حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّلَاثُونَ أَن دُريد بن الصمَّة قتل يَوْم حنين وَقد نَيف عَلَى الْمِائَة

الحَدِيث الثَّلَاثُونَ أَن دُريد بن الصمَّة قتل يَوْم حنين ، وَقد نَيف عَلَى الْمِائَة ، وَكَانُوا قد استحضروه ؛ ليدبر لَهُم الْحَرْب ، فَلم يُنكر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . هَذَا الحَدِيث ذكره الإِمَام الشَّافِعِي ، فَقَالَ : قتل يَوْم حنين دُرَيْد بن الصمَّة ابْن خمسين وَمِائَة سنة فِي شجار ، وَلَا يَسْتَطِيع الْجُلُوس ، فَذكر للنَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلم يُنكر قَتله . وَالْمَاوَرْدِيّ قَالَ : إِنَّه قتل وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يرَاهُ فَلم ينْه عَنهُ ، ثمَّ قَالَ : كَانَ عُمره مائَة [ و ] خمس وَعِشْرونَ سنة .

وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَن مُحَمَّد بن يسَار فِي قصَّة أَوْطَاس : فَأدْرك ربيعَة بن رفيع دُرَيْد بن الصمَّة ، فَأخذ بِخِطَام جمله وَهُوَ يظنّ أَنه امْرَأَة ، وَذَلِكَ أَنه كَانَ فِي شجار لَهُ فَإِذا هُوَ بِرَجُل ، فَأَنَاخَ بِهِ ، فَإِذا هُوَ شيخ كَبِير ، وَإِذا هُوَ دُرَيْد بن الصمَّة ، وَلَا يعرفهُ الْغُلَام ، فَقَالَ دُرَيْد : [ مَاذَا ] تُرِيدُ ؟ قَالَ : قَتلك . قَالَ : وَمن أَنْت ؟ قَالَ : أَنا ربيعَة بن رفيع السّلمِيّ . ثمَّ ضربه بِسَيْفِهِ فَلم يغن شَيْئا .

قَالَ دُرَيْد : بئس مَا سلحتّك أمك ! خُذ سَيفي هَذَا من مُؤخر الشجار ، ثمَّ اضْرِب بِهِ ، وارفع عَن الْعِظَام ، واخفض عَن الدِّمَاغ ؛ فَإِنِّي بذلك كنت [ أقْتُل ] الرِّجَال . فَقتله . وأصل قتلة دُرَيْد ثَابِتَة فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : لما فرغ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من حنين بعث أَبَا عَامر عَلَى جَيش إِلَى أَوْطَاس ، فلقي دُرَيْد بن الصمَّة فَقتله ، وَهزمَ الله أَصْحَابه .

يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث