الحَدِيث الأول عَن أبي أُمَامَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْعَارِية مَرْدُودَة ، وَالدّين مقضي ، والزعيم غَارِم . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، عَن شُرَحْبِيل بن مُسلم ، قَالَ : سَمِعت أَبَا أُمَامَة يَقُول : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : الْعَارِية مُؤَدَّاة ، والمنحة مَرْدُودَة ، وَالدّين مقضي ، والزعيم غَارِم هَذَا (لفظ أَحْمد) وَلَفظ أبي دَاوُد فِي الْبيُوع مثله إِلَّا أَنه لم يذكر والمنحة مَرْدُودَة وَلَفظ التِّرْمِذِيّ فِي الْبيُوع والوصايا مثل لفظ أبي دَاوُد فِي الْبيُوع أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ ذَلِكَ فِي حجَّة الْوَدَاع وَلَفظ ابْن مَاجَه فِي الْأَحْكَام : الْعَارِية مُؤَدَّاة والمنحة مَرْدُودَة . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الْعَارِية من حَدِيث حَاتِم بن حُرَيْث الْحِمصِي ، عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا بِمثل لفظ ابْن مَاجَه ، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من هَذِه الطَّرِيق بِزِيَادَة عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث الْحجَّاج بن الفرافصة ، حَدَّثَني مُحَمَّد بن الْوَلِيد عَن أبي عَامر الرصافي ، عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا : الْعَارِية مُؤَدَّاة ... الحَدِيث ، ومداره خلا طريقي النَّسَائِيّ عَلَى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش الْحِمصِي كَمَا أسلفته لَك ، ورده أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي محلاه بِهِ فَقَالَ : إِنَّه ضَعِيف . وَقد أسلفت لَك أَقْوَال الْأَئِمَّة فِيهِ فِي بَاب الْغسْل وحكينا عَن الإِمَام أَحْمد وَغَيره صِحَة مَا رَوَاهُ عَن الشاميين دون مَا رَوَاهُ عَن الْحِجَازِيِّينَ ، وَهَذَا الحَدِيث من رِوَايَته عَن الشاميين ؛ فَإِن إِسْمَاعِيل حمصي من أهل الشَّام فَيكون صَحِيحا عَلَى رَأْي هَؤُلَاءِ ، لَا جرم أَن الْمُنْذِرِيّ حسنه هُنَا ، وَفِي الْوَصَايَا قَالَ هُنَا : وَقد رُوِيَ عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَيْضا من غير هَذَا الْوَجْه . وَنقل الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي إلمامه عَن التِّرْمِذِيّ أَيْضا تَصْحِيحه ، وَالَّذِي رَأَيْته فِي عدَّة نسخ مِنْهُ تحسينه فَقَط . وَصرح بِتَصْحِيحِهِ أَيْضا الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره فِي أَوَائِل تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة عِنْد قَوْله تَعَالَى : (وَقُلْنَا يَا آدم اسكن) الْآيَة ، وَأغْرب ابْن حزم فَادَّعَى فِي محلاه فِي بَاب الْحجر أَن شُرَحْبِيل بن مُسلم مَجْهُول لَا يُدْرَى من هُوَ ، وَلَو استحضر هَذَا هُنَا لرد الحَدِيث بِهِ ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ؛ فقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَقَالَ الإِمَام (أَحْمد) : هُوَ من ثِقَات الْمُسلمين . وَوَثَّقَهُ أَيْضا ابْن معِين وَالْعجلِي ، وأعل طَريقَة النَّسَائِيّ الأولَى بحاتم بن حُرَيْث فَقَالَ : إِنَّه مَجْهُول . وَهَذَا نَحْو قَول أبي حَاتِم : شيخ مَجْهُول . وَقَالَ ابْن معِين : لَا نعرفه . نعم قد عرفه غَيرهم ، فروَى عَن خلق ، وَعنهُ الْجراح بن مليح وَمُعَاوِيَة بن صَالح ، وَقَالَ عُثْمَان الدَّارمِيّ : ثِقَة . لَا جرم أخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه كَمَا سلف ، وأعل طَرِيقه الثَّانِي بالحجاج بن الفرافصة فَقَالَ : إِنَّه مَجْهُول . وَهُوَ وهم مِنْهُ ؛ فقد رَوَى عَن ابْن سِيرِين وَجَمَاعَة ، وَعنهُ الثَّوْريّ وَجَمَاعَة . قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَا بَأْس بِهِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : شيخ صَالح متعبد . نعم قَالَ أَبُو زرْعَة : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . عَلَى أَن لحَدِيث أبي أُمَامَة هَذَا شَوَاهِد : أَحدهَا : من حَدِيث أنس رَضي اللهُ عَنهُ رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث مُحَمَّد بن شُعَيْب عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد ، عَن سعيد بن أبي سعيد عَنهُ مَرْفُوعا : الْعَارِية مُؤَدَّاة ، والمنحة مَرْدُودَة قَالَ أَبُو طَاهِر : إِسْنَاده مُتَّصِل . ثَانِيهَا : حَدِيث سُوَيْد بن جبلة الْفَزارِيّ ، رَوَاهُ (الْحَافِظ) أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة فِي تَرْجَمَة سُوَيْد هَذَا من حَدِيث بَقِيَّة عَن الزبيدِيّ عَن رَاشد بن سعد عَنهُ مَرْفُوعا : الْعَارِية مُؤَدَّاة ، والمنحة مَرْدُودَة ، والزعيم غَارِم وَبَقِيَّة حَالَته مَعْلُومَة سلفت ، وَرَاشِد هَذَا وثقوه ، وشذ ابْن حزم فضعفه ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : (لَا يعْتَبر بِهِ ، وَفِي مُخْتَصر الصَّحَابَة للذهبي ) سُوَيْد بن جبلة الْفَزارِيّ لَا تصح لَهُ صُحْبَة ، شَامي حَدِيثه مُرْسل . وَبَعْضهمْ يَقُول : لَهُ صُحْبَة رَوَى عَنهُ لُقْمَان بن عَامر وَأَبُو المصبح (المقرائي ) . ثَالِثهَا : من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن عبد الله بن حبَان اللَّيْثِيّ ، عَن رجل ، عَن آخر مِنْهُم من قَالَ : إِنِّي لتَحْت نَاقَة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصِيبنِي لُعَابهَا ويسيل عَلَى جرنها حِين قَالَ : الْعَارِية مُؤَدَّاة والمنحة مَرْدُودَة . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي تلخيصه من حَدِيث ابْن لَهِيعَة بِهِ ، وَابْن لَهِيعَة حَالَته مَعْلُومَة سلفت . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِإِسْنَاد آخر عَن ابْن إِسْحَاق عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن عبد الله بن يزِيد بن جَابر ، عَن سعيد بن أبي سعيد ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَلا إِن الْعَارِية مُؤَدَّاة ، والمنحة مَرْدُودَة ، وَالدّين مقضي ، والزعيم غَارِم . فَائِدَة : الزعيم : الْكَفِيل . الْغَارِم : الضَّامِن . والمنحة : النَّاقة أَو الشَّاة يُعْطِيهَا صَاحبهَا غَيره لينْتَفع بهَا ثمَّ يُعِيدهَا . تَنْبِيه : رُبمَا يَقع فِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ فِي هَذَا الحَدِيث عَن أبي قَتَادَة بدل أبي أُمَامَة وَلَا شكّ أَنه من تَحْرِيف النساخ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع لَا وَصِيَّة لوَارث · ص 263 الحَدِيث التَّاسِع أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا وَصِيَّة لوَارث ، وَذَكَرَهُ الرَّافِعِيّ بعد بِلَفْظ آخر ، وَهُوَ : إِن الله قد أعْطى كل ذِي حقٍ حَقَّهُ ، أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث . هَذَا الحَدِيث يُرْوَى من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول فِي خطبَته عَام حجَّة الْوَدَاع : إِن الله قد أعْطى كلَّ ذِي حقٍّ حقَّه ، فَلَا وَصِيَّة لوَارث . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَالتِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن . وَهُوَ كَمَا قَالَ ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن شُرَحْبِيل بن مُسلم ، وَهُوَ حِمْصيّ من أهل الشَّام ، وَقد أسلفنا ذَلِك فِي بَاب الضَّمَان وَغَيره . ثَانِيهَا : من حَدِيث عَمرو بن خَارِجَة قَالَ : خطب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نَاقَته وَأَنا تَحت جِرَانهَا وَهِي تَقْصَعُ بجرتها وَإِن لُعَابهَا يسيل بَين كَتِفي ، فَسَمعته يَقُول : إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حقَّه ، فَلَا وَصِيَّة لوَارث . رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن صَحِيح . قلت : و شهر بن حَوْشَب هَذَا تَرَكُوهُ - أَي : طعنوا فِيهِ - وَمن جملَة مَا أُنكر عَلَيْهِ مَا قَالَه فِي هَذَا الحَدِيث عَن عَمرو بن خَارِجَة : أَنه كَانَ تَحت جران نَاقَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . والجران : بطن الْعُنُق مِمَّا يَلِي الأَرْض ، وَأَيْنَ يصل عَمرو إِلَى ذَلِك ؟ وَهَذَا مُجَرّد استبعاد ، وَهُوَ مُمكن . وَرَوَاهُ لَيْث بن أبي سليم ، عَن مُجَاهِد ، عَن عَمرو بن خَارِجَة هَذَا : فَلَا تجوز وَصِيَّة لوَارث . قلت : وَرَوَاهُ همام وَالْحجاج بن أَرْطَاة وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله المَسْعُودِيّ وَالْحسن بن دِينَار وغيرُهم عَن قَتَادَة ، فَلم يذكرُوا ابْنَ غُنْم . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن الْمُبَارك ، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد ، عَن قَتَادَة ، عَن عَمرو ، فأسقط شهْرًا وابْنَ غنم ، لَكِن الظَّاهِر إرْسَاله ؛ فَإِن أَحْمد بن حنبل قَالَ : مَا أعلم قتادةَ سمع مِنْ أحدٍ من الصَّحَابَة إِلَّا من أنس . ثَالِثهَا : من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : إِنِّي لتحْت نَاقَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسيل عليَّ لُعَابهَا ؛ فَسَمعته يَقُول : إِن الله أعْطى كلَّ ذِي حق حَقه ، أَلا لَا وصيةَ لوَارث . رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن هِشَام بن عمار ، عَن مُحَمَّد بن شُعَيْب ، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر ، عَن سعيد بن أبي سعيد ، عَن أنس بِهِ . وَهَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات ، وَالظَّاهِر أَن سعيد بن أبي سعيد هُوَ المَقْبُري المُجْمع عَلَى ثقته ، وَبِه صرَّح ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه وَكَذَا الْمزي . وَالْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ من طَرِيق عمر [ عَن ] عبد الرَّحْمَن بن يزِيد ، ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ الْوَلِيد بن مزِيد ، عَن ابْن جَابر ، عَن سعيد بن أبي سعيد - شيخ بالسَّاحل - قَالَ : حدَّثني رجل من أهل الْمَدِينَة قَالَ : إِنِّي لتَحْت نَاقَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... فَذكره . قال الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوي من أوجه ضَعِيفَة ، فَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى ضعف الطَّرِيق الْمَذْكُور ، وَلَعَلَّه يرَى أَن سعيد بن أبي سعيد الشاميَّ لَا المَقْبُري . وَقد ذكر ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة المَقْبُري : أَنه قَدِمَ الشامَ مرابطًا ، وحدَّث ببيروت ، وَسمع [ مِنْهُ ] بهَا عَبْدَ الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر . وفرَّق الخطيبُ فِي كِتَابه الْمُتَّفق والمفترق بَين المقبريِّ المدنيِّ وَبَين الَّذِي حدَّث ببيروت وَلَيْسَ بجَيِّد ، فعلَى مَا قَالَه ابْن عَسَاكِر عِلّة الحَدِيث جَهَالَة الرجل من أهل الْمَدِينَة ، وَبِه صرَّح الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَالظَّاهِر أَنه من تَقْصِير بعض الروَاة ، وَإِنَّمَا هُوَ أنس . وَذكر الْخَطِيب فِي هَذَا الْكتاب أَن الشاميَّ يروي عَن أنس ، وَخَالف ابْن الْجَوْزِيّ فَذكر فِي تَحْقِيقه مَا أسلفناه عَن البيهقيِّ ، ثمَّ قَالَ : الساحليُّ مَجْهُول . وَقد علمتَ مَا فِيهِ . ولمَّا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق الشَّافِعِي عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن سُلَيْمَان الْأَحول ، عَن مُجَاهِد أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا وَصِيَّة لوَارث قَالَ : قَالَ الشَّافِعِي : وَرَوَى بعض الشاميين حَدِيثا لَيْسَ مِمَّا يُثْبته أهلُ الحَدِيث ، فَإِن بعض رِجَاله مَجْهُولُونَ ، فَروينَاهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْقَطِعًا ، واعتمدنا عَلَى حَدِيث الْمَغَازِي (عَامَّة) أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَام الْفَتْح : لَا وَصِيَّة لوَارث . وَإِجْمَاع (الْعلمَاء) عَلَى القَوْل بِهِ . ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي دَاوُد حديثَ أبي أُمَامَة السالف ، ثمَّ ذكر عَن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ : مَا رَوَى إِسْمَاعِيل عَن الشاميين صحيحٌ . قال : وَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ وَجَمَاعَة من الحُفَّاظ ، وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيل عَن شاميّ . قلت : ظهر بِهَذَا أَن هَذَا (هُوَ) الحَدِيث الَّذِي عناه الشافعيُّ بقوله : وَرَوَى بعض الشاميين حَدِيثا ... إِلَى آخِره ، وَقد صرَّح الْبَيْهَقِيّ بذلك فِي كتاب الْمعرفَة وَلَيْسَ فِي رِجَاله مَجْهُول ، وَابْن عَيَّاش مَعْرُوف ، وَرَوَاهُ عَن شاميّ ، ورِوَايَته صَحِيحَة عَنْهُم كَمَا سلف ؛ وَلِهَذَا حسَّنه التِّرْمِذِيّ كَمَا قدّمناه عَنهُ . قال الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُويَ من وَجه آخر من حَدِيث الشاميين . ثُمَّ رَوَى حديثَ عَمرو بن خَارِجَة من وَجْهَيْن : (صَحِيح) - كَمَا تقدم عَن التِّرْمِذِيّ وَمن وَافقه - ، وضعيفٌ ، ثمَّ قَالَ : والاعتماد عَلَى مَا ذكره الشَّافِعِي عَن أهل الْمَغَازِي مَعَ إِجْمَاع الْعَامَّة عَلَى القَوْل بِهِ . قلت : قد تقرر لَك من ثَلَاثَة أوجه قوته ، وَعبارَة الشَّافِعِي فِي الْأُم : ورأيتُ متظاهرًا عِنْد عَامَّة مَنْ لقيتُ مِنْ أهل الْعلم بالمغازي أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي خطبَته عَام الْفَتْح : أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث وَلم أر بَين النَّاس فِي ذَلِك اخْتِلَافا . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : فَوَجَدنَا أهل الْفتيا وَمن حفظنا عَنهُ من أهل الْعلم بالمغازي من قُرَيْش وَغَيرهم ، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ يَوْم الْفَتْح : لَا وَصِيَّة لوَارث وَلَا يُقْتل مُسلم بِكَافِر ويأمرون بِهِ عَمَّن حفظوه عَنهُ مِمَّن لقوه من أهل الْعلم بالمغازي . فكَأَن هَذَا قَول عَامَّة [ عَن ] عَامَّة ، وَكَانَ أَقْوَى فِي بعض الْأَمريْنِ نقل وَاحِد ، وَكَذَلِكَ وجدنَا عَلَيْهِ أهل الْعلم مُجْمِعِينَ . قلت : وَله طرق أُخْرَى : أَحدهَا : من رِوَايَة جَابر رَفعه : وَلَا وَصِيَّة لوَارث . رواه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْهَرَوِيّ ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن عَمْرو ، عَن جَابر بِهِ ، ثمَّ قَالَ : الصَّوَاب مُرْسل . ( وَقَالَ عبد الله بن عَلي الْمَدِينِيّ : سَمِعت أبي يَقُول : أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيّ أَي وَهُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم) وَرَوَى عَن سُفْيَان عَن عَمرو عَن جَابر : لَا وَصِيَّة لوَارث (و) ثَنَا بِهِ سفيانْ ، عَن عَمرو مُرْسلا . ثَانِيهَا : من رِوَايَة عليّ بن أبي طَالب رَفعه : الدَّين قَبْلَ الْوَصِيَّة ، وَلَيْسَ لوَارث وَصِيَّة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يَحْيَى بن أبي أُنيسة الْجَزرِي ، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عليٍّ بِهِ ، وَيَحْيَى هَذَا مَتْرُوك ، كَمَا قَالَه أَحْمد وغيرُه ، وَعَاصِم فِيهِ مقَال . ثَالِثهَا : من رِوَايَة ابْن عَبَّاس رَفعه : لَا وَصِيَّة لوَارث . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يُوسُف بن سعيد ، ثَنَا عبد الله بن ربيعَة (نَا) مُحَمَّد بن مُسلم (عَن) ابْن طَاوس ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس بِهِ . وَهَذَا إِسْنَاد جيد ، وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث يُوسُف هَذَا ، ثَنَا حجاج - هُوَ الْأَعْوَر - ثَنَا ابْن جريج ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : لَا تجوز الْوَصِيَّة لوَارث ، إِلَّا أَن يَشَاء الْوَرَثَة وَهَذَا مُنْقَطع كَمَا سَيَأْتِي . وَبالجُمْلة فالضعف فِي بعض طرقه يجْبر مَا فِيهَا الصحيحةُ والحسنةُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع لَا وَصِيَّة لوَارث · ص 263 الحَدِيث التَّاسِع أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا وَصِيَّة لوَارث ، وَذَكَرَهُ الرَّافِعِيّ بعد بِلَفْظ آخر ، وَهُوَ : إِن الله قد أعْطى كل ذِي حقٍ حَقَّهُ ، أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث . هَذَا الحَدِيث يُرْوَى من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول فِي خطبَته عَام حجَّة الْوَدَاع : إِن الله قد أعْطى كلَّ ذِي حقٍّ حقَّه ، فَلَا وَصِيَّة لوَارث . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَالتِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن . وَهُوَ كَمَا قَالَ ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن شُرَحْبِيل بن مُسلم ، وَهُوَ حِمْصيّ من أهل الشَّام ، وَقد أسلفنا ذَلِك فِي بَاب الضَّمَان وَغَيره . ثَانِيهَا : من حَدِيث عَمرو بن خَارِجَة قَالَ : خطب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نَاقَته وَأَنا تَحت جِرَانهَا وَهِي تَقْصَعُ بجرتها وَإِن لُعَابهَا يسيل بَين كَتِفي ، فَسَمعته يَقُول : إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حقَّه ، فَلَا وَصِيَّة لوَارث . رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن صَحِيح . قلت : و شهر بن حَوْشَب هَذَا تَرَكُوهُ - أَي : طعنوا فِيهِ - وَمن جملَة مَا أُنكر عَلَيْهِ مَا قَالَه فِي هَذَا الحَدِيث عَن عَمرو بن خَارِجَة : أَنه كَانَ تَحت جران نَاقَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . والجران : بطن الْعُنُق مِمَّا يَلِي الأَرْض ، وَأَيْنَ يصل عَمرو إِلَى ذَلِك ؟ وَهَذَا مُجَرّد استبعاد ، وَهُوَ مُمكن . وَرَوَاهُ لَيْث بن أبي سليم ، عَن مُجَاهِد ، عَن عَمرو بن خَارِجَة هَذَا : فَلَا تجوز وَصِيَّة لوَارث . قلت : وَرَوَاهُ همام وَالْحجاج بن أَرْطَاة وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله المَسْعُودِيّ وَالْحسن بن دِينَار وغيرُهم عَن قَتَادَة ، فَلم يذكرُوا ابْنَ غُنْم . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن الْمُبَارك ، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد ، عَن قَتَادَة ، عَن عَمرو ، فأسقط شهْرًا وابْنَ غنم ، لَكِن الظَّاهِر إرْسَاله ؛ فَإِن أَحْمد بن حنبل قَالَ : مَا أعلم قتادةَ سمع مِنْ أحدٍ من الصَّحَابَة إِلَّا من أنس . ثَالِثهَا : من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : إِنِّي لتحْت نَاقَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسيل عليَّ لُعَابهَا ؛ فَسَمعته يَقُول : إِن الله أعْطى كلَّ ذِي حق حَقه ، أَلا لَا وصيةَ لوَارث . رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن هِشَام بن عمار ، عَن مُحَمَّد بن شُعَيْب ، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر ، عَن سعيد بن أبي سعيد ، عَن أنس بِهِ . وَهَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات ، وَالظَّاهِر أَن سعيد بن أبي سعيد هُوَ المَقْبُري المُجْمع عَلَى ثقته ، وَبِه صرَّح ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه وَكَذَا الْمزي . وَالْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ من طَرِيق عمر [ عَن ] عبد الرَّحْمَن بن يزِيد ، ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ الْوَلِيد بن مزِيد ، عَن ابْن جَابر ، عَن سعيد بن أبي سعيد - شيخ بالسَّاحل - قَالَ : حدَّثني رجل من أهل الْمَدِينَة قَالَ : إِنِّي لتَحْت نَاقَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... فَذكره . قال الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوي من أوجه ضَعِيفَة ، فَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى ضعف الطَّرِيق الْمَذْكُور ، وَلَعَلَّه يرَى أَن سعيد بن أبي سعيد الشاميَّ لَا المَقْبُري . وَقد ذكر ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة المَقْبُري : أَنه قَدِمَ الشامَ مرابطًا ، وحدَّث ببيروت ، وَسمع [ مِنْهُ ] بهَا عَبْدَ الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر . وفرَّق الخطيبُ فِي كِتَابه الْمُتَّفق والمفترق بَين المقبريِّ المدنيِّ وَبَين الَّذِي حدَّث ببيروت وَلَيْسَ بجَيِّد ، فعلَى مَا قَالَه ابْن عَسَاكِر عِلّة الحَدِيث جَهَالَة الرجل من أهل الْمَدِينَة ، وَبِه صرَّح الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَالظَّاهِر أَنه من تَقْصِير بعض الروَاة ، وَإِنَّمَا هُوَ أنس . وَذكر الْخَطِيب فِي هَذَا الْكتاب أَن الشاميَّ يروي عَن أنس ، وَخَالف ابْن الْجَوْزِيّ فَذكر فِي تَحْقِيقه مَا أسلفناه عَن البيهقيِّ ، ثمَّ قَالَ : الساحليُّ مَجْهُول . وَقد علمتَ مَا فِيهِ . ولمَّا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق الشَّافِعِي عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن سُلَيْمَان الْأَحول ، عَن مُجَاهِد أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا وَصِيَّة لوَارث قَالَ : قَالَ الشَّافِعِي : وَرَوَى بعض الشاميين حَدِيثا لَيْسَ مِمَّا يُثْبته أهلُ الحَدِيث ، فَإِن بعض رِجَاله مَجْهُولُونَ ، فَروينَاهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْقَطِعًا ، واعتمدنا عَلَى حَدِيث الْمَغَازِي (عَامَّة) أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَام الْفَتْح : لَا وَصِيَّة لوَارث . وَإِجْمَاع (الْعلمَاء) عَلَى القَوْل بِهِ . ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي دَاوُد حديثَ أبي أُمَامَة السالف ، ثمَّ ذكر عَن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ : مَا رَوَى إِسْمَاعِيل عَن الشاميين صحيحٌ . قال : وَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ وَجَمَاعَة من الحُفَّاظ ، وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيل عَن شاميّ . قلت : ظهر بِهَذَا أَن هَذَا (هُوَ) الحَدِيث الَّذِي عناه الشافعيُّ بقوله : وَرَوَى بعض الشاميين حَدِيثا ... إِلَى آخِره ، وَقد صرَّح الْبَيْهَقِيّ بذلك فِي كتاب الْمعرفَة وَلَيْسَ فِي رِجَاله مَجْهُول ، وَابْن عَيَّاش مَعْرُوف ، وَرَوَاهُ عَن شاميّ ، ورِوَايَته صَحِيحَة عَنْهُم كَمَا سلف ؛ وَلِهَذَا حسَّنه التِّرْمِذِيّ كَمَا قدّمناه عَنهُ . قال الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُويَ من وَجه آخر من حَدِيث الشاميين . ثُمَّ رَوَى حديثَ عَمرو بن خَارِجَة من وَجْهَيْن : (صَحِيح) - كَمَا تقدم عَن التِّرْمِذِيّ وَمن وَافقه - ، وضعيفٌ ، ثمَّ قَالَ : والاعتماد عَلَى مَا ذكره الشَّافِعِي عَن أهل الْمَغَازِي مَعَ إِجْمَاع الْعَامَّة عَلَى القَوْل بِهِ . قلت : قد تقرر لَك من ثَلَاثَة أوجه قوته ، وَعبارَة الشَّافِعِي فِي الْأُم : ورأيتُ متظاهرًا عِنْد عَامَّة مَنْ لقيتُ مِنْ أهل الْعلم بالمغازي أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي خطبَته عَام الْفَتْح : أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث وَلم أر بَين النَّاس فِي ذَلِك اخْتِلَافا . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : فَوَجَدنَا أهل الْفتيا وَمن حفظنا عَنهُ من أهل الْعلم بالمغازي من قُرَيْش وَغَيرهم ، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ يَوْم الْفَتْح : لَا وَصِيَّة لوَارث وَلَا يُقْتل مُسلم بِكَافِر ويأمرون بِهِ عَمَّن حفظوه عَنهُ مِمَّن لقوه من أهل الْعلم بالمغازي . فكَأَن هَذَا قَول عَامَّة [ عَن ] عَامَّة ، وَكَانَ أَقْوَى فِي بعض الْأَمريْنِ نقل وَاحِد ، وَكَذَلِكَ وجدنَا عَلَيْهِ أهل الْعلم مُجْمِعِينَ . قلت : وَله طرق أُخْرَى : أَحدهَا : من رِوَايَة جَابر رَفعه : وَلَا وَصِيَّة لوَارث . رواه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْهَرَوِيّ ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن عَمْرو ، عَن جَابر بِهِ ، ثمَّ قَالَ : الصَّوَاب مُرْسل . ( وَقَالَ عبد الله بن عَلي الْمَدِينِيّ : سَمِعت أبي يَقُول : أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيّ أَي وَهُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم) وَرَوَى عَن سُفْيَان عَن عَمرو عَن جَابر : لَا وَصِيَّة لوَارث (و) ثَنَا بِهِ سفيانْ ، عَن عَمرو مُرْسلا . ثَانِيهَا : من رِوَايَة عليّ بن أبي طَالب رَفعه : الدَّين قَبْلَ الْوَصِيَّة ، وَلَيْسَ لوَارث وَصِيَّة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يَحْيَى بن أبي أُنيسة الْجَزرِي ، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عليٍّ بِهِ ، وَيَحْيَى هَذَا مَتْرُوك ، كَمَا قَالَه أَحْمد وغيرُه ، وَعَاصِم فِيهِ مقَال . ثَالِثهَا : من رِوَايَة ابْن عَبَّاس رَفعه : لَا وَصِيَّة لوَارث . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يُوسُف بن سعيد ، ثَنَا عبد الله بن ربيعَة (نَا) مُحَمَّد بن مُسلم (عَن) ابْن طَاوس ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس بِهِ . وَهَذَا إِسْنَاد جيد ، وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث يُوسُف هَذَا ، ثَنَا حجاج - هُوَ الْأَعْوَر - ثَنَا ابْن جريج ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : لَا تجوز الْوَصِيَّة لوَارث ، إِلَّا أَن يَشَاء الْوَرَثَة وَهَذَا مُنْقَطع كَمَا سَيَأْتِي . وَبالجُمْلة فالضعف فِي بعض طرقه يجْبر مَا فِيهَا الصحيحةُ والحسنةُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ · ص 230 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ · ص 230 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ · ص 231 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافشرحبيل بن مسلم الخولاني الحمصي عن أبي أمامة · ص 169 شرحبيل بن مسلم الخولاني الحمصي، عن أبي أمامة 4882 - [ د ت ق ] حديث : إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ...... الحديث . د في البيوع (90: 5) بتمامه؛ وفي الوصايا (6: 1) ببعضه: عن عبد الوهاب بن نجدة، عن إسماعيل بن عياش، عنه به. ت في الوصايا (5: 1) عن هناد بن السري وعلي بن حجر، كلاهما عن إسماعيل بن عياش - بطوله، وقال: حسن. ق فيه (الوصايا 6: 2) عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافشرحبيل بن مسلم الخولاني الحمصي عن أبي أمامة · ص 169 4883 - [ ت ق ] حديث : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته عام حجة الوداع يقول: لا تنفق امرأة من بيت زوجها ...... الحديث بهذه القصة. ت في الزكاة (34: 1) عن هناد بن السري - ق في التجارات (65: 3) عن هشام بن عمار - كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عنه به. وقال ت: حسن.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافشرحبيل بن مسلم الخولاني الحمصي عن أبي أمامة · ص 170 4884 - [ ت ] حديث : العارية موداة، والزعيم غارم، والدين مقضى - مختصر. ت في البيوع (39: 1) عن هناد وعلي بن حجر، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عنه به. وقال: حسن. ق في الأحكام (45: 1) عن هشام بن عمار، عن إسماعيل به - مختصرا: العارية موداة والمنحة مردودة. (وفيه (الأحكام 49: 1) عن هشام بن عمار والحسن بن عرفة، كلاهما عن إسماعيل به - ولم يذكر العارية 1) .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافشرحبيل بن مسلم الخولاني الحمصي عن أبي أمامة · ص 170 4885 - [ ق ] حديث : الولد للفراش وللعاهر الحجر - مختصر. ق في النكاح (59: 4) عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عنه به. [ وفي الأحكام (؟) عن هشام بن عمار والحسن بن عرفة، كلاهما عن إسماعيل به - ولم يذكر العاهر ] . (كذا قال - والصواب: لم يذكر العارية كما في الإشراف لابن عساكر) .