حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّانِي خُذُوا عني خُذُوا عني قد جعل الله لهنَّ سَبِيلا

الحَدِيث الثَّانِي قَالَ الرَّافِعِي : أجمع أهل الْملَل عَلَى تَحْرِيم الزِّنَا وَيتَعَلَّق بِهِ الْحَد ، وَكَانَ الْوَاجِب فِي صدر الْإِسْلَام الْحَبْس والإيذاء عَلَى مَا قَالَ - تعالى - : ( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ) إِلَى قَوْله : ( فَآذُوهُمَا ) . وَذهب عَامَّة الْأَصْحَاب إِلَى أَن الْحَبْس كَانَ فِي حق الثّيّب ، والإيذاء كَانَ فِي حق الْبكر ، وحملوا الْإِيذَاء عَلَى الثّيّب وَالتَّعْزِير بالْكلَام . وَعَن أبي الطّيب بن سَلمَة : أَن المُرَاد بالآيتين الْأَبْكَار ، وَأَن الْحَبْس كَانَ فِي حق النِّسَاء ، والإيذاء بالْكلَام فِي حق الرِّجَال ، ثمَّ اسْتَقر الْأَمر عَلَى أَن الْبكر يجلد ويغرب ، وَالثَّيِّب يرْجم ، وَهل نسخ مَا كَانَ ؟ قيل : لَا ، بل بَان بِمَا اسْتَقر عَلَيْهِ الْأَمر آخراً السَّبِيل والإيذاء المطلقان فِي الِاثْنَيْنِ عَلَى مَا رُوِي عَن عبَادَة بن الصَّامِت - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : خُذُوا عني ، خُذُوا عني ، قد جعل الله لهنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عَام ، والثّيّب بِالثَّيِّبِ جلد مائة وَالرَّجم .

هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه كَذَلِك سَوَاء .

موقع حَـدِيث