الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ اللَّهُمَّ هَذَا قَسَمِي فِيمَا أَمْلُك
الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُول : اللَّهُمَّ هَذَا قَسَمِي فِيمَا أَمْلُك ؛ فَلَا تلمني فِيمَا تَمْلُك وَلَا أَمْلُك . هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بلاغًا ، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد والدارمي فِي مسنديهما وأصحابُ السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا من حَدِيث عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها . قال الْبَيْهَقِيّ : قَالَ أَبُو دَاوُد : يَعْنِي : القلبَ .
وَقال التِّرْمِذِيّ : إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ : الحُبَّ والمودة ، كَذَا فسره بعض أهل الْعلم - . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَذكر التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَنه رُوي مُرْسلا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ أَنه أصح .
وَقال الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إِنَّه أقرب إِلَى الصَّوَاب . وَقال أَبُو زرْعَة : لَا أعلم أحدا تَابع حَمَّاد بن سَلمَة عَلَى رفْعه . وَقال ابْن أبي حَاتِم رَوَاهُ ابْن (عُلَيَّة) عَن أَيُّوب ، عَن أبي قلَابَة مُرْسلا .
قلت : قد عُلم مَا فِي تعَارض الْوَصْل والإرسال .