الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ قَالَ آمين وَمد بهَا صَوته
الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ عَن وَائِل بن حجر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : صليت خلف النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلَمَّا قَالَ : وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ : آمين . وَمد بهَا صَوته . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن بنْدَار ، نَا يَحْيَى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَا : نَا سُفْيَان ، عَن ابْن كهيل ، عَن حُجرِ بن عَنْبَس ، عَن وَائِل بن حجر قَالَ : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَرَأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ، فَقَالَ : آمين .
وَمد بهَا صَوته . وَهَذَا حَدِيث رُوَاته كلهم ثِقَات ، حجر بن عَنْبَس كنيته : أَبُو العنبس ، وَيُقَال : أَبُو السكن ، كُوفِي أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَلم يسمع من النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شَيْئا ، كَمَا نَقله ابْن أبي حَاتِم فِي مراسيله عَن أَبِيه . وَفِي مُعْجم الْبَغَوِيّ : لَيْسَ لَهُ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غير أَن الصّديق وَعمر خطبا فَاطِمَة ، فَقَالَ : هِيَ لَك يَا عَلّي وَلَا أَحْسبهُ سَمعه من النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَقَالَ الصغاني : فِي صحبته نظر .
وقَالَ أَبُو حَاتِم : كَانَ يشرب الدَّم فِي الْجَاهِلِيَّة ، وَشهد مَعَ عَلّي الْجمل وصفين . قَالَ يَحْيَى بن معِين : هُوَ شيخ كُوفِي ثِقَة مَشْهُور . وَقَالَ الْخَطِيب : كَانَ ثِقَة ، احْتج بحَديثه غير وَاحِد من الْأَئِمَّة .
وَهَذَا يرد قَول ابْن الْقطَّان فِي الْوَهم وَالْإِيهَام أَنه مَسْتُور لَا يعرف لَهُ حَال . وَبَاقِي رُوَاته من فرسَان الصَّحِيح . لَا جرم أَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح .
كَمَا نَقله عَنهُ ابْن الْقطَّان فِي الْكتاب الْمَذْكُور ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي أَمَالِيهِ الشارحة لمفردات الْفَاتِحَة : هَذَا حَدِيث حسن ثَابت .
قلت : وتصحف عَلَى ابْن حزم حجر بن عَنْبَس السالف بِحجر بن قيس فَذكر الحَدِيث من جِهَته ثمَّ شرع ابْن عبد الْحق يرد عَلَى ابْن حزم حَيْثُ صَححهُ قيس بن حجر هَذَا مَجْهُول الْحَال . وَهَذَا عَجِيب مِنْهُمَا فالمذكور فِي هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ حجر بن عَنْبَس ، وَحجر بن قيس لم يرو عَن وَائِل بن حجر ، فَتنبه لذَلِك . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن مُحَمَّد بن كثير ، أَنا سُفْيَان ، عَن سَلمَة ، عَن حجر أبي العنبس الْحَضْرَمِيّ ، عَن وَائِل بن حجر قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ : آمين .
وَرفع بهَا صَوته . وَهَذَا أَيْضا إِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات أَئِمَّة من فرسَان الصَّحِيح إِلَّا حجرا فَإِنَّهُ ثِقَة كَمَا أسلفته لَك . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق عَن سُفْيَان ، عَن سَلمَة ، عَن حجر ، عَن وَائِل بِلَفْظ سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا قَرَأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ : آمين يمد بهَا صَوته .
وبلفظ أَنه سمع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يرفع صَوته بآمين إِذا قَرَأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ وبلفظ سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَرَأَ غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين ، فَقَالَ : آمين . وَمد بهَا صَوته . ثمَّ قَالَ - أَعنِي الدَّارَقُطْنِيّ - : قَالَ أَبُو بكر : هَذِه سنة تفرد بهَا أهل الْكُوفَة .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَهَذِه أَحَادِيث صِحَاح . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه عَن عبد الله بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ ، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ، أَنا وهب بن جرير وَعبد الصَّمد قَالَا : نَا شُعْبَة ، عَن سَلمَة بن كهيل قَالَ : سَمِعت حجرا أَبَا العنبس يَقُول : حَدثنِي عَلْقَمَة بن وَائِل ، عَن وَائِل بن حجر أَنه صَلَّى مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ : فَوضع الْيَد الْيُمْنَى عَلَى الْيَد الْيُسْرَى فَلَمَّا قَالَ : وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ : آمين وَسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره ثمَّ قَالَ : ذكر الْخَبَر المدحض قَول من زعم أَن هَذِه السُّنة لَيست بصحيحة لمُخَالفَة الثَّوْريّ شُعْبَة فِي اللَّفْظَة الَّتِي ذَكرنَاهَا ، ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة كَمَا سَيَأْتِي ، وَرِوَايَة ابْن حبَان هَذِه رَوَاهَا أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن خَالِد بن مخلد ، نَا ابْن نمير ، نَا عَلّي بن صَالح ، عَن سَلمَة بن كهيل ، عَن حجر بن عَنْبَس ، عَن وَائِل بن حجر أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فجهر بآمين وَسلم عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله حَتَّى رَأَيْت بَيَاض خَدّه . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي حَدِيث أبي بكر بن عَيَّاش ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل ، عَن أَبِيه قَالَ : صليت مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلَمَّا قَالَ : وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمين .
فسمعناها فِيهِ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن أبي أنيسَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل ، عَن أَبِيه قَالَ : صليت خلف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلَمَّا قَالَ : وَلَا الضَّالّين . قَالَ : آمين .
مد بهَا صَوته . ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث الْحجَّاج ، عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل ، عَن أَبِيه قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يسْجد عَلَى أَنفه مَعَ جَبهته ، وسمعته يَقُول : آمين .
يمد بهَا صَوته وَاعْلَم أَنه جَاءَ فِي رِوَايَة فِي هَذَا الحَدِيث وخفض بهَا صَوته بدل مد وَهِي خلاف مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَر والأحفظ ، قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : وَرَوَى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث ، عَن سَلمَة بن كهيل ، عَن حجر أبي العنبس ، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل ، عَن أَبِيه : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَرَأَ غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين ، فَقَالَ : آمين . وخفض بهَا صَوته . قَالَ : وَسمعت مُحَمَّدًا يَقُول : حَدِيث سُفْيَان أصح من حَدِيث شُعْبَة فِي هَذَا ، وَأَخْطَأ شُعْبَة فِي مَوَاضِع من هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ : عَن حجر أبي العنبس .
وَإِنَّمَا هُوَ حجر بن عَنْبَس ، ويكنى أَبَا السكن . قلت : قد أسلفنا أَن تِلْكَ كنية لَهُ أَيْضا فَلَا خطأ إِذا . قَالَ : وَزَاد فِيهِ : عَن عَلْقَمَة بن وَائِل .
َلَيْسَ فِيهِ عَن عَلْقَمَة ، وَإِنَّمَا هُوَ عَن حجر بن عَنْبَس ، عَن وَائِل بن حجر ، قَالَ : وخفض بهَا صَوته وَإِنَّمَا هُوَ وَمد بهَا صَوته . قَالَ : وَسَأَلت أَبَا زرْعَة عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ : حَدِيث سُفْيَان فِي هَذَا أصح من حَدِيث شُعْبَة . قَالَ : وَرَوَى الْعَلَاء بن صَالح الْأَسدي عَن سَلمَة بن كهيل نَحْو رِوَايَة سُفْيَان .
هَذَا آخر كَلَام التِّرْمِذِيّ . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه : خَالف شُعْبَة فِي إِسْنَاده وَمَتنه ، فَقَالَ : وأخفى بهَا صَوته وَيُقَال : إِنَّه وهم فِيهِ ؛ لِأَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَمُحَمّد بن سَلمَة بن كهيل وَغَيرهمَا رَوَوْهُ عَن سَلمَة فَقَالُوا : رفع صَوته بآمين وَهُوَ الصَّوَاب . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : لَا أعلم خلافًا بَين أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ أَن سُفْيَان وَشعْبَة إِذا اخْتلفَا فَالْقَوْل قَول سُفْيَان .
قلت : وقد وَافقه مرّة فَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ ، عَن شُعْبَة ، عَن سَلمَة بن كهيل قَالَ : سَمِعت حجرا أَبَا العنبس يحدث ، عَن وَائِل الْحَضْرَمِيّ أَنه صَلَّى خلف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلَمَّا قَالَ : وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ : آمين . رَافعا بهَا صَوته . فَهَذِهِ الرِّوَايَة عَن شُعْبَة توَافق رِوَايَة سُفْيَان .
وَقَالَ الْأَثْرَم : اضْطربَ شُعْبَة فِي هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ مرّة : عَن سَلمَة ، عَن حجر ، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل أَو عَن وَائِل . وَقَالَ مرّة : عَن سَلمَة ، عَن حجر ، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل . وَقَالَ مرّة : عَن سَلمَة ، عَن حجر ، عَن عَلْقَمَة عَن أَبِيه .
وَرَوَاهُ سُفْيَان فَلم يضطرب فِي إِسْنَاده وَلَا فِي الْكَلَام ، قَالَ : سَلمَة ، عَن حجر ، عَن وَائِل ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَنه كَانَ يجْهر بهَا وَرَوَى ذَلِك من وَجه آخر : نَا أَبُو عبد الله ، نَا أَبُو بكر بن عَيَّاش . ثمَّ سَاق الرِّوَايَة السالفة ، فَقَالَ : فقد صَحَّ الْجَهْر بالتأمين من وُجُوه لم يَصح فِيهِ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شَيْء غَيره . وَقَالَ ابْن الْقطَّان - بعد أَن ذكر اللَّفْظَيْنِ - : هَذَا الحَدِيث فِيهِ أَرْبَعَة أُمُور .
أَحدهَا : اخْتِلَاف شُعْبَة وسُفْيَان فِي خَفَضَ ورَفَعَ ، فسفيان يَقُول : مد بهَا صَوته وَشعْبَة يَقُول : خفض بهَا صَوته . وَثَانِيها : اخْتِلَافهمَا فِي حجر . فشعبة يَقُول فِيهِ : حجر أَبُو العنبس .
وَالثَّوْري يَقُول : حجر بن عَنْبَس . وَصوب البُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة قَول الثَّوْريّ ، وَلَا أَدْرِي لم لَا يصوب قَوْلهمَا جَمِيعًا حَتَّى يكون حجر بن عَنْبَس أَبَا العنبس . قلت : وَهَذَا قد بحثته قبل أَن أَقف عَلَيْهِ - كَمَا أسلفته - وَقد رَأَيْته بعد ذَلِك كَذَلِك فِي الثِّقَات لِابْنِ حبَان ، فَالْحَمْد لله .
قَالَ : اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَكُونَا - أَعنِي البُخَارِيّ وَأَبا زرْعَة - قد علما لَهُ كنية أُخْرَى ، وأنى ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يعرف حَاله وَهَذَا هُوَ الثَّالِث ؛ فَإِن المستور الَّذِي رَوَى عَنهُ أَكثر من وَاحِد مُخْتَلف فِي قبُول حَدِيثه ورده . قلت : عَجِيب مِنْهُ فِي هَذَا فَإِنَّهُ ثِقَة مَشْهُور كَمَا أسلفناه . رَابِعهَا : أَنَّهُمَا - أَعنِي الثَّوْريّ وَشعْبَة - اخْتلفَا أَيْضا فِي شَيْء آخر ، وَهُوَ أَن جعله الثَّوْريّ من رِوَايَة حجر ، عَن وَائِل .
وَجعله شُعْبَة من رِوَايَة حجر ، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل ، عَن وَائِل . قلت : يحْتَمل أَنه سَمعه مرّة من وَائِل ، وَمرَّة من عَلْقَمَة ، عَن وَائِل ، فَرَوَاهُ عَن هَذَا مرّة ، وَعَن الآخر مرّة أُخْرَى ، وَقد صرح بذلك الْكَجِّي فِي سنَنه فَقَالَ : نَا عَمْرو بن مَرْزُوق ، أَنا شُعْبَة ، عَن سَلمَة بن كهيل ، عَن حجر ، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل ، عَن وَائِل قَالَ : وسَمعه حجر من وَائِل قَالَ : صَلَّى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .. . الحَدِيث ، قَالَ : وأخفى بهَا صَوته .
قَالَ ابْن الْقطَّان : وَلما ذكر الدَّارَقُطْنِيّ رِوَايَة الثَّوْريّ صححها كَأَنَّهُ عرف من حَال حجر الثِّقَة ، وَلم يره مُنْقَطِعًا بِزِيَادَة شُعْبَة عَلْقَمَة بن وَائِل فِي الْوسط ، وَفِي ذَلِك نظر . قَالَ : وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ هُوَ مُوجب حكم التِّرْمِذِيّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حسن ، وَقد كَانَ من جملَة اضطرابهما فِي مَتنه يخْفض ويرفع وَالِاضْطِرَاب فِي الْمَتْن عِلّة مضعفة . قَالَ : فَالْحَدِيث لِأَن يُقَال فِيهِ : ضَعِيف أقرب مِنْهُ إِلَى أَن يُقَال فِيهِ حسن .
هَذَا كَلَامه وَلَا نسلِّم لَهُ ذَلِك بل هُوَ حسن أَو صَحِيح كَمَا قدمنَا عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره من الْأَئِمَّة تَصْحِيحه . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ الْمطلب بن زِيَاد ، عَن ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عدي بن ثَابت ، عَن زر ، عَن عَلّي قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ : آمين . قَالَ : هَذَا خطأ .
قلت : فحدثنا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم الأودي ، عَن بكر بن عبد الرَّحْمَن ، عَن عِيسَى بن الْمُخْتَار ، عَن ابْن أبي لَيْلَى ، عَن سَلمَة بن كهيل ، عَن حجية بن عدي ، عَن عَلّي أَنه سمع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : آمين . حِين يفرغ من قِرَاءَة فَاتِحَة الْكتاب . قَالَ : وَهَذَا أَيْضا عِنْدِي خطأ إِنَّمَا هُوَ سَلمَة عَن حجر أبي العنبس ، عَن وَائِل بن حجر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .
قَالَ : فَقلت : فَحَدِيث الْمطلب فَمَا حَاله ؟ قَالَ : لم يروه غَيره وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ . وَهَذَا من ابْن أبي لَيْلَى ؛ لِأَنَّهُ كَانَ سيئ الْحِفْظ . وَالله أعلم .