الحَدِيث التَّاسِع الِاثْنَان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة
الحَدِيث التَّاسِع رُوي أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الِاثْنَان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة . هَذَا الحَدِيث يرْوَى من (طرق) : أَحدهَا : من طَرِيق أَبَى مُوسَى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أخرجه ابْن مَاجَه فِي سنَنه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه . وَالعقيلي فِي تَارِيخ الضُّعَفَاء بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَإِسْنَاده ضَعِيف - (وَإِن ذكره ابْن السكن فِي صحاحه) ؛ الرّبيع بن بدر بن عَمرو (عليلة) وَهُوَ واهٍ ، وَأَبوهُ وجَدُّه مَجْهُولَانِ ، قَالَه الذَّهَبِيّ ، وَعَجِيب من الْحَاكِم فِي إِخْرَاجه لَهُ فِي مُسْتَدْركه لكنه سكت عَنهُ ، فَلم يُصَحِّحهُ وَلم يُضعفهُ ، ولمَّا أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قَالَ : فِي إِسْنَاده الرّبيع وَهُوَ ضَعِيف .
وَقَالَ : ورُوي من وجْهٍ آخر بإسنادٍ ضعيفٌ ، ثمَّ أخرجه من حَدِيث أنسٍ مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور . الطَّرِيق الثَّانِي : من طَرِيق أنسٍ ، وَقد فَرغْنَا مِنْهَا آنِفا ، وَأعله عبدُ الْحق بِسَعِيد بن زَرْبِي ، وابْنُ الْقطَّان بعبَّاد الدَّوْرَقِي وَقَالَ : لَا أعرفهُ فِي غير هَذَا . الطَّرِيق الثَّالِث : من طَرِيق عَمرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جدِّه مَرْفُوعا ، كَذَلِك رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَإِسْنَاده أَيْضا ضَعِيف ، فِيهِ عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن (الوقاصي ) الواهِي ، قَالَ خَ : تَرَكُوهُ .
الطَّرِيق الرَّابِع : من طَرِيق الحكم بن عُمَيْر مَرْفُوعا كَذَلِك ، رَوَاهُ ابْن عدي (من حَدِيث) بَقِيَّة عَن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان قَالَ : حَدثنِي ابْن أبي حبيب - يَعْنِي : عمَّه مُوسَى بن أبي حبيب - قَالَ : سمعتُ الحَكَم .. . فَذَكَرَهُ ، وَإِسْنَاده أَيْضا ضَعِيف كَمَا ترَى ، وَأعله عبد الْحق بِعِيسَى الْمَذْكُور وَقَالَ : إِنَّه مُنكر الحَدِيث ضعيفه . وَاعْتَرضهُ ابْنُ الْقطَّان فَقَالَ : مُوسَى ضَعِيف ، وَبَقِيَّة من قد علمتَ حَاله فِي رِوَايَة الْمُنْكَرَات ، (فَمَا) يَنْبَغِي أَن يُحمل فِيهِ عَلَى عِيسَى ، وَقد اكتنفه ضعيفان من أَسْفَل وَمن فَوق .
الطَّرِيق الْخَامِس : من طَرِيق أبي أُمَامَة : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رجلا يُصَلِّي ، فَقَالَ : أَلا رجلٌ يتصدَّق عَلَى هَذَا فَيصَلي مَعَه ؟ فَقَامَ رجل يُصَلِّي مَعَه ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هذانِ جمَاعَة . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عبيد الله بن زحر ، عَن عَلي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة ، وَهَذَا سَنَد واهٍ جدًّا . الطَّرِيق السَّادِس : من طَرِيق أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : اثْنَان فَمَا فَوْقهمَا جماعةٌ .
رَوَاهُ ابْن الْمُغلس فِي كِتَابه الموضح عَن عليّ بن يُونُس بن السكن ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عَبْدِ الرَّزَّاق الضَّرِير ، ثَنَا عَلي بن يَحْيَى ، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس ، عَن مُحَمَّد بن عَمرو ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ . وَهَذَا سَنَد فِيهِ مَنْ لَا (يعرف) ، قَالَ الشَّاشِي فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الْمُسْتَصْفَى : هَذَا حَدِيث لَا يَصح لجَهَالَة بعض رُوَاته .