الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّمَانِينَ رَمَى الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر ضُحًى
الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّمَانِينَ عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَمَى الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر ضُحًى ، ثمَّ لم يَرْمِ فِي سَائِر الْأَيَّام حَتَّى زَالَت الشَّمْس . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه كَذَلِك من حَدِيث أبي الزبير عَنهُ ، وَلَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيح بِسَمَاع أبي الزبير مِنْهُ ، وَقد ثَبت سَمَاعه مِنْهُ فِي رِوَايَة أبي ذرّ الهرويِّ ، فَذكره عَن أبي الزبير قَالَ : سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول : رَأَيْت النبي صلى الله عليه وسلم رَمَى جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر ضُحًى ، وَأما بَعْدُ فَإِذا زالتِ الشمسُ . وَقد أخرجه ابنُ حزم فِي كِتَابه حجَّة الْوَدَاع من طَرِيق مُسلم ، وَلم (يتعقبه) ، وَلَعَلَّ سَببه مَا ذَكرْنَاهُ من التَّصْرِيح بِسَمَاع أبي الزبير من جَابر عَلَى طَرِيقَته ، وَذكره البخاريُّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا بِصِيغَة (جَزْمٍ) فَقَالَ : وَقَالَ جَابر : رَمَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم النَّحْر ضُحًى ، وَرَمَى بعد ذَلِك بعد الزَّوَال .
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ : لَا أرمي حَتَّى (تزِيغ) الشَّمْس ؛ إِن جَابر بن عبد الله قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَرْمِي يَوْم النَّحْر قبل الزَّوَال ، فَأَما بعد ذَلِك فَعِنْدَ الزَّوَال . (ثمَّ قَالَ) : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد ، وَلم يخرجَاهُ .