حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث السَّادِس نهَى عَن الصَّلَاة فِي سَبْعَة مواطنٍ

[4/113]

الحَدِيث السَّادِس عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن الصَّلَاة فِي (سَبْعَة) مواطنٍ : المزبلة ، والمجزرة ، وقارعة الطَّرِيق ، وبطن الْوَادي ، وَالْحمام ، ومعاطن الْإِبِل ، وَفَوق ظهر بَيت الله " . وَيروَى بدل "بطن الْوَادي" : "الْمقْبرَة" .

هَذَا الحَدِيث تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ وَاضحا فِي بَاب اسْتِقْبَال الْقبْلَة ، وَلَيْسَ فِي روايتهم "بطن الْوَادي" ، وَهِي غَرِيبَة لَا نَعْرِف تبع الرَّافِعِيّ فِيهَا "الْوَسِيط" و"الْوَجِيز" ، وَهُوَ (تبع) إِمَامه وَلم يعزها الرَّافِعِيّ فِي (تذنيبه" إِلَّا إِلَى الْغَزالِيّ ، وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى "الْوَسِيط" : قد علل النهي عَن الصَّلَاة فِي بطن الْوَادي باختلال الْخُشُوع فِيهِ خوفًا من سيل هاجم فَلَو لم يخف فَلَا نهي ، وَهَذَا النَّهْي لم أجد لَهُ ثبتًا ، وَلَا وجدت لَهُ ذكرا فِي كتب من يرجع إِلَيْهِم فِي مثل ذَلِك ، كَيفَ وَالْمَسْجِد الْحَرَام إِنَّمَا هُوَ فِي بطن وادٍ ؟ ! كثيرا مَا هجمت السُّيُول فِيهِ عَلَى غَفلَة . قَالَ : وَالَّذِي ذكره الإِمَام الشَّافِعِي إِنَّمَا هُوَ وادٍ خَاص ، وَهُوَ الَّذِي نَام فِيهِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَمن مَعَه عَن الصَّلَاة حَتَّى فَاتَت ، فكره أَن يصلوا فِيهِ ، وَقَالَ : " اخْرُجُوا بِنَا من هَذَا الْوَادي ؛ فَإِن فِيهِ شَيْطَانا " رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة .

قلت : بل ورد أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى فِي هَذَا الْوَادي ، كَمَا أسلفته فِي الحَدِيث السَّادِس من بَاب الْأَذَان .

فَائِدَة : "المجزرة" - بِفَتْح الْمِيم وَالزَّاي - مَوضِع ذبح الْحَيَوَان .

[4/114]

وقارعة الطَّرِيق أَعْلَاهُ ، وَقيل صَدره . و"معاطن الْإِبِل" مباركها حول الْحَوْض ، "والمقبرة" - مثلث الْبَاء - "والمزبلة" - بِفَتْح الْبَاء أَجود (من ضمهَا) .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث