الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن بيع الْحبّ حَتَّى يفرك
الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الْحبّ حَتَّى يفرك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث يَحْيَى بن إِسْحَاق السالحيني وَحسن بن مُوسَى الأشيب ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن حميد الطَّوِيل ، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن أَن تبَاع الثَّمر حَتَّى يبين صَلَاحهَا تحمر أَو تصفر ، وَعَن بيع الْعِنَب حَتَّى يسود ، وَعَن بيع الْحبّ حَتَّى يفرك ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أنس : نهَى رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن بيع الْحبّ حَتَّى يفرك - أبانُ بن أبي عَيَّاش ، وَلَا يحْتَج بِهِ . قَالَ : وَرُوِيَ عَن أبي شيبة ، عَن أنس وَلَيْسَ بِشَيْء .
وَذكر مثل ذَلِكَ فِي الْمعرفَة . فَائِدَة : قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : قَوْله : حَتَّى يفرك إِن كَانَ بخفض الرَّاء عَلَى إِضَافَة الإفراك إِلَى الْحبّ وَافق رِوَايَة من قَالَ : حَتَّى يشْتَد ، وَإِن كَانَ بِفَتْح الرَّاء وَضم الْيَاء عَلَى إِضَافَة الفرك إِلَى مَا لم يسم فَاعله خَالف ذَلِكَ وَاقْتَضَى تنقيته عَن السنبل حَتَّى يجوز بَيْعه . قَالَ : وَلم أر أحدا من محدثي زَمَاننَا ضبط ذَلِكَ ، وَالْأَشْبَه الأول .
وَكَذَا قَالَ فِي الْمعرفَة إِنَّه الْأَشْبَه ، فقد رَوَاهُ عَفَّان وَأَبُو الْوَلِيد وحبان بن هِلَال ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن حميد ، عَن أنس قَالَ : نهَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن بيع الْحبّ حَتَّى يشْتَد ، وَهَذِه رِوَايَة حَسَنَة . وَكَذَا قَالَ فِي خلافياته : إِن الْأَشْبَه خفض الرَّاء . وَقَالَ الصَّيْمَرِيّ فِي شرح الْكِفَايَة : رُوِيَ بِكَسْر الرَّاء ونصبها .