الآثار
الْأَثر السَّادِس عشر : عَن عمر - رضي الله عنه - أَنه قَالَ : " لَو وضعت وَزوجهَا عَلَى السرير حلت " .
وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ مَالك وَالشَّافِعِي عَنهُ ، عَن نَافِع ، عَن
ابْن عمر " أَنه سُئِلَ عَن الْمَرْأَة يتوفى عَنْهَا زَوجهَا وَهِي حَامِل فَقَالَ ابْن عمر : إِذا وضعت حملهَا فقد حلت . فَأخْبرهُ رجل من الْأَنْصَار أَن عمر بن الْخطاب قَالَ : لَو ولدت وَزوجهَا عَلَى السرير لم يدْفن لحلت " .
الْأَثر السَّابِع عشر : عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَت : " لَو استقبلنا من أمرنَا مَا استدبرنا مَا غسل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا نساؤه " .
وَهَذَا الْأَثر حسن صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، وَقَالَ صَاحب " الْإِلْمَام " : فِي إِسْنَاده يَحْيَى بن عباد ، وَقد وَثَّقَهُ يَحْيَى . وَعباد أخرج لَهُ مُسلم .
فعلَى قَوْلهمَا هُوَ صَحِيح .
فَائِدَة : قيل إِن عَائِشَة - رضي الله عنها - كَانَت تظن أَنَّهُنَّ لَو تركن حقهن من غسله تولى أَبُو بكر الْغسْل ، فَلَمَّا تولاه عَلّي وَالْعَبَّاس نَدِمت عَلَى مَا تركت . ذكره فِي " النِّهَايَة " .
الْأَثر الثَّامِن عشر : " أَن أَسمَاء بنت عُمَيْس غسلت زَوجهَا أَبَا بكر وَكَانَ قد أَوْصَى بذلك " وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِي من حَدِيث الْوَاقِدِي عَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أخي الزُّهْرِي ، عَن الزُّهْرِي ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة قَالَت : " توفّي أَبُو بكر - رضي الله عنه - لَيْلَة الثُّلَاثَاء لثمان بَقينَ من
جُمَادَى الأولَى سنة ثَلَاث عشرَة وَأَوْصَى أَن تغسله أَسمَاء بنت عُمَيْس امْرَأَته وَأَنَّهَا ضعفت فاستعانت بِعَبْد الرَّحْمَن " .
قَالَ الْبَيْهَقِي : هَذَا الْمَوْصُول وَإِن كَانَ رَاوِيه مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِي صَاحب " التَّارِيخ " و" المغازي " وَلَيْسَ بِالْقَوِي فَلهُ شَوَاهِد مَرَاسِيل عَن ابْن أبي مليكَة ، وَعَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم " أَن أَسمَاء بنت عُمَيْس غسلت زَوجهَا أَبَا بكر " وَذكر بَعضهم أَن أَبَا بكر أَوْصَى بذلك .
ثمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِي من رِوَايَة عَائِشَة وَضَعفه ، وَفِي " الْمُوَطَّأ " عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم " أَن أَسمَاء بنت عُمَيْس غسلت أَبَا بكر الصّديق ، فَلَمَّا فرغت قَالَت لمن حضرها من الْمُهَاجِرين : إِنِّي صَائِمَة وَإِن هَذَا يَوْم شَدِيد الْبرد فَهَل علي من غسل ؟ قَالُوا : لَا " . وَهَذَا مُنْقَطع .
فَائِدَة : عُمَيْس تَصْغِير عمس - بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْمِيم ثمَّ سين مُهْملَة - وَهُوَ التجاهل أَي إِظْهَار الْجَهْل بالشَّيْء وَأَنت عَارِف بِهِ .