البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ أنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعتق صَفِيَّة وَجعل عِتْقَهَا صَدَاقها
الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعتق صَفِيَّة ، وَجعل عِتْقَهَا صَدَاقها . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . نَعَمْ فِي البخاريِّ من حَدِيث أبي مُوسَى : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعْتقهَا ، ثمَّ أصْدَقَهَا .
ذكره فِي بَاب : اتِّخَاذ السراري ، من كتاب : النِّكَاح من صَحِيحه وَذَلِكَ يدل عَلَى تَجْدِيد العقد بِصَدَاق غير الْعتْق ، وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي مَعْنَى الرِّوَايَة الأولَى عَلَى أَرْبَعَة أوجه ، أوضحتها فِي الخصائص : أَصَحهَا : أَن مَعْنَاهُ : أعْتقهَا بِلَا عوض ، وتزوَّجها بِلَا مهر ، لَا فِي الْحَال وَلَا فِي الْمَآل ، وَلم يحكه الرَّافِعِيّ ؛ بل حَكَى وَجْهَيْن آخَرين عَن ابْن قُتَيْبَة كَذَلِك .