آثار الباب
وَأما الْآثَار فخمسة عشر أثرا . الأول : عَن عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : لِأَن أَصوم يَوْمًا من شعْبَان أحب إليَّ من أَن أفطر يَوْمًا من رَمَضَان . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من جِهَته : أَنا عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان ، عَن أمه فَاطِمَة بنت حُسَيْن أَن رجلا شهد عِنْد عَلّي بِرُؤْيَة هِلَال رَمَضَان فصَام - وَأَحْسبهُ قَالَ : وَأمر النَّاس أَن يَصُومُوا - وَقَالَ : أَصوم يَوْمًا من شعْبَان أحب إليَّ من أَن أفطر يَوْمًا من رَمَضَان .
الثَّانِي : عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ : أَتَانَا كتاب عمر بن الْخطاب وَنحن بخانقين : إِن الْأَهِلّة بَعْضهَا أكبر من بعض ، فَإِذا رَأَيْتُمْ الْهلَال نَهَارا فَلَا تفطروا حَتَّى تمسوا وَفِي رِوَايَة : فَإِذا رَأَيْتُمْ [ الْهلَال ] من أول النَّهَار فَلَا تفطروا حَتَّى يشْهد شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا رأياه بالْأَمْس . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح باللفظين الْمَذْكُورين ، وَزَاد فِي آخر الأول : إِلَّا أَن يشْهد (شَاهِدَانِ) رجلَانِ مسلمان أَنَّهُمَا أهلاه بالْأَمْس عَشِيَّة ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي بَابَيْنِ من سنَنه : أَحدهمَا : فِي بَاب الْهلَال يرَى بِالنَّهَارِ . وَالثَّانِي : فِي بَاب من لم يقبل عَلَى رُؤْيَة هِلَال الْفطر إِلَّا شَاهِدين عَدْلَيْنِ .
وَقَالَ فِي هَذَا الْبَاب : هَذَا أثر صَحِيح عَنهُ . وَرَوَى عَنهُ - أَعنِي الْبَيْهَقِيّ - التَّفْرِقَة بَين رُؤْيَته قبل الزَّوَال وَبعده ، ثمَّ قَالَ : إِنَّه مُنْقَطع وَحَدِيث شَقِيق أصح مِنْهُ . (وَرَوَى عَنهُ أَيْضا إِنَّمَا يَكْفِي الْمُسلمين الرجل وَهُوَ من رِوَايَة عبد الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ) عَن ابْن أبي لَيْلَى عَنهُ ، وَنقل عَن يَحْيَى بن معِين أَنه لم يثبت سَماع ابْن أبي لَيْلَى من عمر ، وَعَن الدَّارَقُطْنِيّ أَن عبد الْأَعْلَى غَيره أثبت مِنْهُ ، وَحَدِيث شَقِيق أصح إِسْنَادًا مِنْهُ .
فَائِدَة : قَوْله بخانقين هُوَ بخاء مُعْجمَة ، ثمَّ نون ثمَّ قَاف مكسورتين : بَلْدَة بالعراق قريبَة من بَغْدَاد ، وَفِي أَسمَاء الْأَمَاكِن للبكري خانقون عَلَى وزن فاعلون : مَوضِع من بِلَاد فَارس ، وَهُوَ طَسُّوج من طساسيج حُلْوان . قَالَ كرَاع : سمي خانقين لِأَن عديًّا خُنق فِيهِ . وَقيل : الخانق مضيق فِي الْوَادي .
وَقيل : شعب ضيق فِي أَعلَى الْجَبَل ، وَبِه سمي خانقون . وَقَوله : إِن الْأَهِلّة بَعْضهَا أكبر من بعض أَرَادَ ارْتِفَاع الْمنَازل لَا عظم الدارة . وَوَقع فِي بعض نسخ الْكتاب سُفْيَان بدل شَقِيق وَهُوَ من تَحْرِيف النَّاسِخ .
الثَّالِث : أثر ابْن عمر فِي الاستقاءة تقدم فِي آخر الحَدِيث الْحَادِي عشر . الرَّابِع : عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَنه قَالَ : الْفطر مِمَّا دخل ، وَالْوُضُوء مِمَّا خرج . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ عَنهُ تَعْلِيقا بِصِيغَة جزم وَلَفظه : قَالَ ابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة : [ الصَّوْم ] مِمَّا دخل ، وَلَيْسَ مِمَّا خرج .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَلَفظه عَن ابْن عَبَّاس : أَنه ذكر عِنْده الْوضُوء من الطَّعَام - قَالَ الْأَعْمَش مرّة : والحجامة للصَّائِم - فَقَالَ : إِن الْوضُوء مِمَّا يخرج وَلَيْسَ مِمَّا دخل ، وَإِنَّمَا الْفطر مِمَّا دخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج . وَقد ذكره الرَّافِعِيّ مَرْفُوعا فِي الإحداث ، وتكلمنا عَلَيْهِ هُنَاكَ . الْخَامِس : أَن النَّاس أفطروا فِي زمَان عمر ثمَّ انْكَشَفَ السَّحَاب وَظَهَرت الشَّمْس .
