الحَدِيث السَّابِع أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أغمض أَبَا سَلمَة لما مَاتَ
الحَدِيث السَّابِع أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أغمض أَبَا سَلمَة لما مَاتَ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ - لَا كَمَا وهم فِيهِ من وهم - من رِوَايَة أم سَلمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : دخل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره ؛ فأغمضه ، ثمَّ قَالَ : إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر ، فَضَجَّ نَاس من أَهله فَقَالَ : لَا تدعوا عَلَى أَنفسكُم إِلَّا بِخَير ، فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ عَلَى مَا تَقولُونَ . ثمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة ، وارفع دَرَجَته فِي المهديين ، واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين ، واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين ، وأفسح لَهُ فِي قَبره ، وَنور لَهُ فِيهِ .
مَعْنَى تبعه الْبَصَر : ذهب أَو شخص نَاظرا إِلَيْهَا ، وَجْهَان حَكَاهُمَا الْمُحب فِي أَحْكَامه وَقَالَ : عَلَى الثَّانِي دلّت ظواهر وَردت فِيهِ . والغابر : الْبَاقِي ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَالْأَكْثَر ، وَقيل : يُطلق عَلَى الْمَاضِي ، فَيكون من الأضداد .