حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحديث الأول أَنه عليه السلام أَمر رجلا أسلم بالاختتان

كتاب الْخِتَان كتاب الْخِتَان ذكر فِيهِ - رحمه الله - أَرْبَعَة أَحَادِيث : أَولهَا أَنه - عليه السلام - أَمر رجلا أسلم بالاختتان . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالطَّبَرَانِي ، وَابْن عدي ، وَالْبَيْهَقِي من رِوَايَة ابْن جريج قَالَ أخْبرت عَن عثيم بن كُلَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده أَنه جَاءَ إِلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَأسلم ، فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : ألق عَنْك شعر الْكفْر ، واختتن . هَذَا لَفظهمْ خلا الْأَوَّلين فَإِن لَفْظهمَا : لما قَالَ : أسلمت .

قَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : ألق عَنْك شعر الْكفْر ، يَقُول : احْلق . قَالَ : فَأَخْبرنِي آخر مَعَه أَنه - عليه السلام - قَالَ لآخر : ألق عَنْك شعر الْكفْر ، واختتن وَهَذَا الْإِسْنَاد رَمَاه عبد الْحق بالانقطاع فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث مُنْقَطع الْإِسْنَاد . وَتعقبه ابْن الْقطَّان فَقَالَ لم يردهُ عبد الْحق بِغَيْر ذَلِك فيظفر بِهِ من لَا يرد الْمُرْسل مُحْتَج بِهِ غير مُتَوَقف ، وَهُوَ حَدِيث فِي إِسْنَاده مَعَ الإنقطاع مَجْهُولُونَ .

ثمَّ سَاقه من طَرِيق أبي دَاوُد الَّتِي ذَكرنَاهَا ، ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاده ، وَهُوَ فِي غَايَة الضعْف مَعَ الِانْقِطَاع الَّذِي فِي قَول ابْن جريج أخْبرت وَذَلِكَ أَن عثيم بن كُلَيْب وأباه وجده مَجْهُولُونَ ، وَمَعَ هَذَا فليته بَقِي هَكَذَا ، بل فِيهِ زِيَادَة لَا أَقُول أَنَّهَا صَحِيحَة ، وَلكنهَا مُحْتَملَة ، وَهِي أَن من الْمُحدثين من قَالَ أَن قَول ابْن جريج أُخبرتُ عَن عثيم بن كُلَيْب إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ إِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى ، وَقد علم ضعفه ، وَأُمُور أخر فِي دينه ، وَقد كَانَ من النَّاس من كَانَ حسن الرَّأْي فِيهِ مِنْهُم الشَّافِعِي ، وَابْن جريج ، قد رَوَى ابْن جريج أَحَادِيث قَالُوا : إِنَّه إِنَّمَا أَخذهَا عَنهُ فأسقطه وأرسلها عَنهُ ، مِنْهَا هَذَا الحَدِيث . وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِك فِيهِ أَبُو أَحْمد بن عدي ، والخطيب الْبَغْدَادِي . قلت : وَنَقله عَن ابْن عدي الْبَيْهَقِي فِي سنَنه و خلافياته ، وَأقرهُ عَلَيْهِ .

قَالَ ابْن الْقطَّان : وَعِنْدِي أَن هَذَا لَا يَصح عَن ابْن جريج فَإِنَّهُ من أهل الدَّين وَالْعلم ، وَإِن كَانَ يُدَلس فَلَا يَنْتَهِي فِي التَّدْلِيس إِلَى مثل هَذَا الْفِعْل الْقَبِيح وَلَو قدرناه بِحسن الرَّأْي فِي إِبْرَاهِيم . هَذَا آخر كَلَامه . وَضَعفه أَيْضا الشَّيْخ تَقِي الدَّين الْقشيرِي فِي كِتَابه الإِمَام فَقَالَ : فِي إِسْنَاده مَجْهُول وَهُوَ الَّذِي أخبر ابْن جريج .

وَأما النَّوَوِي فَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب فِي بَاب مَا يُوجب الْغسْل : إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِي ؛ لِأَن عثيمًا وكليبًا ليسَا بمشهورين وَلَا وثقا ، لَكِن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ وَلم يُضعفهُ ، وَقد قَالَ : أَنه إِذا ذكر حَدِيثا وَلم يُضعفهُ فَهُوَ عِنْده صَالح أَي حسن أَو صَحِيح . قلت : وَذكر ابْن حبَان فِي ثقاته عثيم بن كُلَيْب حَيْثُ قَالَ : عثيم بن كُلَيْب يروي عَن أَبِيه عَن جده ، رَوَى ابْن جريج عَن رجل عَنهُ . وَذكره ابْن الْجَوْزِي فِي تَحْقِيقه من طَرِيق أَحْمد مستدلاً بهَا .

فَائِدَة : عثيم بِضَم الْعين الْمُهْملَة ، وَفتح الْمُثَلَّثَة تَصْغِير عُثْمَان ، كَذَا قَيده النَّوَوِي فِي شرح الْمُهَذّب وَصَاحب الإِمَام وَقد ورد مكبرًا فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِي من جِهَة عبد الرَّزَّاق ، وَفِي إِسْنَاده مثل مَا فِي المصغر . قَالَ ابْن عَبْدَانِ : هُوَ عثيم بن كثير بن كُلَيْب الْجُهَنِي ، والصحابي رَاوِيه هُوَ كُلَيْب . قَالَ : وَلَا أَقف عَلَى اسْم أَبِيه .

وَظن ابْن أبي حَاتِم أَن كليبًا وَالِد عثيم ، وَأَن عثيمًا رَوَى عَن كُلَيْب مُرْسلا ، وَهُوَ وهم ؛ فَإِن كليبًا جد عثيم ، وعثيم رَوَى عَن أَبِيه كثير عَن جده كُلَيْب .

ورد في أحاديث7 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى7 أحاديث
موقع حَـدِيث