وَهَذَا أثر صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، وَالْبَيْهَقِيّ عَنهُ ، عَن زيد بن أسلم ، عَن أَخِيه خَالِد بن أسلم أَن عمر بن الْخطاب أفطر فِي رَمَضَان فِي يَوْم ذِي غيم ، وَرَأَى أَنه قد أَمْسَى وَغَابَتْ الشَّمْس ، فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ : قد طلعت الشَّمْس . فَقَالَ : الخَطْب يسير وَقد اجتهدنا قَالَ الشَّافِعِي وَمَالك : يَعْنِي قَضَاء يَوْم مَكَانَهُ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرُوِيَ من وَجْهَيْن آخَرين عَن عمر مُفَسرًا فِي الْقَضَاء .
فذكرهما بِإِسْنَادِهِ . إِحْدَاهمَا : عَن عَلّي بن حَنْظَلَة ، عَن أَبِيه - وَكَانَ أَبوهُ صديقا لعمر - قَالَ : كنت عِنْد عمر فِي رَمَضَان فَأفْطر وَأفْطر النَّاس ، فَصَعدَ الْمُؤَذّن ليؤذن فَقَالَ : أَيهَا النَّاس ، هَذِه الشَّمْس (مَا) تغرب . فَقَالَ عمر : [ كفانا الله شرك ، إِنَّا لم نبعثك رَاعيا .
ثمَّ قَالَ عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ] : من كَانَ قد أفطر فليصم يَوْمًا مَكَانَهُ وَفِي الْأُخْرَى فَقَالَ عمر : مَا نبالي وَالله نقضي يَوْمًا مَكَانَهُ ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِي (نَظَائِر) هَذِه الرِّوَايَات عَن عمر فِي الْقَضَاء دَلِيل عَلَى خطأ رِوَايَة زيد بن وهب فِي ترك الْقَضَاء . ثمَّ سَاقهَا وَبَين (ضعفها) . السَّادِس وَالسَّابِع : رُوِيَ عَن عَلّي وَابْن عمر أَنه لَا بَأْس بِالسِّوَاكِ الرطب .
أما أثر عَلّي فَلَا يحضرني من خرجه ، وَأما أثر ابْن عمر فَذكره البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ ، وَهَذَا لَفظه : وَقَالَ ابْن عمر : يستاك أول النَّهَار وَآخره وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنهُ أَنه كَانَ يستاك وَهُوَ صَائِم وَرُوِيَ عَنهُ مَرْفُوعا ، وَفِي إِسْنَاده أَحْمد بن عبد الله بن ميسرَة النهاوندي ، قَالَ ابْن حبَان : لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ . وَقَالَ ابْن عدي : يحدث عَن الثِّقَات بِالْمَنَاكِيرِ وَيسْرق حَدِيث النَّاس . وَالصَّحِيح وَقفه عَلَى ابْن عمر .
الثَّامِن وَالتَّاسِع والعاشر وَالْحَادِي عشر : عَن ابْن عمر ، وَابْن عَبَّاس ، وَأنس ، وَأبي هُرَيْرَة (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - وجوب الْفِدْيَة عَلَى الشَّيْخ الْكَبِير الْمُفطر بِعُذْر الْهَرم) . أما أثر ابْن عمر : فَذكره صَاحب الْمُهَذّب وَلم يعزه النَّوَوِيّ وَلَا الْمُنْذِرِيّ ، وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث نَافِع مولَى ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن رجل مرض فطال عَلَيْهِ مَرضه حَتَّى مرَّ عَلَيْهِ رمضانان أَو ثَلَاثَة ، فَقَالَ نَافِع : كَانَ ابْن عمر يَقُول : من أدْركهُ رَمَضَان وَلم يكن صَامَ رَمَضَان (الجائي) فليطعم مَكَان كل يَوْم مِسْكينا مدًّا من حِنْطَة وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء وَفِي البُخَارِيّ من حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر أَنه قَرَأَ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ : هِيَ مَنْسُوخَة . وَأما أثر ابْن عَبَّاس ، فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب التَّفْسِير مِنْهُ ، عَن عَطاء سمع ابْن عَبَّاس يقْرَأ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ ابْن عَبَّاس : لَيست مَنْسُوخَة ، وَهُوَ الشَّيْخ الْكَبِير وَالْمَرْأَة الْكَبِيرَة لَا يستطيعان أَن يصوما فيطعمان مَكَان كل يَوْم مِسْكينا .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ : كَانَت رخصَة للشَّيْخ الْكَبِير وَالْمَرْأَة الْكَبِيرَة وهما يطيقان الصّيام أَن يفطرا (و) يطعما مَكَان كل يَوْم مِسْكينا ، والحبلى والمرضع إِذا خافتا - قَالَ أَبُو دَاوُد : يَعْنِي (عَلَى) أولادهما - أفطرتا وأطعمتا . وَفِي أبي دَاوُد أَيْضا من حَدِيث عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : (أَثْبَتَت) للحبلى والمرضع . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من هَذَا الْوَجْه عَنهُ بِلَفْظ : رخص للشَّيْخ الْكَبِير والعجوز (الْكَبِيرَة) فِي ذَلِك ، وهما يطيقان الصَّوْم أَن (يفطرا إِن شاءا) ويطعما مَكَان كل يَوْم مِسْكينا ، ثمَّ نسخ ذَلِك فِي هَذِه الْآيَة فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ .
