حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّالِث إِن الله تعالى بعث مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم نبيًّا

الحَدِيث الثَّالِث ثمَّ قَالَ الرَّافِعِي : وَقيل : نسخ مَا كَانَ ، ثمَّ عَلَى قَول ابْن سَلمَة : الْحَبْس والإيذاء منسوخان بقوله - تعالي - : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ) وَأما عَلَى قَول الْجُمْهُور ، فَمن جوَّز نسخ الْكتاب بِالسنةِ قَالَ : نسخت عُقُوبَة الْبكر بِآيَة الْجلد وعُقُوبَة الثّيّب بالأخبار الْوَارِدَة فِي الرَّجْم - أَي وَسَيَأْتِي - وَمن منع ذَلِك قَالَ : عُقُوبَة الثّيّب نسخت بِالْقُرْآنِ أَيْضا إِلَّا أَنه لم يبْق متلوًا رُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ فِي خطبَته : إِن الله - تعالى - بعث مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ، وَأنزل عَلَيْهِ كتابا وَكَانَ فِيمَا أنزل عَلَيْهِ آيَة الرَّجْم فتلوناها ووعيناها الشيخُ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نكالاً من الله وَالله عَزِيز حَكِيم . وَقد رجم النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده ، وَإِنِّي أخْشَى أَن يطول بِالنَّاسِ زمَان فَيَقُول قَائِل : لَا رجم فِي كتاب الله ، الرَّجْم حق عَلَى كل من زنَى من رجل أَو امْرَأَة إِذا أحصنا ، وَلَوْلَا أَنِّي أخْشَى أَن يَقُول النَّاس زَاد عمر فِي كتاب الله لأثبته عَلَى حَاشِيَة الْمُصحف وَكَانَ ذَلِك بمشهد من الصَّحَابَة فَلم يُنكر عَلَيْهِ أحد ، وَحَكَى ابْن كج وَجها أَنه لَو قَرَأَ قَارِئ آيَة الرَّجْم فِي صلَاته لم تفْسد . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَنه جلس عَلَى الْمِنْبَر ، فَلَمَّا سكت الْمُؤَذّن قَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهله ، ثمَّ قَالَ : أما بعد ، فَإِنِّي قَائِل لكم مقَالَة قد قدر أَن أقولها ، لَا أَدْرِي فلعلها بَين يَدي أَجلي ، فَمن عقلهَا ووعاها فليحدث بهَا حَيْثُ انْتَهَت بِهِ رَاحِلَته ، وَمن خشِي أَن لَا يَعْقِلهَا فَلَا أحل لأحدٍ أَن يكذب علي ، إِن الله - عز وجل - بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَأنزل عَلَيْهِ الْكتاب ، فَكَانَ مِمَّا أنزل عَلَيْهِ آيَة الرَّجْم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، ورجم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده ، وأخشى إِن طَال بِالنَّاسِ زمَان أَن يَقُول قَائِل : وَالله مَا نجد آيَة الرَّجْم فِي كتاب الله ، فيضلوا بترك فَرِيضَة أنزلهَا الله ، وَالرَّجم فِي كتاب الله حق عَلَى من زنَى إِذا أحصن من الرِّجَال وَالنِّسَاء إِذا قَامَت الْبَيِّنَة ، وَكَانَ الْحَبل أَو الِاعْتِرَاف .

وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِي : وَلَوْلَا أَنِّي أكره أَن أَزِيد فِي كتاب الله لكتبته فِي الْمُصحف ؛ فَإِنِّي قد خشيت أَن يَجِيء أَقوام فَلَا يجدونه فِي كتاب الله فيكفرون بِهِ . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : وَايْم الله ، لَوْلَا أَن يَقُول النَّاس : زَاد فِي كتاب الله لكتبتها . وَفِي رِوَايَة للبيهقي أَن الْآيَة : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ .

وَعَزاهَا إِلَى البُخَارِي وَمُسلم ، وَمرَاده أصل الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة لَهُ : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نكالاً من الله وَالله عَزِيز حَكِيم . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه من حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف ، عَن خَالَته العجماء ، قَالَت : سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ بِمَا قضيا من اللَّذَّة .

أخرجه من ثَلَاث طرق كَذَلِك ، وَفِي مُسْند أَحْمد و صَحِيح الْحَاكِم ، وَقَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد ، وفِي صَحِيح ابْن حبَان من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَاصِم ، عَن زر ، عَن أُبي أَنه قَالَ : كَانَت سُورَة الْأَحْزَاب توازي سُورَة الْبَقَرَة ، وَكَانَ فِيهَا آيَة الرَّجْم الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نكالاً من الله وَالله عَزِيز حَكِيم . وَفِي هَذِه الرِّوَايَة تعْيين مَحل هَذِه الْآيَة من الْقُرْآن .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى6 أحاديث
موقع حَـدِيث