الحَدِيث الأول الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا
بَاب فِي الْأَوْلِيَاء وأحكامهم ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا . أما الْأَحَادِيث فعشرون حَدِيثا الحَدِيث الأول أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا ، وَالْبكْر يُزَوّجهَا أَبوهَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِهَذَا اللَّفْظ سَوَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضِي اللّه عَنْهُمَا - .
وَهُوَ فِي صَحِيح مُسلم عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا بِأَلْفَاظ : أَحدهَا : الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا ، وَالْبكْر تستأذن فِي نَفسهَا ، وإذنها صماتها . ثَانِيهَا : الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا ، وَالْبكْر تستأمر وإذنها سكُوتهَا . ثَالِثهَا : الْبكر يستأذنها أَبوهَا فِي نَفسهَا ، وإذنها صماتها - وَرُبمَا قَالَ : - وصمتها إِقْرَارهَا .
وَفَى رِوَايَة لِأَحْمَد : واليتيمة تستأمر فِي نَفسهَا . وَفِي رِوَايَة للدارمي فِي مُسْنده : الأيم أملك بأمرها من وَليهَا ، وَالْبكْر تستأمر فِي نَفسهَا وصمتها إِقْرَارهَا . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : وَالْبكْر يستأمرها أَبوهَا قَالَ أَبُو دَاوُد : أَبوهَا لَيْسَ بِمَحْفُوظ .
قلت : وَرَوَاهُ بِهَذِهِ (الزِّيَادَة) مُسلم كَمَا سلف ، و(فِي) الْبَيْهَقِيّ أَن الشَّافِعِي قَالَ : زَاد ابْن عُيَيْنَة (فِي حَدِيثه) : وَالْبكْر يُزَوّجهَا أَبوهَا قَالَ ذَلِك بعد أَن نقل عَن أبي دَاوُد أَنَّهَا زِيَادَة غير مَحْفُوظَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَا نعلم (أحدا) وَافق ابْن عُيَيْنَة عَلَيْهَا ، وَلَعَلَّه ذكره من حفظه ، فَسبق إِلَيْهِ لِسَانه .