باب الصلاة في موضع الخسف والعذاب
باب الصلاة في موضع الخسف والعذاب ويذكر أن عليا - رضوان الله عليه - كره الصلاة بخسف بابل هذا مروي عن علي من وجوه : فروى وكيع عن سفيان ، عن عبد الله بن شريك العامري ، عن عبد الله بن أبي المحل ، عن علي أنه كره الصلاة في الخسوف . ورواه غير وكيع ، فقال : عن عبد الله بن أبي المحل ، عن أبيه ، عن علي . قال عبد الله ابن الإمام أحمد : سمعت أبي يسأل عن الأرض الخسف : أيصلى فيها ؟ فكره ذلك ، وقال : حديث علي - وذكر هَذَا الحديث .
وروى يعقوب بن شيبة ، عن أبي نعيم : ثنا المغيرة بن أبي الحر الكندي : حدثني حجر بن عنبس ، قال : خرجنا مع علي إلى الحرورية ، فلما وقع في أرض بابل قلنا : أمسيت يا أمير المؤمنين ، الصلاة ! الصلاة ! قال : لم أكن أصلي في أرض قد خسف الله بها . وخرجه وكيع ، عن مغيرة بن أبي الحر ، به بنحوه . وهذا إسناد جيد ، والمغيرة بن أبي الحر وثقه ابن معين .
وقال أبو حاتم : ليس به بأس . وحجر بن عنبس ، قال ابن معين : شيخ كوفي مشهور . وروي عن علي مرفوعا .
خرجه أبو داود من طريق ابن وهب : ثنا ابن لهيعة ويحيى بن أزهر ، عن عمارة بن سعد المرادي ، عن أبي صالح الغفاري ، أن عليا مر ببابل وهو يسير ، فجاءه المؤذن يؤذنه بصلاة العصر ، فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة ، فلما فرغ قال : إن حبي نهاني أن أصلي في المقبرة ، ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة . وخرجه - أيضا - من وجه آخر عن ابن وهب : أخبرني يحيى بن أزهر وابن لهيعة ، عن الحجاج بن شداد ، عن أبي صالح الغفاري ، عن علي ، بمعناه . وقال ابن عبد البر : هو إسناد ضعيف ، مجمع على ضعفه ، وهو منقطع غير متصل ، وعمارة بن سعد والحجاج وأبو صالح مجهولون .
قلت : الموقوف أصح ، وضعف أبو الحسين ابن المنادي الجميع . والله أعلم .