وَثَبت للشَّيْخ الْكَبِير والعجوز الْكَبِيرَة إِذا كَانَا لَا يطيقان الصَّوْم ، وَالْحَامِل والمرضع إِذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مَكَان كل يَوْم مِسْكينا وَفِي رِوَايَة لَهُ من حَدِيث مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس : يطعم نصف صَاع [ من حِنْطَة ] مَكَان يَوْم ثمَّ قَالَ : كَذَا فِي هَذِه الرِّوَايَة نصف صَاع من حِنْطَة وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ : مدًّا لطعامه ، ومدًّا لإدامه وَفِي رِوَايَة لَهُ : إِذا عجز الشَّيْخ الْكَبِير عَن الصّيام أطْعم عَن كل [ يَوْم مدًّا مدًّا ] وَفِي رِوَايَة لَهُ : رخص للشَّيْخ الْكَبِير أَن يفْطر وَيطْعم عَن كل يَوْم مِسْكينا وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ . (وَرَوَاهُ) الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِهَذَا اللَّفْظ الْأَخير ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَنهُ فِي قَوْله تَعَالَى : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِد فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا (قَالَ : و) زَاد مِسْكينا آخر فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَلَيْسَت بمنسوخة إِلَّا أَنه قد وضع للشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي لَا يَسْتَطِيع الصّيام وَأمر أَن يطعم الَّذِي [ يعلم أَنه ] لَا يطيقه ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ .
وَأما أثر أنس ، فَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن مَالك أَن أنس بن مَالك كبر حَتَّى كَانَ لَا يقدر عَلَى الصّيام فَكَانَ يفتدي قَالَ الشَّافِعِي : وَخَالفهُ مَالك فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ بِوَاجِب . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : هَذَا مُنْقَطع ، وَقد رَوَيْنَاهُ عَن قَتَادَة مَوْصُولا عَن أنس أَنه ضعف عَاما قبل مَوته فَأفْطر وَأمر أَهله أَن يطعموا مَكَان كل يَوْم مِسْكينا . قلت : وَأخرج هَذَا الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا .
وَأما أثر أبي هُرَيْرَة ، فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : من أدْركهُ الْكبر فَلم يسْتَطع صِيَام شهر رَمَضَان فَعَلَيهِ لكل يَوْم مد من قَمح . الْأَثر الثَّانِي عشر : أَن ابْن عَبَّاس قَرَأَ وَعَلَى الَّذين (يطوقونه) فديَة طَعَام مِسْكين وَمَعْنَاهُ يكلفون الصَّوْم فَلَا يطيقُونَهُ . وَهَذِه الْقِرَاءَة مَشْهُورَة عَنهُ فِي كتب التَّفْسِير .
الْأَثر الثَّالِث عشر : عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ : إِنَّهَا مَنْسُوخَة الحكم إِلَّا فِي حق الْحَامِل والمرضع . وَهَذَا الْأَثر سلف بَيَانه قَرِيبا . الْأَثر الرَّابِع عشر : عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَنه قَالَ : فِيمَن عَلَيْهِ صَوْم فَلم يصمه حَتَّى أدْركهُ رَمَضَان آخر : يطعم عَن الأول .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من رِوَايَة نَافِع عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول : من أدْركهُ رَمَضَان وَعَلِيهِ من رَمَضَان شَيْء فليطعم (مَكَان كل يَوْم مِسْكينا) مدًّا من حِنْطَة وَفِي رِوَايَة لَهُ مثلهَا تقدّمت فِي الْأَثر الثَّامِن . قَالَ ابْن حزم : روينَا - يَعْنِي الْإِطْعَام - عَن عمر وَابْن عمر من طَرِيق مُنْقَطِعَة ، وَبِه يَقُول الْحسن ، وَعَطَاء ، وروينا عَن ابْن عمر من طَرِيق صَحِيحَة أَنه يَصُوم رَمَضَان الآخر وَلَا يقْضِي الأول بصيام لَكِن يطعم عَنهُ مَكَان كل يَوْم مِسْكينا مِسْكينا مًدًّا مدًّا قَالَ : وروينا عَنهُ أَيْضا يهدي (مَكَان) كل (يَوْم) فرط فِي قَضَائِهِ بَدَنَة مقلدة . الْأَثر الْخَامِس عشر : عَن ابْن عَبَّاس مثله .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة مَيْمُون بن مهْرَان عَنهُ فِي رجل أدْركهُ رَمَضَان وَعَلِيهِ رَمَضَان آخر قَالَ : يَصُوم (عَن) هَذَا ، وَيطْعم عَن ذَاك كل يَوْم مِسْكينا ويقضيه .