الحَدِيث الْعشْرُونَ أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وقف لعَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها يَسْتُرهَا حَتَّى تنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ
الحَدِيث الْعشْرُونَ اشْتهر أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وقف لعَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها يَسْتُرهَا حَتَّى تنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ ويزفنون والزفن : الرقص . هُوَ كَمَا قَالَ ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا : أَن أَبَا بكر دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا جاريتان فِي أَيَّام منى (يزفنون ويضربان) وَالنَّبِيّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - متغشٍ بِثَوْبِهِ فانتهرهما أَبُو بكر ، فكشف النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (عَن وَجهه فَقَالَ : دعهما يَا أَبَا بكر ، فَإِنَّهَا أَيَّام عيد . قَالَت عَائِشَة : وَرَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) يسترني ، وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِد فزجرهم عمر ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : دعهم يَا عمر .
فَائِدَة : لَا تعَارض بَين هَذَا الحَدِيث والْحَدِيث السالف فِي النِّكَاح أفعمياوان أَنْتُمَا ، ألستما تبصرانه ، فَإِن هَذَا كَانَ قبل بُلُوغ عَائِشَة ، وَقد جَاءَ مَا يدل عَلَى ذَلِك ، وَيحْتَمل أَنه كَانَ قبل أَن يضْرب عَلَيْهِنَّ الْحجاب ، ووقائع الْأَعْيَان يسْقط الِاحْتِجَاج بهَا لتطرق الِاحْتِمَال إِلَيْهَا .