آثار الباب
الْأَثر الرَّابِع : " أَن أنسا رَضي اللهُ عَنهُ كَاتب عبدا لَهُ عَلَى مَال ، فجَاء العَبْد بِالْمَالِ ، فَلم يقبله أنس ، فَأَتَى العَبْد عمر فَأَخذه مِنْهُ وَوَضعه فِي بَيت المَال " .
وَهَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فِي "الْأُم" ، فَقَالَ : "أخبرنَا أَن أنس
ابن مَالك كَاتب غُلَاما (لَهُ) عَلَى نُجُوم إِلَى أجل ، فَأَرَادَ الْمكَاتب تَعْجِيلهَا ليعتق ، فَامْتنعَ أنس من قبُولهَا ، وَقَالَ : لَا آخذها إِلَّا عِنْد محلهَا .
فَأَتَى الْمكَاتب عمر بن الْخطاب فَذكر ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عمر : إِن أنسا يُرِيد الْمِيرَاث" .
فَكَانَ فِي الحَدِيث "فَأمره عمر بأخذها مِنْهُ وَأعْتقهُ" .
وَكَذَا ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي "الْمعرفَة" عَن الرّبيع عَنهُ ، وَرَوَاهُ فِي "سنَنه" بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث أنس بن سِيرِين عَن أَبِيه قَالَ : "كاتبني أنس بن مَالك عَلَى عشْرين ألف دِرْهَم فَكنت فِيمَن فتح تستر فاشتريت رثَّة فربحت فِيهَا ، فَأتيت أنس بن مَالك بكتابته فَأَبَى أَن يقبلهَا مني (إِلَّا نجومًا كاتبت عمر بن الْخطاب فَذكرت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : أَرَادَ أنس الْمِيرَاث) وَكتب إِلَى أنس أَن اقبلها من الرِّجَال فقبلها ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع ، عَن أبي بكر "أَن رجلا كَاتب غُلَاما لَهُ فنجمها نجومًا فَأَتَى (بمكاتبته) كلهَا فَأَبَى أَن يَأْخُذهَا إِلَّا نجومًا ، فَأَتَى الْمكَاتب عمر فَأرْسل عمر إِلَى مَوْلَاهُ ، فجَاء فَعرض عَلَيْهِ فَأَبَى أَن يَأْخُذهَا ، فَقَالَ عمر رَضي اللهُ عَنهُ : فَإِنِّي أطرحها فِي بَيت المَال .
وَقَالَ للْمولَى : خُذْهَا نجومًا .
وَقَالَ للْمكَاتب : اذْهَبْ حَيْثُ شِئْت " .