الحَدِيث السَّابِع أَيْن الْحِنَّاء
الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ "(أَن) امْرَأَة بَايَعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فأخرجت يَدهَا ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : أَيْن الْحِنَّاء " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "سنَنه" من حَدِيث مُسلم
ابن إِبْرَاهِيم ، حَدَّثتنِي غبطةُ بنت عمر المجاشعية ، قَالَت : حَدَّثتنِي عَمَّتي أم الْحسن ، عَن جدَّتهَا ، عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (أَن (هِنْد) بنت عتبَة قَالَت : يَا نَبِي الله ، بايعني . قَالَ : لَا أُبَايِعك حَتَّى تغيري كفيك كَأَنَّهُمَا كفّا سَبُع " وغبطة وعمتها وَجدّة أم الْحسن (لَا) يعرف حالهن بعد الفحص عَنهُ ، قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه "أَحْكَام النّظر" : هَذَا حَدِيث فِي غَايَة الضعْف ، فِيهِ ثَلَاث نسْوَة لَا يعرفن (كُلهنَّ) عدم .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث مُطِيع بن مَيْمُون ، ثَنَا صَفِيَّة بنت عصمَة ، عَن عَائِشَة أَيْضا قَالَت : "(أَوْمَأت) امْرَأَة مِن وراءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا كتاب (إِلَى) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقبض النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَده فَقَالَ : مَا أَدْرِي أيد رجل أم يَد امْرَأَة ؟ ! قَالَت : بل امْرَأَة .
قَالَ : (لَو) كنت امْرَأَة لغيرت أظفارك - يَعْنِي بِالْحِنَّاءِ " ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي "سنَنه" أَيْضا (وقبلهما) الإِمَام أَحْمد وَصفِيَّة هَذِه مَجْهُولَة ، قَالَ ابْن الْقطَّان فِي الْكتاب الْمَذْكُور : هَذَا حَدِيث فِي غَايَة (الضعْف) صَفيّة هَذِه عدم .
قلت : لَا تعرف ، رَوَى عَنْهَا مُطِيع بن مَيْمُون ، قَالَ ابْن عدي : لَهُ حديثان غير محفوظين .
ومطيع (قد علمت) حَاله ، وَلم يذكرهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي "ضُعَفَائِهِ" وَلَا الذَّهَبِيّ فِي "الْمُغنِي" ، وَقَالَ فِي "الكاشف" : إِنَّه ضَعِيف .
وَاقْتصر فِي "الْمِيزَان" عَلَى قَول ابْن عدي فِيهِ ، وَقَالَ أَحْمد - فِيمَا نَقله ابْن الْجَوْزِيّ فِي "علله" - : إِنَّه حَدِيث مُنكر .
وَفِي "مُسْند الْبَزَّار" من حَدِيث عبد الله بن عبد الْملك الفِهري ، عَن (لَيْث ، عَن) مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس "أَن امرأة أَتَت رَسُول الله تبايعه وَلم تكن مختضبة ، فَلم يبايعها حَتَّى اختضبت، " ثمَّ قَالَ : لَا نعلمهُ عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه .
والفهري لَيْسَ بِهِ بَأْس وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ .
وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه "أَحْكَام النّظر" : ( لَيْث) ضَعِيف ، وَفِيه نَكَارَة .
وَفِي "مُسْند الْبَزَّار" أَيْضا و "المعجم الْكَبِير" للطبراني من حَدِيث عباد بن كثير - وَهُوَ ضَعِيف - عَن شميسة بنت نَبهَان - وَلَا تعرف - عَن مَوْلَاهَا مُسلم بن عبد الرَّحْمَن ، (قَالَ) : "(رَأَيْت) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -
يُبَايع النِّسَاء عَلَى الصَّفَا ، فَجَاءَت امْرَأَة يَدهَا كيد الرجل فَلم يبايعها حَتَّى ذهبت فغيرت يَدهَا بصفرة أَو بحمرة ، وجاءه رجل عَلَيْهِ خَاتم حَدِيد ، فَقَالَ : مَا طهر الله يدا فِيهَا خَاتم حَدِيد " قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه "أَحْكَام النّظر" الْمَذْكُور : هَذَا حَدِيث فِي غَايَة (الضعْف) .
وَفِي "معرفَة الصَّحَابَة" لأبي نعيم عَن سَوْدَاء بنت عَاصِم قَالَت : "أتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أُبَايِعهُ ، فَقَالَ : اختضبي .
فاختضبت ، ثمَّ (جِئْت) فَبَايَعته " وَفِي سَنَده من لَا أعرفهُ ، وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" (بِنَحْوِهِ) لَكِن من رِوَايَة أم عَاصِم عَن السَّوْدَاء ، وَلم يذكر أَنه بَايَعَهَا بَعْدُ .