مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ :
دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ، وَغَسَقُ اللَّيْلِ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ .
مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ :
دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ، وَغَسَقُ اللَّيْلِ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ .
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 16) برقم: (17) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 358) برقم: (1709) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (4 / 352) برقم: (6328)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( دَلَكَ ) * فِيهِ ذِكْرُ دُلُوكِ الشَّمْسِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَيُرَادُ بِهِ زَوَالُهَا عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ ، وَغُرُوبُهَا أَيْضًا . وَأَصْلُ الدُّلُوكِ : الْمَيْلُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : بَلَغَنِي أَنَّهُ أُعِدَّ لَكَ دَلُوكٌ عُجِنَ بِخَمْرٍ ، وَإِنِّي أَظُنُّكُمْ آلَ الْمُغِيرَةِ ذَرْءَ النَّارِ الدُّلُوكُ بِالْفَتْحِ : اسْمٌ لِمَا يُتَدَلَّكُ بِهِ مِنَ الْغَسُولَاتِ ، كَالْعَدَسِ ، وَالْأُشْنَانِ ، وَالْأَشْيَاءِ الْمُطَيِّبَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ وَسُئِلَ أَيُدَالِكُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِذَا كَانَ مُلْفَجًا . الْمُدَالَكَةُ : الْمُمَاطَلَةُ ، يَعْنِي مَطْلَهُ إِيَّاهَا بِالْمَهْرِ .
[ دلك ] دلك : دَلَكْتُ الشَّيْءَ بِيَدِي أَدْلُكُهُ دَلْكًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : دَلِكَ الشَّيْءَ يَدْلُكُهُ دَلْكًا مَرَسَهُ وَعَرَكَهُ ; قَالَ : أَبِيتُ أَسْرِي ، وَتَبِيتِي تَدْلُكِي وَجْهَكِ بِالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ الذَّكِيِّ حَذَفَ النُّونِ مَنْ تَبِيتِي كَمَا تُحْذَفُ الْحَرَكَةُ لِلضَّرُورَةِ فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ : فَالْيَوْمَ أَشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ إِثْمًا مِنَ اللَّهِ ، وَلَا وَاغِلِ وَحَذَفَهَا مَنْ تَدْلُكِي أَيْضًا لِأَنَّهُ جَعَلَهَا بَدَلًا مِنْ تَبِيتِي أَوْ حَالًا ، فَحَذَفَ النُّونَ كَمَا حَذَفَهَا مِنَ الْأَوَّلِ ; وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَبِيتِي فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ بِإِضْمَارِ أَنْ فِي غَيْرِ الْجَوَابِ كَمَا جَاءَ فِي بَيْتِ الْأَعْشَى : لَنَا هَضْبَةٌ لَا يَنْزِلُ الذُّلُّ وَسْطَهَا وَيَأْوِي إِلَيْهَا الْمُسْتَجِيرُ فَيُعْصَبَا وَدَلَكْتُ السُّنْبُلَ حَتَّى انْفَرَكَ قِشْرُهُ عَنْ حَبِّهِ . وَالْمَدْلُوكُ : الْمَصْقُولُ . وَدَلَكْتُ الثَّوْبَ إِذَا مُصْتَهُ لِتَغْسِلَهُ . وَدَلَكَهُ الدَّهْرُ : حَنَّكَهُ وَعَلَّمَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدُّلُكُ عُقَلَاءُ الرِّجَالِ ، وَهُمُ الْحُنُكُ . وَرَجُلٌ دَلِيكٌ حَنِيكٌ : قَدْ مَارَسَ الْأُمُورَ وَعَرَفَهَا . وَبَعِيرٌ مَدْلُوكٌ إِذَا عَاوَدَ الْأَسْفَارَ وَمَرِنٌ عَلَيْهَا ، وَقَدْ دَلَكَتْهُ الْأَسْفَارُ ; قَالَ الرَّاجِزُ : عَلَى عَلَاوَاكِ عَلَى مَدْلُوكِ عَلَى رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهُوكِ وَتَدَلَّكَ بِالشَّيْءِ : تَخَلَّقَ بِهِ . وَالدَّلُوكُ : مَا تُدُلِّكَ بِهِ مِنْ طِيبٍ وَغَيْرِهِ . وَتَدَلَّكَ الرَّجُلُ أَيْ دَلَكَ جَسَدَهُ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ . وَفِي حَدِي
( بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( فَيَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفَيْءِ " فِي الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهِ ، وَهُوَ مَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَلَا جِهَادٍ . وَأَصْلُ الْفَيْءِ : الرُّجُوعُ . يُقَالُ : فَاءَ يَفِيءُ فِئَةً وَفُيُوءًا ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ لَهُمْ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلظِّلِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ : فَيْءٌ ; لِأَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِ إِلَى جَانِبِ الشَّرْقِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِابْنَتَيْنِ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَاتَانِ ابْنَتَا فُلَانٍ ، قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا " أَيِ : اسْتَرْجَعَ حَقَّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ وَجَعَلَهُ فَيْئًا لَهُ . وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْفَيْءِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا " أَيْ : نَأْخُذُهَا لِأَنْفُسِنَا وَنَقْتَسِمُ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " الْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ " أَيِ : الْعَطْفُ عَلَيْهِ وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ بِالْبِرِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ عَلَى مُفِيءٍ " الْمُفَاءُ : الَّذِي افْتُتِحَتْ بَلْدَتُهُ وَكُورَتُهُ فَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ . يُقَالُ : أَفَأْتُ كَذَا : أَيْ صَيَّرْتُهُ فَيْئًا ، فَأَنَا مُفِيءٌ ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ مُفَاءٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَلِيَنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عَ
[ فيأ ] فيأ : الْفَيْءُ : مَا كَانَ شَمْسًا فَنَسَخَهُ الظِّلُّ ، وَالْجَمْعُ : أَفْيَاءٌ وَفُيُوءٌ . قَالَ الشَّاعِرُ : لَعَمْرِي لَأَنْتَ الْبَيْتُ أَكْرَمُ أَهْلِهِ وَأَقْعَدُ فِي أَفْيَائِهِ بِالْأَصَائِلِ وَفَاءَ الْفَيْءُ فَيْئًا : تَحَوَّلَ . وَتَفَيَّأَ فِيهِ : تَظَلَّلَ . وَفِي الصِّحَاحِ : الْفَيْءُ : مَا بَعْدَ الزَّوَالِ مِنَ الظِّلِّ . قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ سَرْحَةً ، وَكَنَى بِهَا عَنِ امْرَأَةٍ : فَلَا الظِّلُّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ وَلَا الْفَيْءُ مِنْ بَرْدِ الْعَشِيِّ تَذُوقُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الظِّلُّ فَيْئًا لِرُجُوعِهِ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الظِّلُّ : مَا نَسَخَتْهُ الشَّمْسُ ، وَالْفَيْءُ : مَا نَسَخَ الشَّمْسَ . وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ رُؤْبَةَ قَالَ : كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ فَيْءٌ وَظِلٌّ ، وَمَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ظِلٌّ . وَتَفَيَّأَتِ الظِّلَالُ أَيْ تَقَلَّبَتْ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ . وَالتَّفَيُّؤُ تَفَعُّلٌ مِنَ الْفَيْءِ ، وَهُوَ الظِّلُّ بِالْعَشِيِّ . وَتَفَيُّؤُ الظِّلَالِ : رُجُوعُهَا بَعْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ وَابْتِعَاثِ الْأَشْيَاءِ ظِلَالَهَا . وَالتَّفَيُّؤُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْعَشِيِّ ، وَالظِّلُّ بِالْغَدَاةِ ، وَهُوَ مَا لَمْ تَنَلْهُ الشَّمْسُ ، وَالْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ مَا انْصَرَفَتْ عَنْهُ الشَّمْسُ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ فِي وَصْفِ السَّرْحَةِ كَمَا أَنْشَدْنَاهُ آنِفًا . وَتَفَيَّأَتِ الشَّجَرَةُ وَ
17 26 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ، وَغَسَقُ اللَّيْلِ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ .