الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الظّهْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين فِي كل رَكْعَة قدر ثَلَاثِينَ آيَة
الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الظّهْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين فِي كل رَكْعَة قدر ثَلَاثِينَ آيَة ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر خمس عشرَة آيَة - أَو قَالَ : نصف ذَلِك - وَفِي الْعَصْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين فِي كل رَكْعَة قدر قِرَاءَة خمس عشرَة آيَة ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر نصف ذَلِك " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي "صَحِيحه" بِهَذَا اللَّفْظ وَمِنْه
نقلته وَفِي بعضه زِيَادَة عَلَى مَا فِي الْكتاب . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن أبي سعيد أَيْضا قَالَ : " كُنَّا نحزر قيام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الظّهْر وَالْعصر ، فحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر قدر قِرَاءَة الم تَنْزِيل السَّجْدَة . وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ قدر النّصْف من ذَلِك ، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْعَصْر عَلَى قدر قِيَامه فِي الْأُخْرَيَيْنِ من الظّهْر ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَصْر عَلَى النّصْف من ذَلِك " . وَفِي رِوَايَة لَهُ : "قدر ثَلَاثِينَ آيَة" بدل : الم تَنْزِيل . السَّجْدَة " وَوَقع هَذَا الحَدِيث فِي "بسيط" الْغَزالِيّ و"وسيطه" عَلَى غير وَجهه ، فَقَالَ : لقَوْل أبي سعيد الْخُدْرِيّ "حزرنا قِرَاءَة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْأَوليين من الظّهْر فَكَانَت قدر قِرَاءَة سبعين آيَة" وَصَوَابه "قدر سِتِّينَ آيَة" . وَقد تبعه عَلَى هَذَا تِلْمِيذه الْغَزالِيّ ، قَالَ ابْن الصّلاح : وَهُوَ وهم تسلسل وتواردوا عَلَيْهِ .