باب الصلاة في كسوف الشمس
كتاب الكسوف ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾16 كتاب الكسوف 1 - باب الصلاة في كسوف الشمس فيه أربعة أحاديث : الحديث الأول : 1040 - نا عمرو بن عون ، نا خالد ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وانكسفت الشمس ، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه ، حتى دخل المسجد ، فدخلنا ، فصلى بنا ركعتين ، حتى انجلت الشمس ، فقال : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ، فإذا رأيتموهما فصلوا ، وادعوا ، حتى يكشف ما بكم . سماع الحسن من أبي بكرة صحيح عند علي بن المديني والبخاري وغيرهما ، وخالف فيه ابن معين ، وقد سبق ذلك . وقد ذكر البخاري - فيما بعد - أن مبارك بن فضالة رواه عن الحسن ، قال : حدثني أبو بكرة .
وخرجه الإمام أحمد كذلك . وقد رواه قتادة ، عن الحسن ، عن النعمان بن بشير ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . خرج حديثه النسائي .
وهذا مخالف لروايات أصحاب الحسن ، عنه ، عن أبي بكرة . وجر النبي - صلى الله عليه وسلم - رداءه هاهنا ؛ لأنه قام عجلا دهشا ، كما في حديث أبي موسى : فقام فزعا يخشى أن تكون الساعة ، وسيأتي فيما بعد . وإنما يكره جر الرداء تعمدا لذلك .
وفي رواية الإمام أحمد لهذا الحديث : فقام يجر ثوبه مستعجلًا . وقوله : فصلى بنا ركعتين ، لم يذكر صفة الركعتين . وقد رواه ابن علية ويزيد بن زريع ، عن يونس ، فزادا في الحديث : فصلى بهم ركعتين نحو ما يصلون .
وخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية أشعث ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنه صلى في كسوف الشمس والقمر ركعتين ، مثل صلاتكم . وخرجه النسائي ، ولم يذكر : القمر ، وعنده : مثل صلاتكم هذه . وقال ابن حبان : أراد به مثل صلاتكم في الكسوف .
وهذا التأويل متجه في رواية ابن علية ويزيد بن زريع ، عن يونس أيضا . وبذلك تأولها البيهقي . والمتبادر إلى الفهم : التشبيه بصلاة ركعتين ، يتطوع بهما .
وهذا مما تعلّق به من قال : إن صلاة الكسوف ليس فيها ركوع زائد ، وسيأتي ذكره إن شاء الله سبحانه تعالى . وفيه دليل على أن صلاة الكسوف تستدام حتى تنجلي الشمس . وقوله : إنهما لا يكسفان لموت أحد ، إشارة إلى قول الناس : إن الشمس كسفت لموت إبراهيم عليه السلام .
وفي رواية خرجها البخاري - فيما بعد - : وذلك أن ابنا للنبي صلى الله عليه وسلم مات ، يقال له : إبراهيم ، فقال الناس في ذلك . وروى هذا الحديث محمد بن دينار الطاحي ، عن يونس ، فزاد في الحديث : وإن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له . خرجه الدارقطني .
وقال : تابعه : نوح بن قيس ، عن يونس . وخرجه - أيضا - من رواية بكار بن يونس : ثنا حميد ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، بهذه الزيادة أيضا . ورويت هذا .
.