حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّالِث وَأَن يبْعَث الطَّلَائِع

الحَدِيث الثَّالِث قَالَ الرَّافِعِيّ : وَأَن يبْعَث الطَّلَائِع . هُوَ كَمَا قَالَ . فَفِي صَحِيح مُسلم مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه .

قَالَ : بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ بُسيسة ] عينا ينظر مَا صنعت عير أبي سُفْيَان ، فجَاء وَمَا فِي الْبَيْت أحد غَيْرِي وَغير رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مَا اسْتثْنى بعض نِسَائِهِ - قَالَ : فَحَدَّثته الحَدِيث ، فَخرج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتكلم فَقَالَ : إِن لنا طلبة ، فَمن كَانَ ظَهره حَاضرا فليركب مَعنا ، فَجعل رجال يستأذنونه فِي ظُهُورهمْ فِي علو الْمَدِينَة فَقَالَ : لَا ، إِلَّا من كَانَ ظَهره حَاضرا . فَانْطَلق رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَصْحَابه حَتَّى سبقوا الْمُشْركين إِلَى بدر ، وَجَاء الْمُشْركُونَ ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : [ لَا يقدمن أحد مِنْكُم إِلَى شَيْء حَتَّى أكون أَنا دونه ، فَدَنَا الْمُشْركُونَ ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ] : قومُوا إِلَى جنَّة عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض ، فَقَالَ : يَقُول عُمَيْر بن الْحمام الْأنْصَارِيّ : يَا رَسُول الله ، جنَّة عرضهَا السماوات وَالْأَرْض [ قَالَ : نعم ، قَالَ ] : بخ بخ يَا رَسُول الله ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا يحملك عَلَى قَوْلك بخ بخ ؟ ! قَالَ : لَا وَالله يَا رَسُول الله إِلَّا رَجَاء أَن أكون من أَهلهَا . قَالَ : فَإنَّك من أَهلهَا ، قَالَ : فَأخْرج تمرات من قرنه ، فَجعل يَأْكُل مِنْهُنَّ ، ثمَّ قَالَ : لَئِن أَنا حييت حَتَّى آكل تمراتي هَذِه إِنَّهَا لحياة طَوِيلَة .

قَالَ : فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَه من التَّمْر ، ثمَّ قَاتلهم حَتَّى قتل . وَأما الْحَاكِم فَإِنَّهُ أخرجه من هَذَا الْوَجْه من عِنْد قَوْله : قومُوا إِلَى الْجنَّة إِلَى آخِره فِي تَرْجَمَة عُمَيْر ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ ، وَفِي معرفَة الصَّحَابَة لأبي مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ : أَن عُمَيْر بن الْحمام أنْشد عِنْد مقدمه إِلَى الْقِتَال . ركضنا إِلَى الله بِغَيْر زَاد إِلَى التقَى صَالح الْمعَاد وَالصَّبْر فِي الله عَلَى الْجِهَاد إِن التقَى من أعظم السداد وَخير مَا قاد إِلَى الرشاد وكل حَيّ فَإلَى معاد ثمَّ قَالَ : فَلم يزل يُقَاتل حَتَّى قتل .

قَالَ ابْن نَاصِر فِي قصَّة عُمَيْر بن الْحمام الْأنْصَارِيّ : أَنه اسْتشْهد فِي وقْعَة أحد . وَهَذَا غَرِيب فَفِي الصَّحِيح كَمَا تقدم أَن ذَلِك فِي بدر ، وَكَذَا قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ : إِن قصَّته كَانَت يَوْم بدر لَا يَوْم أحد وَهُوَ الصَّوَاب . وَنقل الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي معرفَة الصَّحَابَة ، عَن عبد الْغَنِيّ أَنه قَالَ فِي حَدِيث جَابر يَوْم أحد ، وَفِي حَدِيث أنس : يَوْم بدر وَالله أعلم بِالصَّوَابِ .

فَائِدَة : قَالَ أَبُو نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة ذكره أَعنِي عُمَيْر بن الْحمام بعض الواهمين وصحف فِيهِ . فَقَالَ : تَمِيم بن الْحمام قتل ببدر .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث