باب الحرب والدرق يوم العيد
باب الحرب والدرق يوم العيد 949 - حدثنا أحمد : نا ابن وهب : أنا عمرو ، أن محمد بن عبد الرحمن الأسدي حدثه ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فأقبل عليهِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالَ : دعهما . فلما غفل غمزتهما فخرجتا . 950 - وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحرب ، فإما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإما قال : تشتهين تنظرين ؟ ، فقلت : نعم .
فأقامني وراء خدي على خده ، وهو يقول : دونكم يا بني أرفدة ، حتَّى إذا مللت قالَ : حسبك ؟ ، قلت : نعم . قال : فاذهبي . أحمد الراوي عن ابن وهب سبق الاختلاف فيه .
و عمرو ، هو : ابن الحارث . وشيخه ، هو : أبو الأسود يتيم عروة . وقد سبق الحديث باختلاف طرقه وألفاظه في أبواب المساجد في باب : أصحاب الحراب في المسجد .
وذكرنا فيه : أن هذا العيد كان أحد عيدي الإسلام ، وأنه قد قيل : إنه كان يوم عاشوراء . والظاهر : أن هذا كان قبل نزول الحجاب ؛ لقولها : خدي عَلَى خده . ويحتمل أنه كَانَ بعده ؛ فإن البخاري خرجه في باب : أصحاب الحراب في المسجد بزيادة : وهو يسترني بردائه .
واللعب بالحراب والدرق في الأعياد مما لا شبهة في جوازه ، بل واستحبابه ؛ لأنه مما يتعلم به الفروسية ، ويتمرن به على الجهاد . وقد رخص إسحاق وغيره من الأئمة باللعب بالصولجان والكرة ، للتمرن على الجهاد . وأما ذكر الغناء ، فنذكره في الباب الآتي - إن شاء الله سبحانه وتعالى .