حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب فرض الجمعة

كتاب الجمعة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم 11 كتاب الجمعة 1 - باب فرض الجمعة لقول الله عز وجل : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الآية . صلاة الجمعة فريضة من فرائض الأعيان على الرجال دون النساء ، بشرائط أخر ، هذا قول جمهور العلماء ، ومنهم من حكاه إجماعا كابن المنذر . وشذ من زعم أنها فرض كفاية من الشافعية ، وحكاه بعضهم قولا للشافعي ، وأنكر ذلك عامة أصحابه ، حتى قال طائفة منهم : لا تحل حكايته عنه .

وحكاية الخطابي لذلك عن أكثر العلماء وهم منه ، ولعله اشتبه عليه الجمعة بالعيد . وحكي عن بعض المتقدمين : أن الجمعة سنة . وقد روى ابن وهب ، عن مالك ، أن الجمعة سنة .

وحملها ابن عبد البر على أهل القرى المختلف في وجوب الجمعة عليهم خاصة ، دون أهل الأمصار . ونقل حنبل ، عن أحمد ، أنه قال : الصلاة - يعني : صلاة الجمعة - فريضة ، والسعي إليها تطوع ، سنة مؤكدة . وهذا إنما هو توقف عن إطلاق الفرض على إتيان الجمعة ، وأما الصلاة نفسها ، فقد صرح بأنها فريضة ، وهذا يدل على أن ما هو وسيلة إلى الفريضة ولا تتم إلا به لا يطلق عليه اسم الفريضة ؛ لأنه وإن كان مأمورا به فليس مقصودا لنفسه ، بل لغيره .

وتأول القاضي أبو يعلى كلام أحمد بما لا يصح . وقد دل على فرضيتها : قول الله عز وجل : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ والمراد بالسعي : شدة الاهتمام بإتيانها والمبادرة إليها . فهو من سعي القلوب ، لا من سعي الأبدان ، كذا قال الحسن وغيره ، وسيأتي بسط ذلك فيما بعد - إن شاء الله سبحانه وتعالى .

وفي صحيح مسلم ، عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة ، أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواد منبره : لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين . وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي الجعد الضمري - وكانت له صحبة - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من ترك الجمعة تهاونا ثلاث مرات طبع على قلبه . وقال الترمذي : حديث حسن .

وخرجه ابن حبان في صحيحه . وروي معناه من وجوه كثيرة : وفي صحيح مسلم ، عن ابن مسعود ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هَمَّ أن يحرق على من يتخلف عن الجمعة بيوتهم ، وقد سبق ذكره . وخرج أبو داود بإسناد صحيح ، عن طارق بن شهاب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الجمعة حق واجب في جماعة ، إلا أربعة : عبد مملوك ، أو امرأة ، أو صبي ، أو مريض .

قال أبو داود : طارق بن شهاب رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه شيئا . قال البيهقي : وقد وصله بعضهم عن طارق ، عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس وصله بمحفوظ . وخرج النسائي من حديث حفصة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : رواح الجمعة واجب على كل محتلم .

وخرج ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطبهم ، فقال في خطبته : إن الله فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في يومي هذا ، في شهري هذا ، من عامي هذا إلى يوم القيامة ، فمن تركها في حياتي أو بعدي ، وله إمام عادل أو جائر ، استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله شمله ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ولا زكاة له ، ولا حج له ، ولا صوم له ، ولا بركة حتى يتوب ، فمن تاب تاب الله عليه . وفي إسناده ضعف واضطراب واختلاف ، قد أشرنا إلى بعضه فيما تقدم في أبواب الإمامة . وفيه : دليل على أن الجمعة إنما فرضت بالمدينة ؛ لأن جابرا إنما صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد خطبته بالمدينة ، وهذا قول جمهور العلماء .

ويدل عليه - أيضا - : أن سورة الجمعة مدنية ، وأنه لم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة بمكة قبل هجرته . ونص الإمام أحمد على أن أول جمعة جمعت في الإسلام هي التي جمعت بالمدينة مع مصعب بن عمير . وكذا قال عطاء والأوزاعي وغيرهما .

وزعم طائفة من الفقهاء : أن الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها بمكة قبل أن يهاجر . واستدل لذلك : بما خرجه النسائي في كتاب الجمعة من حديث المعافى بن عمران ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : إن أول جمعة جمعت - بعد جمعة جمعت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة - بجواثاء بالبحرين - قرية لعبد القيس . وقد خرجه البخاري - كما سيأتي في موضعه - من طريق أبي عامر العقدي ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس ، أن أول جمعة جمعت - بعد جمعة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين .

وكذا رواه وكيع ، عن إبراهيم بن طهمان ، ولفظه : إن أول جمعة جمعت في الإسلام - بعد جمعة جمعت في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة - لجمعة جمعت بجواثاء - قرية من قرى البحرين . خرجه أبو داود . وكذا رواه ابن المبارك وغيره ، عن إبراهيم بن طهمان .

فتبين بذلك : أن المعافى وهم في إسناد الحديث ومتنه ، والصواب : رواية الجماعة ، عن إبراهيم بن طهمان . ومعنى الحديث : أن أول مسجد جمع فيه - بعد مسجد المدينة - : مسجد جواثاء ، وليس معناه : أن الجمعة التي جمعت بجواثاء كانت في الجمعة الثانية من الجمعة التي جمعت بالمدينة ، كما قد يفهم من بعض ألفاظ الروايات ؛ فإن عبد القيس إنما وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح ، كما ذكره ابن سعد ، عن عروة بن الزبير وغيره . وليس المراد به - أيضا - أن أول جمعة جمعت في الإسلام في مسجد المدينة ، فإن أول جمعة جمعت بالمدينة في نقيع الخضمات ، قبل أن يقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، وقبل أن يبني مسجده .

يدل على ذلك : حديث كعب بن مالك ، أنه كان كلما سمع أذان الجمعة استغفر لأسعد بن زرارة ، فسأله ابنه عن ذلك ، فقال : كان أول من صلى بنا صلاة الجمعة قبل مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة في نقيع الخضمات ، في هزم النبيت ، من حرة بني بياضة ، قيل له : كم كنتم يومئذ ؟ قال : أربعين رجلا . خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه - مطولا . وروى أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير له ، عن الأوزاعي ، عمن حدثه ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير القرشي إلى المدينة ، قبل أن يهاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : اجمع من بها من المسلمين ، ثم انظر اليوم الذي تجمر فيه اليهود لسبتها ، فإذا مال النهار عن شطره فقم فيهم ، ثم تزلفوا إلى الله بركعتين .

قال : وقال الزهري : فجمع بهم مصعب بن عمير في دار من دور الأنصار ، فجمع بهم وهم بضعة عشر . قال الأوزاعي : وهو أول من جمع بالناس . وقد خرج الدارقطني - أظنه في أفراده - من رواية أحمد بن محمد بن غالب الباهلي ، نا محمد بن عبد الله أبو زيد المدني ، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، ثنا مالك ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجمعة قبل أن يهاجر ، ولم يستطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع بمكة ولا يبين لهم ، وكتب إلى مصعب بن عمير : أما بعد ، فانظر اليوم الذي تجمر فيه اليهود لسبتهم ، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم ، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله بركعتين .

قال : فهو أول من جمع مصعب بن عمير ، حتى قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، فجمع عند الزوال من الظهر ، وأظهر ذلك . وهذا إسناد موضوع ، والباهلي هو : غلام خليل ، كذاب مشهور بالكذب ، وإنما هذا أصله من مراسيل الزهري ، وفي هذا السياق ألفاظ منكرة . وخرج البيهقي من رواية يونس ، عن الزهري ، قال : بلغنا أن أول ما جمعت الجمعة بالمدينة قبل أن يقدمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجمع بالمسلمين مصعب بن عمير .

وروى عبد الرزاق في كتابه عن معمر ، عن الزهري ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير إلى أهل المدينة ليقرئهم القرآن ، فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع بهم ، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس يومئذ بأمير ، ولكنه انطلق يعلم أهل المدينة . وذكر عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : من أول من جمع ؟ قال : رجل من بني عبد الدار - زعموا - قلت : أفبأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : فمه . وخرجه الأثرم من رواية ابن عيينة ، عن ابن جريج ، وعنده : قال : نعم ، فمه .

قال ابن عيينة : سمعت من يقول : هو مصعب بن عمير . وكذلك نص الإمام أحمد في - رواية أبي طالب - على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أمر مصعب بن عمير أن يجمع بهم بالمدينة . ونص أحمد - أيضا - على أن أول جمعة جمعت في الإسلام هي الجمعة التي جمعت بالمدينة مع مصعب بن عمير .

وقد تقدم مثله عن عطاء والأوزاعي . فتبين بهذا : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإقامة الجمعة بالمدينة ، ولم يقمها بمكة ، وهذا يدل على أنه كان قد فرضت عليه الجمعة بمكة . وممن قال : إن الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة : أبو حامد الإسفراييني من الشافعية ، والقاضي أبو يعلى في خلافه الكبير من أصحابنا ، وابن عقيل في عمد الأدلة ، وكذلك ذكره طائفة من المالكية ، منهم : السهيلي وغيره .

وأما كونه لم يفعله بمكة ، فيحمل أنه إنما أمر بها أن يقيمها في دار الهجرة ، لا في دار الحرب ، وكانت مكة إذ ذاك دار حرب ، ولم يكن المسلمون يتمكنون فيها من إظهار دينهم ، وكانوا خائفين على أنفسهم ، ولذلك هاجروا منها إلى المدينة ، والجمعة تسقط بأعذار كثيرة منها الخوف على النفس والمال . وقد أشار بعض المتأخرين من الشافعية إلى معنى آخر في الامتناع من إقامتها بمكة ، وهو : أن الجمعة إنما يقصد بإقامتها إظهار شعار الإسلام ، وهذا إنما يتمكن منه في دار الإسلام . ولهذا لا تقام الجمعة في السجن ، وإن كان فيه أربعون ، ولا يعلم في ذلك خلاف بين العلماء ، وممن قاله : الحسن ، وابن سيرين ، والنخعي ، والثوري ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق وغيرهم .

وعلى قياس هذا : لو كان الأسارى في بلد المشركين مجتمعين في مكان واحد ؛ فإنهم لا يصلون فيه جمعة ، كالمسجونين في دار الإسلام وأولى ؛ لا سيما وأبو حنيفة وأصحابه يرون أن الإقامة في دار الحرب - وإن طالت - حكمها حكم السفر ، فتقصر فيها الصلاة أبدا ، ولو أقام المسلم باختياره ، فكيف إذا كان أسيرا مقهورا ؟ وهذا على قول من يرى اشتراط إذن الإمام لإقامة الجمعة أظهر ، فأما على قول من لا يشترط إذن الإمام ، فقد قال الإمام أحمد في الأمراء إذا أخروا الصلاة يوم الجمعة : فيصليها لوقتها ويصليها مع الإمام ، فحمله القاضي أبو يعلى في خلافه على أنهم يصلونها جمعة لوقتها . وهذا بعيد جدا ، وإنما مراده : أنهم يصلون الظهر لوقتها ، ثم يشهدون الجمعة مع الأمراء . وكذلك كان السلف الصالح يفعلون عند تأخير بني أمية للجمعة عن وقتها ، ومنهم من كان يومئ بالصلاة وهو جالس في المسجد قبل خروج الوقت ، ولم يكن أحد منهم يصلي الجمعة لوقتها ، وفي ذلك مفاسد كثيرة تسقط الجمعة بخشية بعضها .

وفي تهذيب المدونة للمالكية : وإذا أتى من تأخير الأئمة ما يستنكر جمع الناس لأنفسهم إن قدروا ، وإلا صلوا ظهرا ، وتنفلوا بصلاتهم معهم . قال : ومن لا تجب عليه الجمعة مثل المرضى والمسافرين وأهل السجن فجائز أن يجمعوا . وأراد بالتجميع هنا : صلاة الظهر جماعة ، لا صلاة الجمعة ؛ فإنه قال قبله : وإذا فاتت الجمعة من تجب عليهم فلا يجمعوا .

والفرق بين صلاة الظهر جماعة يوم الجمعة ، ممن تجب عليه وممن لا تجب عليه : أن من تجب عليه يتهم في تركها ، بخلاف من لا تجب عليه فإن عذره ظاهر . وقد روي عن ابن سيرين ، أن تجميع الأنصار بالمدينة إنما كان عن رأيهم ، من غير أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكلية ، وأن ذلك كان قبل فرض الجمعة . قال عبد الله ابن الإمام أحمد في مسائله : ثنا أبي ، ثنا إسماعيل - هو : ابن علية - ، ثنا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، قال : نبئت أن الأنصار قبل قدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم المدينة قالوا : لو نظرنا يوما فاجتمعنا فيه ، فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم الله علينا به ، فقالوا : يوم السبت ، ثم قالوا : لا نجامع اليهود في يومهم ، قالوا : يوم الأحد ، قالوا : لا نجامع النصارى في يومهم .

قالوا : فيوم العروبة : قال : وكانوا يسمون يوم الجمعة : يوم العروبة ، فاجتمعوا في بيت أبي أمامة أسعد بن زرارة ، فذبحت لهم شاة ، فكفتهم . وروى عبد الرزاق في كتابه عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقبل أن تنزل الجمعة ، وهم الذين سموها الجمعة ، فقالت الأنصار : لليهود يوم يجتمعون فيه كل ستة أيام ، وللنصارى - أيضا - مثل ذلك ، فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه ، ونذكر الله عز وجل ، ونصلي ونشكره - أو كما قالوا - فقالوا : يوم السبت لليهود ، ويوم الأحد للنصارى ، فاجعلوا يوم العروبة ، وكانوا يسمون يوم الجمعة : يوم العروبة ، فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة ، فصلى بهم وذكرهم ، فسموه : يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه ، فذبح أسعد بن زرارة لهم شاة ، فتغدوا وتعشوا من شاة واحدة ليلتهم ، فأنزل الله بعد ذلك : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ فوقع في كلام الإمام أحمد : أن هذه هي الجمعة التي جمعها مصعب بن عمير ، وهي التي ذكرها كعب بن مالك في حديثه ، أنهم كانوا أربعين رجلا . وفي هذا نظر .

ويحتمل أن يكون هذا الاجتماع من الأنصار كان باجتهادهم قبل قدوم مصعب إليهم ، ثم لما قدم مصعب عليهم جمع بهم بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان الإسلام حينئذ قد ظهر وفشا ، وكان يمكن إقامة شعار الإسلام في المدينة ، وأما اجتماع الأنصار قبل ذلك ، فكان في بيت أسعد بن زرارة قبل ظهور الإسلام بالمدينة وفشوه ، وكان باجتهاد منهم ، لا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - . والله سبحانه وتعالى أعلم .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث