الحَدِيث الثَّانِي أَن أَبَا سُفْيَان وَحَكِيم بن حزَام أسلما بمرّ الظهْرَان
الحَدِيث الثَّانِي أَن أَبَا سُفْيَان وَحَكِيم بن حزَام أسلما بمرّ الظهْرَان - وَهُوَ معسكر الْمُسلمين - و(امرأتاهما) بِمَكَّة وَهِي يَوْمئِذٍ دَار حَرْب ثمَّ أسلما بعد وَأقر النِّكَاح . هذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الشَّافِعِي ، أبنا جمَاعَة من (أهل) الْعلم من قُرَيْش وَأهل الْمَغَازِي وَغَيرهم عَن عدد مثلهم أَن (أَبَا) سُفْيَان بن حَرْب أسلم بمر الظهْرَان وَرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَاهر عَلَيْهَا ، فَكَانَت بظهوره وَإِسْلَام أَهلهَا دَار إِسْلَام وَامْرَأَته هِنْد بنت عتبَة كَافِرَة بِمَكَّة ، وَمَكَّة يؤمئذ دَار حَرْب ، ثمَّ قدم عَلَيْهَا يدعوها إِلَى الْإِسْلَام ، فَأخذت بلحيته وَقَالَت : اقْتُلُوا الشَّيْخ (الضال) وأقامت أَيَّامًا قبل أَن تسلم ، ثمَّ أسلمت وبايعت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فثبتا عَلَى النِّكَاح ؛ لِأَن عدتهَا لم تنقض حَتَّى أسلمت ، وَكَانَ كَذَلِك حَكِيم بن حزَام وإسلامه - يَعْنِي كَانَ إِسْلَامه بمر الظهْرَان - وَامْرَأَته بِمَكَّة ثمَّ أسلمت فِي عدتهَا . ذكر ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته وَذكره فِي الْأُم بِغَيْر إِسْنَاد قَالَ : وَهُوَ مَعْرُوف عِنْد أهل الْعلم بالمغازي ، وَذكره فِي سير الْوَاقِدِيّ و الْأُم أَيْضا وَقَالَ : فأقامت عَلَى الشّرك حَتَّى أسلمت بعد الْفَتْح بأيام فأقرها رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى النِّكَاح ، وَذَلِكَ أَن عدتهَا لم تنقض ، وَفِي السّنَن الْمَجْمُوعَة من أَحَادِيث الشَّافِعِي : أبنا جمَاعَة فِي عدد أَن أَبَا سُفْيَان أسلم وَامْرَأَته هِنْد كَافِرَة ثمَّ أسلمت وثبتا عَلَى النِّكَاح ، وَأسْلمت امْرَأَة عِكْرِمَة بن أبي جهل وامرأةُ صَفْوَان بن أُميَّة ، ثمَّ أسلما ، وكل ذَلِك وَنِسَاؤُهُمْ مَدْخُول بِهن لم تنقض عددهن .