الحَدِيث الأول أَن الْأَنْصَار وَقع بَينهم قتال
كتاب الْإِمَامَة وقتال الْبُغَاة ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴾كتاب الْإِمَامَة وقتال الْبُغَاة ذكر فِيهِ - رحمه الله - أَحَادِيث وآثارًا ، أما الْأَحَادِيث فَثَلَاثَة عشر حَدِيثا الحَدِيث الأول أَن الْأَنْصَار وَقع بَينهم قتال ، فَنزل قَوْله - تعالى – وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الْآيَة ، فقرأها عَلَيْهِم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقلعوا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث أنس بن مَالك - رضي الله عنه - قَالَ : قيل يَا رَسُول الله ، لَو أتيت عبد الله بن أبي ؟ قَالَ : فَانْطَلق إِلَيْهِ ، وَركب حِمَاره وَركب مَعَه قوم من أَصْحَابه ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ عبد الله : تَنَح فقد آذَانِي نَتن حِمَارك . فَقَالَ رجل من الْمُسلمين : وَالله لحِمَار رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيب ريحًا مِنْك .
قَالَ : فَغَضب لكل وَاحِد مِنْهُمَا قومه فتضاربوا بِالْجَرِيدِ وَالنعال ، فَبَلغنَا أَنَّهَا أنزلت فيهم هَذِه الْآيَة وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا .