حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّالِث من أعتق شركا لَهُ فِي عبد فَكَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمن العَبْد

الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من أعتق شركا لَهُ فِي عبد فَكَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمن العَبْد قوم عَلَيْهِ العَبْد قيمَة عدل ، فَأعْطَى شركاءه حصصهم وَعتق عَلَيْهِ العَبْد ، وَإِلَّا فقد عتق مِنْهُ مَا عتق ، وَفِي رِوَايَة : من أعتق شركا لَهُ فِي عبد عتق مَا بَقِي فِي مَاله إِذا كَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمن العَبْد . وَفِي رِوَايَة : إِذا كَانَ العَبْد بَين اثْنَيْنِ فَعتق أَحدهمَا نصِيبه وَكَانَ لَهُ مَال فقد عتق كُله ، وَفِي رِوَايَة : من أعتق شركا لَهُ فِي عبد وَكَانَ لَهُ [ مَال ] يبلغ ثمن العَبْد فَهُوَ عَتيق . هَذَا الحَدِيث صَحِيح بِكُل هَذِه الرِّوَايَات ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من أعتق شركا لَهُ فِي عبدٍ فَكَانَ لَهُ مَال .

فَذَكَرَاهُ بِمثل رِوَايَته الثَّانِيَة الَّتِي ذكرهَا الرَّافِعِيّ سَوَاء ، وَزَاد الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ : ورق مَا بَقِي . وَقَالَ ابْن حزم : أقدم بَعضهم فَزَاد هَذِه اللَّفْظَة ، وَهِي مَوْضُوعَة مكذوبة لَا نعلم أحدا رَوَاهُ لَا ثِقَة وَلَا ضَعِيف . وَمِنْهَا أَيْضا : من أعتق عبدا بَين اثْنَيْنِ فَإِن كَانَ مُوسِرًا قوم عَلَيْهِ ، ثمَّ يعْتق ، وَمِنْهَا أَيْضا : من أعتق عبدا بَينه وَبَين آخر قوم فِي مَاله قيمَة عدل لَا وكس عَلَيْهِ وَلَا شطط ، ثمَّ عتق عَلَيْهِ فِي مَاله إِن كَانَ مُوسِرًا .

وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ : من أعتق شركا فِي مَمْلُوك وَجب عَلَيْهِ أَن يعْتق كُله ، وَإِن كَانَ لَهُ مَال قدر ثمنه يقوم قيمَة عدل ، وَيُعْطَى شركاؤه حصصهم ، ويخلى سَبِيل الْمُعْتق . وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا : من أعتق نَصِيبا لَهُ فِي مَمْلُوك - أَو شركا لَهُ فِي عبد - وَكَانَ لَهُ من المَال مَا يبلغ قِيمَته بِقِيمَة الْعدْل فَهُوَ عَتيق . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : من أعتق شركا لَهُ فِي عبد عتق مَا بَقِي فِي مَاله إِذا كَانَ لَهُ مَال ، يُقَال : إِنَّه من كَلَام الزُّهْرِيّ لَيْسَ مَرْفُوعا .

وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا : من أعتق شركا لَهُ فِي عبد أقيم عَلَيْهِ قيمَة الْعدْل ، فَأعْطِي شركاؤه حصصهم وَعتق العَبْد . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : من أعتق شركا فِي مَمْلُوك فَعَلَيهِ عتقه كُله إِن كَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمنه ، وَإِن لم يكن لَهُ مَال أعتق نصِيبه ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : من أعتق شركا لَهُ فِي عبد عتق مَا بَقِي إِن كَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمن العَبْد . وَفِي رِوَايَة للنسائي بِزِيَادَة جَابر : من أعتق عبدا وَله فِيهِ ( شركة ) وَله رفاق فَهُوَ حر ( وَضمن ) نصيب شركائه (بِقِيمَتِه كَمَا أَسَاءَ) من مشاركتهم ، وَلَيْسَ عَلَى العَبْد شَيْء .

قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهِي حَسَنَة لَا صَحِيحَة ؛ لِأَن فِيهَا سُلَيْمَان بن مُوسَى ، قَالَ خَ : مُنكر لَا أروي عَنهُ شَيْئا ، وَرَوَى أَحَادِيث مَنَاكِير ، وَقَالَ ت فِي علله : هُوَ ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث ، لَا أعلم أحدا من أهل الْعلم من الْمُتَقَدِّمين من تكلم فِيهِ . قلت : أخرج ابْن حبَان فِي صَحِيحه هَذَا الحَدِيث سندًا ومتنًا ، وَزَاد بِقِيمَة عدل . وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا : إِذا كَانَ للرجل شرك فِي غُلَام ، ثمَّ أعتق نصِيبه وَهُوَ حَيّ أقيم عَلَيْهِ قيمَة عدل فِي مَاله ، ثمَّ أعتق قَالَ الْبَيْهَقِيّ : لَيست هَذِه اللَّفْظَة فِي كل حَدِيث .

ورد في أحاديث5 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى6 أحاديث
موقع حَـدِيث