آثار الباب
الْأَثر الْخَامِس : عَن عُثْمَان رَضي اللهُ عَنهُ " أَنه سُئِلَ عَن الْمحرم هَل يدْخل الْبُسْتَان ؟ قَالَ : نعم ويشم الريحان " .
وَهَذَا الْأَثر ذكره صَاحب "الْمُهَذّب" ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي "شَرحه" : إِنَّه غَرِيب .
وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه (لأحاديثه) من حَدِيث أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد ، ثَنَا الباغندي مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ، ثَنَا أَحْمد بن الْمَرْزُبَان ، عَن عبد الله بن الأرطبان ، عَن الْمعَافى بن عمرَان ، عَن جَعْفَر بن برْقَان ، عَن مَيْمُون بن مهْرَان ، عَن أبان بن عُثْمَان ، عَن عُثْمَان بن عَفَّان "فِي الْمحرم يدْخل الْبُسْتَان ؟ قَالَ : نعم ، ويشم الريحان" .
وَهَذَا من المسلسلات الغريبة ، وسلسله ابْن عَسَاكِر أَيْضا من عِنْده إِلَى عُثْمَان كَمَا ذكرته عَنهُ فِي تخريجي لأحاديثه .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هُوَ أثر غَرِيب .
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد أحسن من هَذَا ، من رِوَايَة ابْن عَبَّاس قَالَ : " الْمحرم يشم الريحان وَيدخل الْحمام " .
قَالَ : وَهَذَا حَدِيث حسن ، وَإِسْنَاده ثِقَات .
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي "شَرحه" : إِسْنَاده مُتَّصِل صَحِيح .
وَلَفظ رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس "أَنه كَانَ لَا يرَى بَأْسا للْمحرمِ بشم الريحان" .
وَذكره البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه" تَعْلِيقا عَنهُ : "يشم الْمحرم الريحان ، وَينظر فِي الْمرْآة ، ويتداوى بِمَا يُؤْكَل : الزَّيْت وَالسمن" .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ خلاف هَذَا عَن ابْن عمر وَجَابِر بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ : أَحدهمَا : عَن ابْن عمر " أَنه كَانَ يكره شم الريحان للْمحرمِ " .
ثَانِيهمَا : عَن أبي الزبير " أَنه سمع جَابِرا يسْأَل عَن الريحان أيشمه الْمحرم (و) الطّيب والدهن ؟ فَقَالَ : لَا " .