حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الْفَصْل الثَّانِي فِي ذكر أَلْفَاظه وَاخْتِلَاف طرقه

الْفَصْل الثَّانِي : فِي ذكر أَلْفَاظه ، وَاخْتِلَاف طرقه

فإنَّ الْحَاجة تشتد إِلَى ذَلِك ؛ لِأَنَّهُ عُمْدَة مَذْهَبنَا فِي طَهَارَة سُؤْر السبَاع ، وَسَائِر الْحَيَوَان غير الْكَلْب وَالْخِنْزِير ، وَفرع أَحدهمَا ، (فَنَقُول) :

(لفظ) رِوَايَة مَالك : عَن إِسْحَاق بن عبد الله ، عَن حُميدة بنت أبي عُبَيْدَة بن فَرْوَة ، عَن خَالَتهَا كَبْشَة ابْنة كَعْب بن مَالك - وَكَانَت تَحت ابْن أبي قَتَادَة - أَنَّهَا أخْبرتهَا : " أَن أَبَا قَتَادَة دخل عَلَيْهَا ، فَسَكَبت (لَهُ) وضُوءًا ، فَجَاءَت هرة لتشرب مِنْهُ ، فأصغى لَهَا الإِناء حتَّى شربت ، قَالَت كَبْشَة : فرآني أنظر إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنة أخي ؟ قَالَت : (قُلْتُ) : نعم . فَقَالَ : إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : (إنَّها) لَيست بِنَجس ، إنَّما هِيَ من الطوَّافين عَلَيْكُم ، أَو الطوافات " .

هَذَا لفظ رِوَايَة مَالك بحروفها .

وَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ مثلهَا سَوَاء ، إلاَّ أَن رِوَايَة مَالك : "أَو الطوافات" (بِأَو) ، وَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ : "إنَّما هِيَ من الطوافين والطوافات" بِالْوَاو ،

[1/559]

وبحذف "عَلَيْكُم" . وَرِوَايَة أَحْمد من طَرِيق مَالك كهذه ، إلاَّ أَنه أثبت "عَلَيْكُم" .

وَرِوَايَة ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم ، كَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ ، إلاَّ أَن فِي روايتهما إِثْبَات "عَلَيْكُم" ، وَابْن خُزَيْمَة كَذَلِك .

وَفِي (روايتي) الدَّارمِيّ وَأبي دَاوُد : عَن كَبْشَة بنت كَعْب بن مَالك - وَكَانَت تَحت (ابْن) أبي قَتَادَة - (ثمَّ) فِي رِوَايَة أبي دَاوُد : "والطوافات" ، وَفِي رِوَايَة الدَّارمِيّ : "أَو الطوافات" كَذَا نَقله النَّوَوِيّ فِي "شرح الْمُهَذّب" عَن مُسْند الدَّارمِيّ ، وَالَّذِي رَأَيْته فِيهِ "والطوافات" كَرِوَايَة أبي دَاوُد بِحَذْف الْألف ، وَفِيه : "تَحت أبي قَتَادَة" بِحَذْف "ابْن" .

وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه : "كَبْشَة بنت كَعْب ، وَكَانَت تَحت بعض ولد أبي قَتَادَة" ، وفيهَا "والطوافات" بِالْوَاو .

وَرِوَايَة الرّبيع عَن الشَّافِعِي ، عَن مَالك (بِإِسْنَادِهِ) ، وَقَالَ فِي كَبْشَة : وَكَانَت تَحت ابْن أبي قَتَادَة ، أَو أبي قَتَادَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : الشَّك من الرّبيع . وَقَالَ فِيهِ "أَو الطوافات" (بِأَو) ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ الرّبيع فِي مَوضِع آخر عَن الشَّافِعِي ، ثمَّ قَالَ : وَكَانَت تَحت ابْن أبي قَتَادَة ، وَلم يشك . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن الثِّقَة ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (بِمثلِهِ) .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث